برنامج حكومة المالكي المرتقب: مثلث "الأمن والخدمات والمياه" في واجهة الأولويات

Advertisements

انت الان تتابع خبر برنامج حكومة المالكي المرتقب: مثلث "الأمن والخدمات والمياه" في واجهة الأولويات والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - ويأتي ذلك في مرحلة مفصلية تتطلب برنامجاً واضحاً وتحالفات برلمانية فاعلة لضمان الاستقرار وتحسين الواقع المعيشي وحفظ سيادة العراق واستقلال قراره.

وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان أن "رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، حدد يوم غدٍ الثلاثاء، جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".

في سياق متصل، قال وزير الخارجية، فؤاد حسين، في حديث صحفي أمس الأحد: إن "19 مرشحاً سيتنافسون على منصب رئيس الجمهورية". وأضاف: "أنا مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهناك مرشحون آخرون يمثلون أحزاباً مختلفة".

برنامج حكومي
إلى ذلك، وبعد أن حسم "الإطار التنسيقي" تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء، تتجه الأنظار إلى ملامح البرنامج الحكومي المرتقب.

وقال النائب عن كتلة "الإعمار والتنمية"، منصور البعيجي إن "البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلّف سيتضمن أولويات واضحة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة"، مشيراً إلى أن "التركيز سينصب على الملفات الأمنية والخدمية وملف المياه، في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من توترات أمنية مقلقة."

وأوضح البعيجي أن "المرحلة المقبلة تُعدُّ من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد، ولاسيما مع استمرار التحديات المالية والأمنية"، مبيناً أن "الحكومة المقبلة يجب أن تحرص على إعداد برنامج حكومي واقعي وقادر على التعامل مع هذه الأزمات"، مؤكداً أن "خبرة رئيس الوزراء المرشح نوري المالكي، وتجربته السابقة تمنحانه القدرة على إدارة هذه الملفات الحساسة".

وأضاف، أن "البرنامج الحكومي المرتقب يُفترض أن يلبّي متطلبات الشارع العراقي، ويقدّم حلولاً عملية لتحسين الواقع الخدمي وتعزيز الاستقرار الأمني، إلى جانب الاهتمام الجاد بملف المياه الذي بات يمثل أولوية وطنية في الوقت الراهن".

وأشار، إلى أن "نجاح الحكومة المقبلة مرهون بمدى وضوح برنامجها الحكومي وتنفيذه الفعلي على أرض الواقع، وبما ينسجم مع حجم التحديات التي تمر بها البلاد".

خطوة محورية
من جهته، قال النائب عن كتلة "ابشر ياعراق"، أحمد شهيد إن "حسم تسمية رئيس الوزراء يُعدُّ خطوة محورية ومهمة في مسار العملية السياسية، لما لها من أثر مباشر في إنهاء حالة الترقب والجمود التي رافقت المشهد السياسي خلال الفترة الماضية وأسهمت في تعطيل العديد من الملفات الحيوية".

وأكد شهيد، أن "هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لرسم سياسات دولة مستقرة قادرة على تجاوز الأزمات المتراكمة"، مشيراً إلى أن "الإعلان عن ترشيح رئيس الوزراء خلق حالة من الاطمئنان على المستويين الحكومي والشعبي، ولاسيما بعد تراجع احتمالات عودة الصراع على هذا المنصب وما قد يترتب عليه من تأخير إضافي في عمل مؤسسات الدولة وإرباك المشهد العام".

وأضاف، أن "العراق يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب الإسراع في تقديم برنامج حكومي واضح ورصين يتضمن أولويات واقعية ومعالجات جادة للتحديات الاقتصادية والخدمية، فضلاً عن اتخاذ قرارات مهمة وشجاعة تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين".

وأشار شهيد، إلى أن "الشارع العراقي ينتظر من الحكومة المقبلة خطوات عملية تتجاوز الشعارات وتترجم الوعود إلى إنجازات ملموسة"، مؤكداً أن "المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها وترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي وبناء دولة قادرة على تلبية تطلعات أبنائها".

ولفت، إلى أن "نجاح الحكومة المقبلة مرهون بقدرتها على العمل بروح الفريق الواحد واعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة في إدارة الملفات بما يضمن تحقيق المصلحة الوطنية العليا ويحفظ سيادة العراق واستقلال قراره السياسي".

نهاية الضبابية
الباحث في الشأن السياسي، الدكتور طالب محمد كريم، قال إن "إعلان (الإطار التنسيقي) الشيعي رسمياً ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية يُعدُّ خطوة مهمة، لأنه يمثل أول حسم علني وواضح في ملف التسمية بعد فترة من الضبابية والمفاوضات الداخلية".

وأوضح، أن "أهمية هذه الخطوة تكمن في نقل العملية من مرحلة التحضير إلى مرحلة التفاوض التصاعدي داخل مجلس النواب، حيث يصبح هناك اسم محدد يجب على القوى السنية والكردية وبقية التحالفات التعامل معه".

وأشار، إلى أن "الحسم في التسمية لا يعني بالضرورة حسم عملية تشكيل الحكومة، إذ ستظل رئاسة الوزراء بحاجة إلى بناء تحالفات أوسع وبرنامج تفاوضي مع القوى الأخرى بشأن التوزيع الوزاري والبرنامج الحكومي والسياسات المستقبلية".

وأضاف كريم، أن "الإعلان يشكّل بداية جولة تفاوضية جديدة أكثر وضوحاً وتركيزاً، لكنه ليس ضمانة تلقائية لتشكيل حكومة متماسكة ما لم تُستكمل التفاهمات البرلمانية بين الكتل الكبرى".

أخبار متعلقة :