شكرا لقرائتكم خبر عن عمومية الشهيلي للصناعات المعدنية السعودية توافق على توزيع ريالين للسهم عن العام 2024 والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجع الدولار وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، في حين قفز الذهب يوم الاثنين، بعدما قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن إدارة الرئيس دونالد ترامب هددته بتوجيه لائحة اتهام جنائية على خلفية أعمال تجديد مقر البنك المركزي.
وأثار هذا التطور مخاوف غير مسبوقة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن النفوذ السياسي، مضيفًا مزيدًا من التوتر إلى بداية صاخبة لعام 2026، شهدت بالفعل قيام الولايات المتحدة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتصاعد الحديث عن السيطرة على غرينلاند.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 0.5%، في حين سجّل الذهب — وهو ملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون للتحوط من الاضطرابات والتضخم — مستوى قياسيًا جديدًا، مع تسعير أسواق المال لاحتمال أعلى قليلًا لخفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القصير.
كما افتتحت الأسواق الأوروبية على تراجع طفيف بنحو 0.2% عن مستوياتها القياسية. وارتفع الفرنك السويسري، وهو ملاذ آمن تقليدي، بنسبة 0.6% إلى 0.796 مقابل الدولار، بينما صعد اليورو بنسبة 0.4% إلى 1.168 دولار.
وقال لي هاردمان، محلل الأسواق في «إم يو إف جي»، إن «هذا التطور الأخير يمثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع بين الرئيس ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي باول»، مضيفًا أن «الهجمات المتكررة على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي» لا تزال تشكل مخاطر هبوطية على الدولار.
وأضافت عقود الفائدة الآجلة للاحتياطي الفيدرالي نحو ثلاث نقاط أساس إضافية من التخفيضات المتوقعة هذا العام، وهو ما يعد محدودًا، لكنه يشير إلى خطر دفع البنك المركزي نحو تبني سياسة أكثر تيسيرًا.
وسجّل الذهب مستوى قياسيًا متجاوزًا 4,600 دولار للأونصة، مدعومًا أيضًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية المحيطة بإيران، في حين لم تشهد أسعار النفط رد فعل يُذكر.
وقال ترامب يوم الأحد إنه يدرس مجموعة من الردود القوية، بما في ذلك خيارات عسكرية، على القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، والتي تمثل أحد أكبر التحديات للنظام الديني في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الاثنين، في تصريحات مترجمة إلى الإنجليزية، إن الوضع «تحت السيطرة الكاملة».
وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 9 سنتات لتستقر فوق 63 دولارًا للبرميل في التعاملات المبكرة في لندن، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات إلى 59.02 دولار للبرميل.
وكان كلا الخامين قد ارتفعا بأكثر من 3% الأسبوع الماضي، في أكبر مكاسبهما الأسبوعية منذ أكتوبر، مع تشديد المؤسسة الحاكمة في إيران إجراءاتها ضد المتظاهرين.
وعلى الرغم من تشكل علاوة سعرية في النفط خلال الأيام الأخيرة، فإن السوق لا تزال تقلل من حجم المخاطر، إذ إن أي صراع أوسع قد يؤثر على مضيق هرمز، بحسب ما قاله سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في «إم إس تي ماركيه».
وأضاف كافونيك: «السوق تقول: أروني اضطرابًا فعليًا في الإمدادات قبل أن تتفاعل بشكل ملموس».
ترامب في مواجهة باول
ومن المقرر أن يشهد الأسبوع الثاني الكامل من العام صدور بيانات التضخم الأمريكية، وأرقام التجارة من الصين، إلى جانب انطلاق موسم نتائج الشركات الأمريكية، بدءًا من «جيه بي مورغان تشيس» و«بنك نيويورك ميلون» يوم الثلاثاء، إلا أن المتعاملين اعتبروا أن هذه الملفات مؤجلة في الوقت الراهن.
وكان باول قد رد على تهديد إدارة ترامب بتوجيه اتهام جنائي، واصفًا الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.
وقال باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، في بيان إن «هذا الإجراء غير المسبوق يجب النظر إليه في سياق أوسع من التهديدات والضغوط المستمرة التي تمارسها الإدارة».
وقال اقتصاديون إن هذه التطورات تمثل تصعيدًا دراماتيكيًا في الصراع بين باول وترامب، والذي يعود إلى السنوات الأولى لتولي باول رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في 2018.
وقال أندرو ليلي، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «بارينجوي» الاستثماري في سيدني: «ترامب يسحب الخيوط المتبقية لاستقلالية البنوك المركزية».
وأضاف: «المستثمرون لن يكونوا سعداء بذلك، لكنه يُظهر في الواقع أن ترامب لا يملك أدوات أخرى للضغط. وسيظل سعر الفائدة عند المستوى الذي تريده غالبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة».
وكان الدولار الأكثر تضررًا، إذ تراجع حتى أمام عملات عادة ما تتأثر بالمخاطر مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.4% في التعاملات الأوروبية، متجهًا لتسجيل أكبر هبوط يومي له منذ منتصف ديسمبر.
وكان الدولار قد أنهى عام 2025 على أداء ضعيف، متراجعًا بأكثر من 9% أمام العملات الرئيسية، نتيجة تقلص فروق أسعار الفائدة مع قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة، إضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن العجز المالي الأمريكي وحالة عدم اليقين السياسي.
وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في بنك أستراليا الوطني: «هذه الحرب المفتوحة بين الاحتياطي الفيدرالي والإدارة الأمريكية… بالتأكيد لا تعطي صورة إيجابية للدولار الأمريكي».
أخبار متعلقة :