اخبار العالم

زيارة البابا بين الرهانات والواقع: هل ينجح لبنان في الإستفادة من هذا الحدث التاريخي؟!

زيارة البابا بين الرهانات والواقع: هل ينجح لبنان في الإستفادة من هذا الحدث التاريخي؟!

إنطلاقاً من الظروف الصعبة التي تمر على ​لبنان​، تعلق الكثير من الرهانات على الزيارة التي سيقوم بها البابا لاوون الرابع عشر، على أمل أن تقود البلاد إلى مرحلة جديدة، بعيداً عن التوترات الداخلية، والتهديدات الإسرائيلية المستمرة بالذهاب إلى المزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، يشير الكاتب والمحلل السياسي طوني عيسى، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنه عادة يتم الرهان في مختلف الدول عادة على أن تكون ​زيارة البابا​ علامة إنفراج أو تحمل مؤشرات إيجابية، بسبب موقع ​الفاتيكان​ ورصيده الدولي الذي يسمح له بمعرفة المناخات والإتجاهات الدولية، لافتاً إلى أنه اليوم هناك رهانات على زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، من منطلق آخر حيث أن منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها لبنان، قد تدخل مرحلة جديدة تنتهي فيها الحروب.

بينما يلفت الكاتب والمحلل السياسي غسان ريفي، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن هذه الزيارة بالأساس لا يمكن النظر إليها إلا بإيجابيّة كبيرة، فهو رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، بما يمثل وبما له من رمزية انسانية ومسيحيّة وطبعاً عالميّة، معتبراً أن "لبنان بحاجة اليوم إلى أي زيارة من هذا النوع لكي يدعم موقفه، ويؤكد للعالم كله أنه ما زال لبنان الرسالة الذي تحدث عنه القديس يوحنا بولس الثاني، وأن لديه الحق بالعيش بأمان أمام ما يمارسه الإسرائيلي من غطرسة، ورفض لكل المبادرات التي قد تساهم في التهدئة المنشودة".

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش، في حديث لـ"النشرة"، أن زيارة البابا إلى لبنان، في هذا التوقيت، تتخطى كونها حدثاً روحياً يتعلق بطائفة، فهي تأتي في لحظة تاريخية ومفصلية يشهدها لبنان والمنطقة، وفيها يقع هذا البلد الصغير بمساحته والكبير برسالته، تحت ضغط الإنقسام السياسي والإنهيار الإقتصادي و​العدوانية الإسرائيلية​ وتهديدات الحرب، ما يجعل حضور رأس الكنيسة الكاثوليكيّة رسالة دعم للوجود المسيحي في الشرق ككل، وطمأنة بأن لبنان لا يزال يحمل معنى نموذج العيش المشترك الذي يجب أن يتم الحفاظ عليه.

بينما يشدد الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد، في حديث لـ"النشرة"، على أن المطلوب من لبنان الرسمي والشعبي أن يستفيد من هذه الزيارة، التي تأتي بظرف حساس ودقيق، من أجل تحريك مطالبه وتأمين غطاء دولي لها عبر الفاتيكان، مشيراً بالتزامن إلى أنه من الضروري أن ننتظر ماذا في جعبة البابا معه في هذه الزيارة، نظراً إلى أنها قد تحمل معها توصيات جديدة.

بالنسبة إلى عيسى، المشكلة تكمن بأن الرهان على عامل الوقت في منطقة الشرق الأوسط صعب، ولذلك هو يلفت إلى أنه غير متفائل بالدخول في مرحلة إنفراج قريبة، بل المنطقة مستمرة في مرحلة الجلجلة التي لا نعرف متى تنتهي، بسبب إرتباطها بحسابات كثيرة، قد يكون أبرزها الحسابات الإسرائيليّة، ولذلك الرهان على موقع البابا في هذه المسألة قد يكون متواضعاً. ويوضح أن الفاتيكان أو البابا قد يساعدان في تأجيل تصعيد معين أو دعم معنوي أو إنساني، لكن قد يكون من الصعب توقع قدرتهما على وقف تصعيد، كالذي تهدد إسرائيل في الذهاب إليه في المرحلة المقبلة.

بينما يشدد ريفي على أن "البابا يعني السلام، السلام بكافة أشكاله"، معرباً عن أمله في "ألاّ تكون مجرد زيارة عابرة، وأن يحمل معه لبنان بقلبه، وأن يترجم الزيارة بالطلب من الدول دعم البلد، لأنه بحاجة إلى دعم العالم"، ويضيف: "نحن بحاجة اليه، وعلمت أن شيخ الأزهر أحمد الطيب سيأتي إلى لبنان للإطّلاع على واقع البلد".

من جانبه، يعتبر علوش أن "هذه الزيارة تُقرأ كدعوة للعودة إلى جوهر الكيان اللبناني كمساحة تلاقٍ للجميع، بوجه محاولات إسرائيل تدمير هذا الكيان، عبر تفتيته وتفتيت كل الدول بالمنطقة وتحويلها إلى دويلات طائفية متقاتلة"، لافتاً إلى أنّها تشير أيضاً إلى محاولة دوليّة لإعادة إدخال لبنان إلى دائرة الاهتمام العالمي، ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة قد تغيّر الخريطة الديموغرافية والسياسيّة جذرياً، ويضيف: "كما يمكن أن تحمل الزيارة رسالة إلى القوى المتصارعة بأنّ الحل أو السلام لا يُصنعان بالنار والقوة، فمن يطلب السلام لا يهدد بالقتل والموت، وعسى أن تحمل الزيارة معها خيراً للبنان وشعبه من الجنوب إلى الشمال".

بالتزامن، يذكّر أبو زيد بزيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، التي تميزت بالإرشاد الرسولي الذي يعتبر لبنان رسالة للحوار والتعايش، كما تضمن شقاً له علاقة بالإصلاح داخل الكنيسة المارونيّة، ويسأل: "بعد كل هذه السنوات يجب أن نسأل ماذا تحقق"؟ مشدداً على أن المطلوب كان من الفاتيكان أن يتابع الأمر، كما أنه يجب على لبنان أن يسعى لإثبات أنه وطن الرسالة، مستغرباً كيف أنّ المركز المقرّر للحوار لم يبصر النور حتى الآن.

ويشدّد أبو زيد على أنّ التوصيات والمبادئ العامة مهمة جداً، لكن المطلوب هو المبادرة إلى التنفيذ من خلال المتابعة من الجانبين، مشيراً إلى أنّ لبنان أيضاً يجب أن يكون له المناعة الداخليّة ليتجاوز التحدّيات التي تهدّد وجوده، وكي يثبت اللبنانيون أنهم على هذا المستوى من التحديات، لافتاً إلى أهميّة ​الحوار الإسلامي المسيحي​ على مستوى العالم، لكن أيضاً على اللبنانيين أن يتحاوروا من أجل بناء دولة تحترم الحريات والآخر.

كانت هذه تفاصيل خبر زيارة البابا بين الرهانات والواقع: هل ينجح لبنان في الإستفادة من هذا الحدث التاريخي؟! لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا