شكرا لقرائتكم خبر عن عمومية سابك السعودية توافق على تحويل الاحتياطي العام البالغ 111 مليار ريال للأرباح المبقاة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم مع انتهاء تعاملات عام 2025، يجمع المحللون والمستثمرون في الأسواق العالمية على حقيقة واحدة: لقد كان هذا العام "عام الفضة" بامتياز.
ففي الوقت الذي خطفت فيه الأصول الأخرى الأضواء في بدايات العام، كانت الفضة تبني بصمت قاعدة انطلاق تاريخية أدت في النهاية إلى تحقيق مكاسب سنوية مذهلة تجاوزت 150%، وهو الأداء الأقوى للمعدن الأبيض منذ أكثر من أربعة عقود، وتحديدًا منذ عام 1979.
تحطيم القيود التاريخية
لم يكن عام 2025 مجرد عام صعود عادي، بل كان عام "التحرر السعري" بل أدنى شك. ففي أكتوبر الماضي، نجحت الفضة في تحطيم حاجز 49.76 دولاراً للأونصة، وهو القمة التاريخية التي صمدت منذ أبريل 2011.
ومنذ ذلك الاختراق، دخل المعدن الأبيض في موجة صعود جامحة لم تتوقف عن تسجيل قمم جديدة، وصولاً إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 83.97 دولارًا للأونصة في تعاملات يوم 29 ديسمبر 2025.
عوامل صعودية
بينما كان العالم يراقب قمم الذهب، فجّرت الفضة مفاجأة العام الكبرى محققةً مكاسب أذهلت الأسواق. هذا الانفجار السعري كان مدفوعًا بوقود من الأزمات الهيكلية والفرص الاستثمارية التي اجتمعت في آنٍ واحد خلال عام 2025، لتعيد الاعتبار لهذا المعدن الاستراتيجي؛ إليكم التفاصيل الكاملة للأسباب التي جعلت من 2025 عام الفضة بامتياز:-
1-تجار التجزئة
شهد هذا العام إقبال كبير وغير مسبوق من تجار التجزئة و المستثمرين الأفراد على اقتناء الفضة المادية من سبائك و عملات.
وجاء هذا الزخم نتيجة بقاء الفضة "مقومة بأقل من قيمتها العادلة" لفترة طويلة مقارنة بالارتفاعات القياسية للمعدن الأصفر "الذهب".
مما جعل سبائك الفضة الخيار الأكثر جدوى وجاذبية للمستثمرين الساعين لحماية ثرواتهم من تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية.
2-الطلب الصناعي القوي
رسخت الفضة مكانتها كعنصر حيوي في تقنيات المستقبل، حيث وصل الطلب الصناعي إلى ذروة تاريخية في عام 2025 نتيجة التوسع الهائل في صناعة الألواح الشمسية وقطاع السيارات الكهربائية.
هذا بالإضافة إلى دخول الفضة الأساسي في مكونات البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات تستهلك كميات ضخمة تفوق المتاح في الأسواق.
3-عجز الإمدادات العالمي
تفاقمت أزمة المعروض مع دخول السوق العام الخامس على التوالي من العجز الهيكلي.
ومع تراجع إنتاج الفضة في المناجم الرئيسية ونضوب المخزونات العالمية المتاحة، أصبح من المستحيل على العرض مواكبة الانفجار في الطلب، مما دفع الأسعار للانطلاق نحو مستويات غير مسبوقة.
4- توجهات السياسة النقدية العالمية
شكل عام 2025 نقطة تحول في السياسات النقدية، حيث استمر الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى فى تنفيذ سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة.
هذا التوجه قلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة، مما حفز الصناديق الاستثمارية لضخ سيولة ضخمة في سوق الذهب والفضة.
عوامل إضافية دعمت رحلة الصعود:
•التحوط بالملاذات الآمنة: في ظل التوترات السياسية المتصاعدة عالميًا خلال عام 2025، تدفقت رؤوس الأموال بكثافة نحو المعادن الثمينة كدرع واقٍ من التقلبات الاقتصادية.
•تراجع قيمة العملة الأمريكية: أدى انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي تأثراً بخفض الفائدة إلى زيادة جاذبية الفضة للمشترين الدوليين، حيث أصبحت تكلفتها أقل للمستثمرين الذين يتعاملون بغير العملة الأمريكية، مما حفز الطلب العالمي.
