صدام مغربي - سنغالي الأحد في نهائي أمم إفريقيا

Advertisements

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من الرباط: تتجه أنظار القارة السمراء مساء الأحد صوب "المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله" بالرباط، الذي يتحول إلى مسرح لنهائي "توتال إنيرجيز" كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين صاحب الأرض، المنتخب المغربي، ونظيره السنغالي، في صراع مفتوح لانتزاع "النجمة الثانية".

ويدخل "أسود الأطلس" هذه الموقعة الحاسمة متسلحين بعاملي الأرض والجمهور، باحثين عن كسر "لعنة 1976" ومعانقة الذهب القاري الغائب عن الخزائن المغربية منذ قرابة نصف قرن. وفي المقابل، يسعى "أسود التيرانغا" لاستعادة الزعامة القارية التي تذوقوا طعمها في نسخة 2021، معتمدين على جيل ذهبي يمتلك خبرة المواعيد الكبرى.

حرب التصريحات: التفاؤل الحذر
وفي قراءة لموازين القوى، رمى وليد الركراكي، مهندس الإنجاز المونديالي ومدرب المنتخب المغربي، بالكرة في ملعب الجماهير، معتبراً إياهم الرقم الصعب في المعادلة. وقال الركراكي في المؤتمر الصحفي: "نحن أمام الخطوة الأخيرة والأصعب ضد أحد أفضل منتخبات القارة والعالم". وأضاف بلغة تحليلية: "الحظوظ متساوية، لكن قد نمتلك أفضلية بنسبة 51% بفضل الدعم الجماهيري، إذا حضر بنفس الشغف الذي شهدناه في الأدوار السابقة".

على الجانب الآخر، اختار باب ثياو، مدرب السنغال، التمسك بالواقعية، رافضاً الانجرار خلف ضغط اللعب ضد البلد المضيف. وصرح ثياو بلهجة واثقة: "في النهاية هي مواجهة بين 11 لاعباً ضد 11، والملعب هو الفاصل". وأقر بصعوبة المهمة أمام منتخب "ساهم في رفع سقف الطموح الإفريقي بوصوله لنصف نهائي المونديال"، مؤكداً جاهزية فريقه "فنياً وتكتيكياً" لإعادة الكأس إلى دكار.

التاريخ والعقدة
وتحمل المواجهة أبعاداً تاريخية تتجاوز حدود الملعب؛ إذ يخوض المغرب نهائيه الثاني فقط منذ 2004، بينما تسجل السنغال حضورها الرابع في المشهد الختامي. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق تاريخي للمغرب في المواجهات المباشرة (18 فوزاً مقابل 6 للسنغال)، إلا أن الذاكرة الكروية لا تعترف إلا بواقع الميدان، خصوصاً أن السنغال أثبتت علو كعبها في السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه القمة الكروية في وقت حسمت فيه نيجيريا المركز الثالث على حساب مصر، ليكتمل أضلاع المربع الذهبي، بانتظار البطل الذي سيخلد اسمه في سجلات "الكان" على الأراضي المغربية.

أخبار متعلقة :