الاسيكودا.. حرب "الشعبوية" مع الادلة الرقمية: ضرب 3 فوائد بحجر واحد

Advertisements

انت الان تتابع خبر الاسيكودا.. حرب "الشعبوية" مع الادلة الرقمية: ضرب 3 فوائد بحجر واحد والان مع التفاصيل


بغداد - ياسين صفوان - ومن المعروف ان اية عملية اصلاحية لابد ان تواجه مقاومة شديدة من المتضررين منها، وبغض النظر عن "شيطنة السرديات"، فان المعارضة التي تواجه تطبيق نظام الاسيكودا على اقل تقدير فهي نابعة من سوء فهم مسبق، وهذا المبرر "الاكثر براءة"، مع وجود الكثير من الدوافع الرافضة للنظام لخلفيات تتعلق بان اللانظام هو البيئة الاكثر مثالية للسرقات والفساد وتحقيق المصالح "المليارية" على حساب الدولة.

في كل دول العالم، هناك رسوم محددة لكل نوع من انواع البضائع والسلع، وهو ما موجود في العراق فعلا منذ تشريع قانون الرسوم الجمركية عام 2010، لكن تم تعطيل العمل بهذا القانون بسبب عدم وجود اتمتة لمراقبة ومعرفة انواع البضائع وكمياتها، لذلك تم اعتماد "الرسوم المقطوعة"، فالحاوية قياس 40 مترا تبلغ رسومها 3 ملايين دينار، والـ20 مترا تبلغ 2 مليون دينار، بغض النظر عن قيمة البضائع داخل الحاوية، سواء كانت تبلغ قيمتها مليوني دينار او 100 مليون دينار، وهو امر مخل بالعدالة في المقام الاول، فضلا عن ضياع حصة الدولة من الايرادات الشرعية المفترضة لها، بالاضافة الى السماح بالتلاعب والفساد.

بعد تطبيق نظام الاسيكودا في العراق، اصبح الوضع متاحا لتطبيق قانون الجمارك المعطل منذ 15 عاما، وباتت الرسوم الجمركية تؤخذ على اساس نوع السلع بين 5 و20%، مع بعض انواع السلع المحددة التي تبلغ رسومها 30% وهي من السلع الكمالية، فهذه الخطوة لن تؤدي فقط الى رفع ايرادات الدولة، بل تحجم عملية فوضى الاستيراد واغراق الاسواق بالاجهزة التي تستهلك البنى التحتية والكهرباء في العراق خصوصا الاجهزة الكهربائية، كما تحافظ على عملية استنزاف العملة الصعبة وكثرة الاستيرادات الفائضة عن الحاجة.

وبعد شهر فقط من تطبيق النظام اتضحت الاثار الايجابية بالارقام، حيث ارتفعت ايرادات الجمارك 114%، كما ارتفعت كفاءة تخليص البضاعة بنسبة 200%، ⁠كما ان أهم ما يميّز نظام الأسكودا عن النظام القديم هو استخدامه النظام الإلكتروني وليس النظام اليدوي فلا معاملات ورقية ولا تقدير يدوي ولا فساد ولا تلاعب بالقيم المالية.

أخبار متعلقة :