هل تسعى أمريكا لاستدراج الصين للخليج العربي؟

Advertisements

تتنافس أجهزة الإعلام الغربيَّة، وخاصَّةً الأمريكيَّة، أو بعضها على الأقل، على مهاجمة الحملة العسكريَّة الأمريكيَّة – الإسرائيليَّة على إيران، ليس تعاطفًا مع الإيرانيِّين، بل نكايةً في الرئيس الأمريكيِّ، دونالد ترمب، وحزبه (الجمهوري). وتُصوِّر أفعاله وأقواله وكأنَّها صادرة عن بهلوان، وليس رئيس دولة. وهو أمر ساعدت التصريحات المتناقضة التي يطلقها دونالد ترمب بين الحين والآخر -والطريقة التي يلقيها بها- على جعلها أقرب للتَّصديق.مؤخَّرًا كتب الرئيس الأمريكي على منصة (تروث سوشيال) يقول: «مع قليل من الوقت الإضافيِّ يمكن بسهولة فتح مضيق هرمز، وجني ثروة طائلة». ويثير هذا التَّصريح الاستغراب، حيث إنَّ مضيق هرمز لم يكن مقفولًا قبل الحرب الحاليَّة، بل تسبَّبت الحرب بإغلاقه.

وسبق أنْ حذَّر كثيرُون -ومنهم دول الخليج- من أنَّ الحرب قد تؤدِّي إلى إغلاق المضيق، وكان بإمكان مَن خطَّطوا للحرب اتِّخاذ إجراءات وقائيَّة لمنع إيران من إغلاق ممرٍّ دوليٍّ ليس لها الحق إطلاقًا في إغلاقه.تُصدِّر إيران يوميًّا، حسب قول مجلة «الأيكونوميست»، ما بين 2.4 مليون، و2.8 مليون برميل من النفط منذ بداية الحرب، وتكسب من تصديرها لهذه الكميَّة من البترول أكثر ممَّا كانت تكسبه قبل الحرب. ولم تحاول أمريكا ولا إسرائيل، إيقاف الصادرات البتروليَّة الإيرانيَّة. في الوقت الذي تقلَّصت فيه الصادرات البتروليَّة إلى دول عديدة في آسيا وأوروبا نتيجة لحرب إيران، واستهدافها لدول الخليج؛ ممَّا أدَّى إلى خسائر اقتصاديَّة واجتماعيَّة في دول مثل بنجلاديش وبورما، وعدد آخر من الآسيويِّين، فاضطر بعضها إلى تقليص استهلاك الطاقة، والسماح للموظَّفين العمل عن بُعد، وأقفلت المدارس أبوابها، وتحوَّل الطلاب للدِّراسة من بيوتهم عبر الإنترنت.وسائل الإعلام الغربيَّة أصرَّت على أنَّ ما يقوم به الأمريكيُّون، ومعهم الإسرائيليُّون، هو خطأ؛ لأنَّه يتم بدون أيِّ إستراتيجيَّة واضحة، وأنَّ نهاية الحرب لن تكون سهلةً، حيث لم توضع خطة واضحة لأهداف الحرب، ومتى وكيف ستنتهي؟ وأخذ كُتَّاب الرَّأي والمجلَّات السياسيَّة الأمريكيَّة والأوروبيَّة يتساءلُون علنًا: أين هي الصين؟، ولماذا لا تسارع لمساعدة أصدقائها -إيران- في مواجهة حرب خصمها أمريكا؟

ونشرت مجلة (الأيكونومست) صورة على غلافها تُظهر الرئيس الصيني، والرئيس الأمريكي، مشيدةً بحكمة الرئيس الصيني؛ مع جملة نقلتها عن نابليون بونابرت، قالها خلال حروبه مع خصومه: «لا تقاطع عدوَّك مطلقًا وهو يرتكب خطأ». وقالت إنَّ الحرب على إيران تجعل الصين تتساءل: كيف تتمكَّن أمريكا من السيطرة على البترول، وتعجز عن إنقاذ أصدقائها؟.تبدو وسائل الإعلام الأمريكيَّة وكأنَّها تحاول استدراج الصين للدخول في المعركة الدائرة في الشرق الأوسط دفاعًا عن إيران.. فهل هناك رغبة في استدراج الصين إلى معارك قد لا تكون مستعدة لها؟ أم أنَّها حماسة إعلاميَّة غربيَّة لإشعال المزيد من الحرائق، وجذب المزيد من التقارير الإعلاميَّة المثيرة؟، أو ربما قد تكون هذه هي الإستراتيجيَّة الأمريكيَّة غير المعلنة للحرب الأمريكيَّة – الإسرائيليَّة على إيران.

عدنان كامل صلاح – جريدة المدينة

اسماء عثمان

محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.

كانت هذه تفاصيل خبر هل تسعى أمريكا لاستدراج الصين للخليج العربي؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :