شكرا لقرائتكم خبر عن الداء والدواء.. ألتمان يبيع حلولا لمواجهة هجوم سيبراني تسبب فيه الذكاء الاصطناعي التابع لشركته والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تؤدي طفرة الذكاء الاصطناعي إلى موجة جديدة من الهجمات السيبرانية المستقلة، ما يشكل تهديداً كبيراً ومتنامياً للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكة الكهرباء.
وأفاد 90% من كبار مسؤولي المعلومات في حكومات الولايات الأمريكية مؤخراً بأن الهجمات السيبرانية على الخدمات الحيوية، بما يشمل التهديدات التي تستهدف أنظمة المياه والصرف الصحي والمستشفيات وقطاع النقل وشبكات الطاقة والاتصالات، تمثل مصدر قلق بالغ، وفقاً لتقرير جديد صادر عن الرابطة الوطنية لكبار مسؤولي المعلومات في الولايات وشركة «جنرال دايناميكس لتكنولوجيا المعلومات».
ويطرح الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي عدة تهديدات رئيسية للبنية التحتية والخدمات الحيوية. فقد أصبحت التهديدات الخارجية أكثر قدرة وأقل قابلية للتنبؤ، مع تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تتجاوز بكثير سرعة تطوير إجراءات الأمن السيبراني.
وفي الوقت نفسه، يؤدي دمج نماذج اللغة الكبيرة على نطاق واسع في الخدمات الحيوية نفسها إلى خلق نقاط ضعف جديدة داخل تلك الأنظمة. ويزداد الأمر خطورة بسبب حقيقة أن المسؤولية عن المخاطر المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي أصبحت، وفقاً لتقرير ورشة عمل صدر عام 2024 عن مركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة، بمثابة «بطاطا ساخنة يجري تداولها بين كبار المسؤولين التنفيذيين».
وحتى شركات الذكاء الاصطناعي بدأت بصورة متزايدة في الإقرار بالمخاطر الكامنة في أعمالها. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا بعض أبرز الأسماء في القطاع، من بينهم إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، ورئيس «أوبن إيه آي» سام ألتمان، إلى إبطاء فوري لتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطويرها.
وكتب أمودي في مقال مؤلف من 3,800 كلمة وانتشر على نطاق واسع ونُشر يوم السبت: «يجب أن نبطئ الوتيرة التي نعمل بها على تحسين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي».
ومن أبرز نُذر الخطر التي أشار إليها أمودي في مقاله حادثة أمن سيبراني تورطت فيها «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، ومنافستها «هاغينغ فيس».
ففي يوليو، كشفت «أوبن إيه آي» أن سرباً يضم نحو 700 وكيل من وكلاء الذكاء الاصطناعي كانت الشركة تدربهم داخلياً تمكن من الخروج من «بيئة معزولة» أو «صندوق الرمل» (Sandbox) التي كان من المفترض أن يظل محصوراً فيها، وهاجم بشكل جماعي ودون استفزاز خوادم كيان منفصل هو «هاغينغ فيس».
ويمثل هذا الاختراق مصدر رعب لعدة أسباب. أولها أن الذكاء الاصطناعي يبدو بالفعل خارج نطاق السيطرة. والثاني أن الحادثة كانت، على ما يبدو، بعيدة كل البعد عن كونها واقعة معزولة.
ففي الأسابيع التي أعقبت حادثة «أوبن إيه آي» و«هاغينغ فيس»، أقرت شركتا «أنثروبيك» و«ميتا» أيضاً بأن نماذجهما الخاصة للذكاء الاصطناعي نفذت عمليات اختراق مماثلة.
وهذه ليست سوى البداية.
وقال ماريوس هوبهان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أبولو ريسيرش»، وهي شركة متخصصة في سلامة الذكاء الاصطناعي، لشبكة «سي بي إس نيوز» في وقت حادثة الاختراق: «سنمتلك قريباً وكلاء أكثر قوة، وهذا دليل واضح على أن العالم لا يعرف حالياً كيفية بناء هذه الأنظمة بأمان».
وفي رسالته، وصف أمودي سرب روبوتات «أوبن إيه آي» بأنه «مجموعة مكرسة بشكل متعصب»، وحذر من أنه نذير بحوادث أسوأ وأكثر إثارة للخوف ستأتي لاحقاً.
وكتب أمودي: «من السهل تجاهل هذه الحادثة لأنه لم يُصب أحد بأذى وكانت الأضرار الاقتصادية محدودة، لكنني أعتقد أن سرباً يتمتع بقدرات أكبر، مع مستوى مماثل من عدم المواءمة، كان من الممكن أن يتسبب في أضرار كارثية».
وأضاف: «بالنظر إلى الوتيرة المتسارعة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، فإن ما يقلقني هو أنه خلال 6 إلى 12 شهراً، قد يصبح سرب كهذا قادراً على الاستيلاء على شبكة الإنترنت بأكملها من خلال شبكة روبوتات مستمرة، وهو ما قد يتسبب في أضرار تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، وأن يستمر حجم الأضرار في الارتفاع من هناك إذا أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر قوة دون وجود حواجز الحماية اللازمة».
ما هي حواجز الحماية اللازمة؟
إذاَ، ما هي حواجز الحماية اللازمة؟ حسناً، إذا سألت ألتمان، فإن الإجابة هي... المزيد من الذكاء الاصطناعي.
فمنذ حادثة «هاغينغ فيس»، دخل ألتمان في محادثات مطولة مع ممثلي أكبر شركات الطاقة في الولايات المتحدة. وما بدأ باعتباره قمة للأمن السيبراني تحول عملياً إلى عرض من جانب ألتمان، الذي يشجع شركات المرافق الآن على السماح لـ«أوبن إيه آي» بالدخول إلى شبكة الكهرباء.
وأفادت «بوليتيكو» مؤخراً بأن «أوبن إيه آي» اجتمعت مع ممثلين عن عدد من كبرى شركات الطاقة لمناقشة أساليب تأمين شبكة الكهرباء، وهي محادثات جرت في ظل سلسلة مستمرة من الكشف عن دور منتجات الشركة نفسها في هجوم سيبراني واسع النطاق.
وبحسب التقرير، يريد ألتمان من شركات تشمل «ديوك إنرجي» و«إكسيلون» و«ساوثرن» و«نيكست إيرا إنرجي» الدخول في شراكة مع «داي بريك» (Daybreak)، وهي مبادرة «أوبن إيه آي» للأمن السيبراني البالغة قيمتها مليار دولار، بهدف معالجة نقاط الضعف في البنية التحتية الحيوية.
