شكرا لقرائتكم خبر عن عقود القمح ترتفع وسط مخاوف جيوسياسية وتزايد الضغوط على الإمدادات العالمية والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع "ثمن باهظ" لمقتل ثلاثة جنود أمريكيين، في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي في اليمن فرض حظر بحري على السعودية، مما زاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت عقود خام برنت، القياس العالمي، بنحو 1.3% لتغلق عند 89.22 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% لتستقر عند 83.23 دولارًا للبرميل. وبذلك تكون أسعار النفط قد قفزت بنحو 20% منذ بداية الشهر، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب في منشور عبر منصة Truth Social: "في كل مرة تقتل فيها إيران جنديًا أمريكيًا، ستدفع ثمن ذلك أضعافًا مضاعفة."
وأضاف أن توجيهاته بهذا الشأن نُقلت إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وكافة القيادات العسكرية.
وكان خام برنت قد قفز بنحو 4% خلال التعاملات الليلية ليتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، بعد تأكيد الولايات المتحدة مقتل ثلاثة من أفراد قواتها خلال المواجهات الأخيرة مع إيران، قبل أن يقلص مكاسبه عقب تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع واشنطن بما يخدم مصالح طهران.
وفي تطور آخر، أعلنت جماعة الحوثي، الحليفة لإيران، فرض حظر بحري على السعودية، وهو ما قد يزيد من اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
كما كرر الحوثيون تهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالأسواق العالمية، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وكانت السعودية قد حولت ملايين البراميل يوميًا عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء تصدير على البحر الأحمر، وهو ما وفر منفذًا حيويًا للأسواق العالمية خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي المقابل، واصلت الولايات المتحدة قصف أهداف داخل إيران لليلة التاسعة على التوالي، ردًا على الهجمات المتكررة التي استهدفت ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، في وقت تحاول فيه طهران إجبار السفن على العبور عبر مياهها الإقليمية. وأسفرت تلك الهجمات، بحسب التقرير، عن مقتل بحّارين اثنين وإصابة أكثر من 12 شخصًا خلال الشهر الجاري.
كما تعرضت ناقلة مشتقات نفطية قبالة سواحل سلطنة عُمان خلال عطلة نهاية الأسبوع لمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقًا لتقرير صادر عن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO)، الذي أوضح أن الطاقم تمكن من مغادرة السفينة بأمان قبل إنقاذه بواسطة قارب قطر.
وحددت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، التابعة للأمم المتحدة، هوية الناقلة بأنها Kavomaleas، وكانت ترفع علم مالطا.
وفي الوقت نفسه، واصلت إيران الرد على الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ باتجاه حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، حيث استهدفت خلال عطلة نهاية الأسبوع محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت للمرة الثانية خلال يومين، بحسب صحيفة Kuwait Times، في وقت تعتمد فيه الكويت بشكل كبير على هذه المحطات لتوفير مياه الشرب.
وعلى صعيد المستهلكين، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مجددًا إلى 4 دولارات للجالون، مع صعود أسعار الخام الأمريكي بنحو 18% خلال الشهر الجاري، وفقًا لبيانات AAA، وهو المستوى نفسه الذي سُجل في 17 يونيو عندما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.
وقالت أمريتا سين، مؤسسة ومديرة الأبحاث في Energy Aspects، إن التباطؤ الكبير في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية، قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
وأضافت في مقابلة مع شبكة CNBC: "لا يزال السوق يتعامل مع الوضع بقدر كبير من الهدوء، رغم الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط."
