دراسة حديثة: الوشم يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29%

كتبت أسماء لمنور في السبت 29 نوفمبر 2025 04:58 مساءً - خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن الوشوم التي يهواها الكثير من الناس ويضعونها على مواقع مختلفة من الجسم تُعرض الإنسان إلى خطر جسيم، حيث ترفع من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى 29%.

وبحسب تقرير نشره موقع “ساينس أليرت” Science Alert العلمي المتخصص، واطلعت عليه “العربية.نت”، فقد وجد العلماء أن الأشخاص الذين لديهم وشم لديهم خطر أعلى بنسبة 29% للإصابة بسرطان الجلد، وهو شكل خطير من السرطان يرتبط غالباً بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ومع ذلك، لا يبدو أن الوشم يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية، وهو نوع آخر من سرطان الجلد يرتبط بأضرار الأشعة فوق البنفسجية.

وعلى الرغم من أن كلا النوعين من السرطان يشتركان في السبب، إلا أن كلا منهما ينشأ من أنواع مختلفة من الخلايا، ويختلفان في شدتهما، حيث يُعد سرطان الجلد أكثر خطورة بكثير من سرطان الخلايا الحرشفية.

وتأتي هذه النتائج لتشكل صدمة في أوساط الكثير من الشباب الغربيين الذين يعتبرون الوشم وسيلة قوية للتعبير عن الذات وحجر أساس للهوية، حيث في السويد وحدها على سبيل المثال يحمل حوالي واحد من كل ثلاثة بالغين وشماً.

ويتطور كل من سرطان الجلد (الميلانوما) وسرطان الخلايا الحرشفية ببطء، وهما نادران نسبياً، مما يُصعّب إجراء أبحاث طويلة المدى عليهما، كما أن متابعة مجموعات كبيرة من الأشخاص المُوشومين وغير المُوشومين لسنوات عديدة ستكون مُكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، بحسب ما يؤكد العلماء.

وقال الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة الجديدة في السويد إنه قام بمراقبة أشخاص شُخِّصوا بالسرطان سابقاً، ومن ثم تم النظر إلى الوراء لمعرفة من لديه وشم، وذلك من أجل التوصل إلى هذه النتائج.

وتحتفظ السويد بسجلات وطنية عالية الجودة تُسجِّل معلومات عن الصحة والتركيبة السكانية، حيث من السجل الوطني للسرطان، قام الباحثون بتحديد جميع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاماً والذين شُخِّصت إصابتهم بسرطان الجلد (الميلانوما) عام 2017 أو بسرطان الخلايا الحرشفية بين عامي 2014 و2017، ومن ثم تمت دراستهم وتم التوصل إلى هذه النتائج.

وكان الأشخاص الذين لديهم وشم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29% مقارنةً بمن ليس لديهم وشم. كما وجد العلماء أن زيادة الخطر كانت أعلى لدى من لديهم وشم لأكثر من عشر سنوات.

وبالنسبة لسرطان الخلايا الحرشفية، لم يُحدث الوشم أي فرق، حيث كانت النتائج متسقة في جميع التحليلات، مما يُشير إلى عدم وجود صلة بين الوشم وهذا النوع من سرطان الجلد.

كما لم يجد الباحثون أي دليل على أن الوشم الأكبر حجماً يزيد من خطر الإصابة، وكان هذا غير متوقع، لأن الوشم الأكبر حجماً يحتوي على حبر أكثر، وبالتالي مواد أكثر ضرراً. إلا أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن حبر الوشم لا يبقى محصوراً في الجلد، إذ يتعامل معه الجهاز المناعي للجسم كمادة غريبة، وينقل بعض جزيئات الحبر إلى الغدد الليمفاوية.

وكانت دراسة أميركية سابقة قد أشارت إلى أن الوشم الكبير قد يُقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لكن هذه الدراسة لم تُراعِ العوامل الرئيسية مثل نوع البشرة أو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، كما يقول الباحثون.

أخبار متعلقة :