شكرا لقرائتكم خبر عن الضغوط تتواصل على “إس آند بي 500” مع ارتفاع النفط والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد عبور ناقلة نفط هندية مضيق هرمز، وفي ظل تحركات أمريكية لتهدئة مخاوف الإمدادات، إلا أن الأسعار ما زالت في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وانخفضت عقود خام برنت تسليم مايو بنحو 92 سنتًا، أو 0.9%، إلى 99.54 دولارًا للبرميل عند الساعة 12:34 بتوقيت غرينتش، لكنها تتجه لتسجيل مكسب أسبوعي بنحو 8%. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل بمقدار 1.64 دولار، أو 1.7%، إلى 94.09 دولارًا للبرميل، مع توقع ارتفاعه بنحو 4% خلال الأسبوع.
وقال مسؤول حكومي هندي إن ناقلة نفط ترفع العلم الهندي غادرت شرق مضيق هرمز وهي تحمل شحنة من البنزين متجهة إلى أفريقيا. ومع ذلك، حذر محللون من أن عبور بعض الشحنات لا يعني إعادة فتح الممر البحري بشكل كامل.
وقال تاماس فارغا، محلل النفط لدى شركة الوساطة PVM Oil Associates: “بعض النفط يمر عبر المضيق، لكن هذا لا يعني أنه سيُعاد فتحه بالكامل”، مضيفًا أن التراجع الحالي في الأسعار قد يكون مؤقتًا.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصًا لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية العالقة في البحر. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الخطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ووفقًا لكيريل دميترييف، المبعوث الرئاسي الروسي، فإن القرار قد يشمل نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي، وهو ما يعادل تقريبًا إنتاج يوم واحد من النفط على مستوى العالم.
من جهته، قال بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع في Skandinaviska Enskilda Banken إن النفط الروسي كان في طريقه بالفعل إلى المشترين، لكن القرار يساعد على تقليل بعض العقبات في السوق. وأضاف أن المخاوف الرئيسية لدى السوق تتعلق بإمكانية استمرار الحرب لفترة أطول، خاصة في حال تعرض البنية التحتية النفطية لأضرار كبيرة قد تؤدي إلى خسارة دائمة في الإمدادات.
وجاء الإعلان عن النفط الروسي بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة الأمريكية أن واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار. وتم تنسيق هذه الخطوة مع وكالة الطاقة الدولية التي وافقت على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية.
لكن الهدوء المؤقت الذي أحدثه الإعلان تلاشى سريعًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بحسب توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG Group.
وأكد المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي أن إيران ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقًا كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أفاد مسؤولون أمنيون عراقيون بأن ناقلتي وقود في المياه العراقية تعرضتا لهجوم بزوارق إيرانية محملة بالمتفجرات، فيما أعلنت السلطات العراقية توقف عمليات الموانئ النفطية بالكامل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إن الولايات المتحدة قد تجني أرباحًا كبيرة من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران، لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الأولوية الأهم.
وقد قفزت أسعار الخام القياسية بأكثر من 9% يوم الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2022.
وتوقع بنك جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط سعر خام برنت أكثر من 100 دولار للبرميل خلال مارس و85 دولارًا في أبريل، مع استمرار تقلبات أسواق الطاقة نتيجة الحرب في إيران والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
ويرى محللون أن خام برنت يحظى بدعم أكبر مقارنة بخام غرب تكساس الوسيط، لأن أوروبا أكثر عرضة لمخاطر أمن الطاقة، بينما تستطيع الولايات المتحدة تقليل تأثير تلك المخاطر بفضل إنتاجها المحلي، وفقًا لإيمريل جميل، المحلل لدى London Stock Exchange Group.
وفي إشارة إلى احتمال استمرار الاضطرابات لفترة أطول، أفادت مصادر لرويترز بأن إيران نشرت نحو 12 لغماً بحريًا في المضيق، ما قد يعقّد إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز إن البحرية الأمريكية قد ترافق السفن عبر مضيق هرمز، ربما ضمن تحالف دولي، عندما يصبح ذلك ممكنًا من الناحية العسكرية.
أخبار متعلقة :