من المتوقع أن تتجنب ناقلات النفط عبور مضيق هرمز رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة تمهد لإعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي في الخليج.
وقال خبراء إن مالكي السفن لن يسارعوا إلى إعادة ناقلاتهم إلى المضيق، بسبب المخاوف من احتمال تقطّع السبل بهذه السفن إذا ما فشل اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، الذي أُعلن يوم الثلاثاء، في الصمود.
رئيس “أدنوك” الإماراتية: مضيق هرمز لم يُفتح بعد و230 ناقلة نفط جاهزة للإبحار
ويعني ذلك استمرار اضطراب إمدادات النفط والغاز الحيوية من الشرق الأوسط، حيث يمر عادةً نحو خُمس صادرات الطاقة العالمية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، إلا أن الإمدادات ظلت عالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب.
أزمة طاقة عالمية
وقد أدى هذا الاختناق في إمدادات النفط والغاز بالفعل إلى أزمة طاقة عالمية، إذ تسبب ارتفاع أسعار الخام في زيادة أسعار الوقود للمستهلكين. ويخشى محللون من بقاء تكاليف الوقود عند مستويات مرتفعة إذا استمرت الناقلات في تجنب هذا الطريق التجاري، في حين حذرت مؤسسة RAC من أن أسعار البنزين والديزل من غير المرجح أن تنخفض دون زيادة في شحنات النفط، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “تليغراف” البريطانية، واطلعت عليه “العربية Business”.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، عن وقف إطلاق نار في اللحظات الأخيرة، مشروطًا بإعادة إيران فتح هذا الممر الحيوي.
ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن عدم تسجيل أي تحركات جديدة تقريبًا للناقلات عبر المضيق يوم الأربعاء.
حذر شركات الشحن
قال لارس ينسن، محلل الشحن في شركة Vespucci Maritime: “من الناحية التقنية يمكن للسفن رفع مراسيها والبدء في التحرك الآن، لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك”.
وأضاف: “أتوقع أنه في الأيام المقبلة، إذا صمد وقف إطلاق النار، سنشهد خروج عدد كبير من السفن من الخليج العربي، لكن لن تدخل سوى أعداد محدودة للغاية”.
وأوضح أن شركات الشحن ستتردد في الوثوق باستمرارية الهدنة في هذه المرحلة، وستسعى إلى إخراج السفن لاستخدامها في عمليات أخرى، دون المخاطرة بإرسال سفن جديدة قد تُحتجز في حال انهيار الاتفاق.
وأشار ينسن إلى أن معظم مالكي السفن سيرغبون في الاطلاع على تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار والحصول على ضمانات بشأن شروط العبور عبر المضيق قبل اتخاذ أي قرار. كما أن أي مطالب إيرانية بفرض رسوم عبور قد تشكل عقبة إضافية.
وقال في حديثه لإذاعة BBC Radio 4: “قال الإيرانيون إنه يمكن العبور بحرية، لكن يتعين التنسيق مع القوات العسكرية الإيرانية، ولا يزال من غير الواضح تمامًا ما يعنيه ذلك”.
وأضاف: “التحدي يكمن في أن دفع رسوم عبور قد يُعد انتهاكًا لبعض العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، ما قد يترتب عليه تداعيات أخرى”.
إخراج السفن العالقة أولوية
من جانبه، أوضح بيتر ساند، محلل شحن الحاويات لدى شركة الخدمات اللوجستية Xeneta، أن التركيز سينصب على إخراج جميع السفن العالقة – بما في ذلك نحو 130 سفينة حاويات – من الخليج، وشحن أكبر قدر ممكن من النفط والغاز للتصدير، إضافة إلى تزويد المدن بالإمدادات التي تعاني نقصًا منذ بداية الحرب.
لكنه أشار إلى أن مالكي السفن سيرغبون في التأكد من إمكانية إخراج أي سفن تدخل الخليج إذا انهار وقف إطلاق النار، وهو ما سيحد من الرحلات البحرية لتشمل فقط السفن القريبة بما يكفي للدخول إلى الخليج وتفريغ حمولتها والخروج خلال فترة الأسبوعين. ويشمل ذلك السفن الموجودة بالفعل في باكستان والهند وموانئ مثل دار السلام في تنزانيا.
وأضاف ساند أن معظم السفن من المرجح ألا تتجاوز منشأة جبل علي التابعة لشركة موانئ دبي العالمية في ضواحي دبي – وهي منشأة حاويات وليست محطة نفط – بما يسمح لها بإجراء عمليات دوران سريعة عند الحاجة.
“لا تزال حربًا”
وقال ساند: “الجميع يقيّم المخاطر وفقًا لتوجيهاته الخاصة، لكن بما أن وقف إطلاق النار محدد بفترة أسبوعين، فلا أحد يخطط لعودة كاملة إلى العمليات”.
وأضاف: “إنه تطور إيجابي، لكنه لن يؤدي إلى زيادة فورية في حركة السفن. لا تزال الحرب قائمة. هناك وقف لإطلاق النار، لكن حالة عدم اليقين لا تزال كبيرة”.
موقف شركات الشحن والتأمين
من جهتها، أكدت شركة ميرسك، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، يوم الأربعاء أن توقف القتال لا يوفر قدرًا كافيًا من اليقين الأمني لاستئناف العمليات بشكل طبيعي.
وقالت الشركة الدنماركية في بيان: “في هذه المرحلة، نتبع نهجًا حذرًا، ولا نجري أي تغييرات على الخدمات المحددة.”
وأضافت: “قد يخلق وقف إطلاق النار فرصًا للعبور، لكنه لا يوفر بعد يقينًا بحريًا كاملًا، ونحن بحاجة إلى فهم جميع الشروط المحتملة المرتبطة به.”
بدوره، قال نيل روبرتس، رئيس قسم الشؤون البحرية والطيران في Lloyd’s Market Association (LMA): “من المتوقع أن تحاول السفن التي لم تتمكن سابقًا من المغادرة القيام بذلك في أقرب وقت ممكن عندما يرى المالكون وقباطنة السفن أن ذلك آمن.”
لكنه أضاف: “من غير المرجح للغاية أن تستأنف التجارة إلى الخليج ببساطة. فالمنطقة لا تزال تنطوي على مخاطر مرتفعة، ولم يتم حل أي من التوترات الأساسية.”
ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن استمرار حالة عدم اليقين والمخاوف الأمنية يدفع شركات الشحن ومالكي ناقلات النفط إلى تجنب مضيق هرمز في الوقت الراهن. ويعني ذلك استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية واحتمال بقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة إلى أن تتضح معالم الاستقرار في المنطقة.
العربية نت
هبة علي
محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
كانت هذه تفاصيل خبر لماذا تتجنب ناقلات النفط عبور مضيق هرمز؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :