اخبار العالم

عام على بدء التحول الكبير في سوريا: أسئلة بلا أجوبة وغموض حول المستقبل

عام على بدء التحول الكبير في سوريا: أسئلة بلا أجوبة وغموض حول المستقبل

في مثل هذه الأيام، من العام الماضي، كانت الساحة السورية تشهد بداية تحول كبير، تمثل بسقوط ​النظام السوري​ ومغادرة ​بشار الأسد​ الحكم إلى العاصمة الروسية موسكو، تاركاً حوله مجموعة واسعة من الأسئلة لا تزال دون أجوبة، خصوصاً أن الرجل لم يخرج، حتى الآن، إلى العلن، موضحاً ما حصل.

في الإطار العام، لا يمكن تجاهل أن هذا الحدث جاء مباشرة بعد إتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث كان رئيس الوزراء ال​إسرائيل​ي بنيامين نتانياهو، في التصريح الذي أعلن فيه الوصول إلى الإتفاق، قد وجه رسالة إلى الأسد بأنه يلعب في النار، بينما كان الجميع يترقب التحولات التي ستعم المنطقة، لا سيما أن معالم نظام إقليمي جديد كانت قد بدأت بالظهور.

من أسقط الأسد؟

حتى الآن، ليس هناك من يملك جواباً حاسماً، حول التطورات التي قادت إلى سقوط الأسد، بعد نحو 14 عاماً من الحرب، لكن هناك شبه إجماع على أن الأمر تم بناء على تسوية دولية وإقليميّة كبرى، كان الهدف منها تكريس النتائج العسكرية لمعارك ما بعد عملية "طوفان الأقصى".

التحول الكبير في ​سوريا​، لا يمكن أن يفصل عن معركة إضعاف حلفاء طهران في المنطقة، بعد الضربات التي كانت قد تعرضت لها حركة "حماس" و"حزب الله"، بدليل أن العديد من المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا، بعد ذلك، أن تل أبيب المسؤولة عن إسقاط الأسد، في حين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث عن دور للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالرغم من ان الأخير كان، قبل فترة قصيرة، يسعى إلى الإجتماع مع الأسد.

بالتزامن، لا يمكن تجاهل الدور الروسي، حتى ولو تم النظر إلى موسكو في البدايات على أنها من المتضررين، فهي لا تزال تحافظ على تواجدها، لا بل أن السلطة الإنتقالية الجديدة سعت إلى تعزيز هذا التواجد، بعد أن كان رئيسها ​أحمد الشرع​ قد أعلن عن تفاهم معها قبل سقوط النظام، ما يبرر عدم دخولها العسكري القوي على خط المواجهات، لا بل حتى المساهمة، بحسب بعض المعلومات، في عدم حصول قتال.

لماذا الشرع؟

بعيداً عن علامات الإستفهام التي ترسم حول حقيقة ما حصل، هناك الكثير من الأسئلة التي من الممكن أن تطرح عن أسباب فتح الأبواب أمام وصول الشرع إلى السلطة، بعد أن تم الكشف عن هويته الجديدة تحت إسم أحمد الشرع، لا سيما أنه كان هناك العديد من السيناريوهات التي من الممكن الذهاب إليها.

في الأشهر الماضية، تم الكشف عن بعض المعطيات حول مسار الرجل في السنوات الماضية، أبرزها ما كشفه السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد عن مشاركته في تدريبه، بالتعاون مع منظمة بريطانية، في حين عبر الشرع عن قدرة هائلة على التحول على مستوى الخطاب السياسي، قادته إلى فتح أبواب البيت الأبيض أمامه كي يلتقي ترامب، على وقع رهانات تعلق عليه من قبل قوى إقليمية فاعلة.

في المقابل، لم ينجح رئيس السلطة الإنتقالية، الذي ركز جهوده على البحث عن الشرعية الخارجية، في إقناع مختلف المكونات الطائفية والعرقية بالتعاون معه، خصوصاً بعد المجازر التي وقعت في الساحل والسويداء، بالإضافة إلى عدم الوصول إلى إتفاق نهائي مع "قوات سوريا الديمقراطية".

مستقبل غامض

مع إقتراب موعد العام الأول على رحيل الأسد، ليس هناك ما يمكن الجزم به فيما يتعلق بالمستقبل، بدليل إستمرار التوترات الداخلية، التي تخفي خلفها صراعات كبرى، تحديداً بالنسبة إلى شكل النظام الإقليمي المنتظر، بالإضافة إلى إنتظار مواجهات بين الفصائل المتحالفة مع الشرع، بعد أن قرر الإنضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

هنا، من الضروري الإشارة إلى أن ​القوى الإقليمية​، الداعمة للشرع، تشدد على ضرورة الحفاظ على شكل نظام الحكم المركزي، على قاعدة أنه يساعدها على تحقيق مصالحها في المستقبل، في حين أن إسرائيل ترى أن الحل الأفضل، الذي يحقق مصالحها، يكمن بالذهاب إلى أي إطار تقسيمي.

عند هذه النقطة، يمكن فهم جزء من الأسباب التي قادت إلى تعبيد الطريق أمام وصول الشرع إلى السلطة، بعيداً عن الخيارات التي كانت متاحة، لا سيما أن التجربة أثبتت صعوبة أن يكون عاملاً جامعاً لمختلف المكونات السوريّة، حيث باتت الدعوات إلى الفيدراليّة أو الإنفصال أو الحكم الذاتي هي العناوين المرفوعة من قبل تلك المكونات، بعد التجارب الدموية التي مرت بها في الأشهر الماضية.

بناء على ما تقدم، لا يمكن الحديث، في الوقت الراهن، عن مؤشّرات واضحة حول ما يمكن أن يحصل في الأشهر المقبلة، حيث تبقى الأحداث في هذه الساحة، كما هو الحال على مستوى المنطقة برمّتها، مفتوحة على مجموعة واسعة من الإحتمالات.

كانت هذه تفاصيل خبر عام على بدء التحول الكبير في سوريا: أسئلة بلا أجوبة وغموض حول المستقبل لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النشرة (لبنان) وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا