التحضيرات الجارية في الكواليس السياسية والعسكرية داخل الولايات المتحدة ليست مجرد نقاشات تكتيكية عابرة حول التوقيت المناسب لتوسيع العدوان على لبنان، او كيفية زيادة الضغوط عليه في الميادين كافة، فبحسب معلومات الخليج 365 يدفع اللوبي الصهيوني في واشنطن بقوة نحو التعجيل، محاولاً قطع الطريق على أي مسار تفاوضي قد يؤخر لحظة التصعيد الإسرائيلية على لبنان، وهو مدعوم بذلك من لوبي لبناني متشدّد أيضاً.
بالنسبة لهذا اللوبي، ضرب لبنان قبل رأس السنة يجب أن يكون ضرورة استراتيجيّة يرون أنها تمنع إعادة تموضع عسكري وسياسي لصالح حزب الله، وتمنح إسرائيل زمام المبادرة قبل أن تتعقد المشهدية أكثر في المنطقة.
بحسب المعلومات فإن هذا التيار يصرّ على أن أي ضربة لإيران ستفقد معناها إن بقي لبنان لاعباً ميدانياً حاضراً على الحدود الشمالية لاسرائيل. فالحرب وفق هذا المنطق لا تبدأ من المركز، بل من الأطراف، لضمان عدم انطلاق الجبهات دفعة واحدة. لكن في مواجهة هذا الضغط، يرتفع صوت آخر داخل مراكز القرار في واشنطن يقول إن كل هذه الخطوات لن تكون ذات قيمة قبل توجيه ضربة مباشرة لإيران نفسها، باعتبارها العقل والرافعة التي بتحييدها سيجد الحلفاء أنفسهم مكشوفين وأكثر قابلية للانهيار أو التسوية.
امام هذا الواقع، وبعد ما نقله الوفد المصري من أجواء إسرائيلية ملبدة، ونوايا تصعيد كبيرة على الضفة اللبنانية، بدا لافتاً دخول الجيش اللبناني في معركة الرسائل الإعلاميّة بهدف تفكيك الذرائع التي تعتمد عليها إسرائيل لتبرير توسيع عدوانها. فأعلن بشكل واضح حجم الانتشار والإجراءات التي ينفذها جنوب الليطاني، مشيراً إلى أن العائق الفعلي أمام الانتشار الكامل هو الاحتلال الإسرائيلي نفسه، إضافة إلى نقص الدعم الدولي والعتاد، وليس أيّ جهة داخلية أخرى كما يُشاع. كما شدّد على أنّ أغلب المواقع المدنيّة التي استهدفتها إسرائيل أخيراً كانت خالية تماماً من أيّ مظاهر عسكريّة، في محاولة لنسف السرديّة الإسرائيليّة حول "مخازن السلاح" و"البنى القتالية" في القرى الجنوبية.
هذه الرسائل ليست تقنية أو دفاعية فقط، بل سياسية بامتياز، فهي تحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التقصير في دعم الجيش، وتضع إسرائيل في موقع المعتدي الباحث عن ذريعة مسبقة لحرب مخطّطة سلفاً، علماً أنّ الجيش يؤكد أن اسرائيل لم تقدم أي دليل على دخول سلاح جديد لمنطقة جنوب النهر، وذلك في سياق الاتهامات التي اطلقها الكيان على طاولة الميكانيزم.
يبقى في الخلفية، سؤال أساسي حول هل تنتظر واشنطن فعلاً اكتمال مهلة نزع السلاح جنوب الليطاني، أم أن القرار الفعلي اتخذ وانتهى الأمر، وأن كل ما يجري الآن مجرد ترتيب مسرح العمليات؟.
تكشف مصادر متابعة أن المؤشرات المتداولة داخل الأوساط الدبلوماسية والعسكرية تميل بوضوح إلى أن الأميركيين أعطوا إسرائيل مساحة واسعة لتوسيع عملياتها في لبنان، وأن النقاش لم يعد يدور حول "هل" بل حول "متى" و"إلى أي مدى"، وذلك بعد عودة الاستهدافات للضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى أنه مع ذلك، لا يزال التباين داخل المؤسسة الأميركية حول أولوية الجبهة، لبنان أم إيران، أم العراق أم الضفة أم سوريا، أم اليمن، عاملاً مؤثراً قد يبدل لحظة الانطلاق فقط، لا مضمون القرار.
في النهاية، الكرة كانت ولا تزال عملياً في الملعب الأميركي، وما سيحصل في الأسابيع المقبلة سيحدد شكل المنطقة لسنوات طويلة، لأن المعركة المقبلة، سواء بدأت من الجنوب اللبناني أو من جبهات أخرى، ستكون خطوة جديدة في إعادة رسم توازنات كاملة في الشرق الأوسط.
كانت هذه تفاصيل خبر بين لوبيات الضغط وتحديد الأولويات: مستقبل الجبهات يُرسم في واشنطن لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النشرة (لبنان) وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
