انت الان تتابع خبر صحيفة "الأخبار" اللبنانية: الزيدي يطرق أبواب النجف لتأمين غطاء لـ"حصر السلاح" والان مع التفاصيل
وأوضحت الصحيفة أن الزيدي حاول إيصال رسالة للمرجعية الدينية بشأن "حساسية المرحلة"، معولاً على مواقفها السابقة الداعية لبناء الدولة ومكافحة الفساد. وبحسب المصدر، فإن النجف لم تصدر حتى الآن أي موقف جديد بهذا الشأن، رغم استمرار المشاورات.
وبحسب "الأخبار"، يأتي هذا التحرك الحكومي في ظل "ضغوط أميركية متزايدة"، خاصة بعد تعيين دونالد ترامب للسفير توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا. ونقلت الصحيفة أن واشنطن تسعى لإعادة ترتيب أولوياتها الأمنية في المنطقة، معتبرة أن المشروع الحكومي الحالي يتلقى "تزكية أميركية".
وفي سياق موازٍ، أفادت الصحيفة بوجود تفاهمات متقدمة بين الزيدي وزعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، مشيرةً إلى أن قرار الأخير بفك ارتباط "سرايا السلام" وإلحاقها بمؤسسات الدولة اعتبرته الأوساط الحكومية "بداية عملية لمشروع حصر السلاح".
وأشارت الصحيفة إلى وجود تباين حاد في ردود أفعال الفصائل، حيث أبدت فصائل مثل "بدر" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" وحركة "ثار الله" استعدادها للتعاطي مع المبادرة، في حين تمسكت "كتائب حزب الله" وحركة "النجباء" بموقف رافض، وشنّت منصات إعلامية مقربة منهما هجوماً على الزيدي، متهمةً حكومته بـ "تنفيذ أجندة أميركية". فيما ذهبت بعض المواقف إلى اعتبار الضغوط الخارجية هي المحرّك الرئيس للجهود في هذا الملف.
ونقلت الصحيفة عن عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون"، حسين الشيحاني، طرحه لمقاربة وسطية، وقال إن "ما يجري اليوم لا يخرج عن السياقات التي بدأت منذ سنوات بشأن تنظيم العلاقة بين الفصائل والدولة وربط جميع التشكيلات المسلّحة بالقائد العام للقوات المسلّحة وهيئة الحشد الشعبي"، متحدّثاً عن وجود "تحضيرات لصياغة إطار قانوني ينظّم عملية حصر السلاح".
وفي هذا الإطار، يرى الخبير الأمني، منعم جاسم، أن "نجاح المشروع يتوقّف على قدرة الحكومة على بناء الثقة مع القوى المسلّحة وتقديم ضمانات سياسية وأمنية واضحة"، لافتاً إلى أن "التجارب السابقة أثبتت أن معالجة ملفّ بهذا الحجم لا يمكن أن تتمّ عبر الضغوط الخارجية أو الإجراءات الأمنية وحدها، لأن الفصائل أصبحت جزءاً من المشهد السياسي والاجتماعي العراقي".
ويشير إلى أن "السؤال الأساسي المطروح داخل أوساط الفصائل يتعلّق بمصير عناصرها وبمستقبل حضورها السياسي والأمني بعد نزع السلاح، فضلاً عن طبيعة الضمانات التي يمكن أن تمنع استهدافها أو ملاحقتها مستقبلاً"، محذّراً من أن "أي مقاربة تفتقر إلى التوافق الوطني قد تنتج توترات جديدة بدلاً من معالجة الأزمة".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى مخاوف بعض الفصائل من وجود "فيتو أميركي" على مستقبل مشاركتها السياسية، معتبرةً أن المعادلة المطروحة اليوم تتجاوز ملف السلاح لتصل إلى إعادة صياغة التوازنات السياسية التي حكمت العراق لسنوات.
أخبار متعلقة :