•تأثير التوقعات والترويج الإعلامي: لعبت التوقعات المالية الجريئة لخبراء بارزين دورًا محوريًا في جذب انتباه الجمهور العام نحو الفضة، مما حول هذه التنبؤات إلى قوة دفع شرائية ساهمت في تحقيقها على أرض الواقع قبل نهاية العام.
الفضة تتفوق على الذهب
ارتفع سعر الفضة الفوري بحوالي 150% هذا العام، متجاوزًا مكاسب الذهب التي تجاوزت 70%، مدعومًا بالطلب الاستثماري القوي، وإدراجها في قائمة المعادن الحيوية الأمريكية، وزخم عمليات الشراء من كبرى الصناديق.
نبوءة كيوساكي وآفاق 2026
لقد كان الخبير المالي روبرت كيوساكي، مؤلف "الأب الغني الأب الفقير"، من أبرز المبشرين بهذا الصعود، حيث تحققت توقعاته بوصول الفضة إلى 70 دولارًا قبل نهاية 2025.
والآن، مع اختتام العام عند هذه المستويات القياسية، تتجه الأنظار نحو نبوءته الأكثر جرأة لعام 2026، والتي يرى فيها وصول الفضة إلى 200 دولار للأونصة.
ورغم أن هذا الرقم قد يبدو طموحًا جدًا، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن القاع السعري للفضة قد ارتفع بشكل دائم.
ومع استمرار تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية وتزايد الاعتماد الصناعي، يبدو أن الفضة قد غادرت منطقة "المعدن المظلوم" إلى الأبد، لتدخل عصرًا جديدًا من السيادة السعرية في الأسواق العالمية.
توقعات صعودية في 2026
تتباين توقعات المؤسسات المالية الكبرى لعام 2026 بين "التفاؤل الحذر" و"النظرة الصعودية القوية"، ورغم أن معظمها لا يذهب بعيدًا مثل "روبرت كيوساكي" (200 دولار)، إلا أنها تُجمع على أن الفضة ستظل في مسار صاعد.إليك أبرز توقعات البنوك والمؤسسات العالمية لسعر الفضة في 2026:
1- بنك جولدمان ساكس
يرى محللو البنك أن الفضة هي "المعدن الاستراتيجي الأول" للتحول الأخضر،ويتوقع البنك أن يتراوح متوسط السعر في 2026 بين 85 و100 دولار للأونصة.
يستند توقع البنك على الطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والألواح الشمسية، معتبراً أن العجز الهيكلي في المعروض من الفضة سيجعل الهبوط دون مستويات 70 دولارًا أمرًا صعبًا.
2-بنك يو بي إس
يتوقع البنك السويسري أن تواصل الفضة تفوقها على الذهب في عام 2026. وتشير تقديراتهم إلى استهداف مستويات 95 دولارًا للأونصة.
اعتمد البنك على فرضية أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في خفض الفائدة، مما يضعف الدولار ويدفع الصناديق الاستثمارية الكبرى لزيادة حيازتها من الفضة.
3-سيتي بنك
رفع البنك توقعاته للفضة وأشار إلى احتمالية وصولها إلى 110 دولارات في النصف الثاني من 2026.
يرى البنك أن "انفجار" الطلب من قطاع السيارات الكهربائية سيتجاوز كل التقديرات السابقة، مما قد يؤدي إلى "شح حاد" في الفضة المادية المتاحة للتسليم الفوري.
4- معهد الفضة
في تقريره ألاستشرافي، لم يضع معهد الفضة سعرًا محددًا لكنه حذر من أن الفجوة بين العرض والطلب ستصل إلى مستويات "حرجة" في 2026.
وأشار إلى أن السوق قد يحتاج إلى أسعار تتجاوز 120 دولارًا لتحفيز المناجم على زيادة الإنتاج أو لدفع المستثمرين لبيع مقتنياتهم لتلبية الطلب الصناعي.
5-كوميرز بنك
يتبنى البنك الألماني نظرة أكثر تحفظًا، حيث يتوقع استقرار الأسعار حول مستويات 80-85دولارًا للأونصة.
وحذر البنك من أن الارتفاعات السريعة التي حدثت في 2025 قد تؤدي إلى عمليات جني أرباح واسعة في بدايات 2026 قبل العودة للصعود مرة أخرى.
أخبار متعلقة :