شكرا لقرائتكم خبر عن برنت يتجه نحو تحقيق قفزة قياسية شهرية في مارس مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الاثنين، مع اتجاه خام برنت لتسجيل ارتفاع شهري قياسي، بعد أن وسّع الحوثيون في اليمن نطاق الحرب مع إيران عبر إطلاق أول هجماتهم على إسرائيل.
وقفزت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 2.26 دولار، أو ما يعادل 2%، لتصل إلى 114.83 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 13:20 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد أنهت تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع بنسبة 4.2%.
في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.49 دولار، أو 1.5%، ليصل إلى 101.13 دولارًا للبرميل، عقب مكاسب بلغت 5.5% في الجلسة السابقة.
وارتفع خام برنت بنحو 58% خلال هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري وفق بيانات مجموعة بورصات لندن للأوراق المالية (LSEG) التي تعود إلى عام 1988، متجاوزًا المكاسب التي تحققت خلال حرب الخليج عام 1990.
في الوقت نفسه، صعد الخام الأمريكي بنسبة 51%، مسجلًا أكبر مكاسب شهرية له منذ مايو 2020.
وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بالإغلاق الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، وهو ممر تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.
وكان الصراع قد بدأ في 28 فبراير مع ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، قبل أن يمتد لاحقًا إلى أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
وفي خطوة دعمت الأسعار، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين تحذيرًا جديدًا لإيران بضرورة فتح مضيق هرمز أو مواجهة خطر تعرض آبارها النفطية ومحطات الكهرباء فيها لهجمات أمريكية.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد تم تحقيق تقدم كبير، لكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا لأي سبب كان – وهو ما سيحدث على الأرجح – وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فورًا أمام الأعمال، فسوف نُنهي إقامتنا اللطيفة في إيران عبر تفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج بالكامل».
ومع وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، قال ترامب في وقت سابق إن الولايات المتحدة وإيران تعقدان اجتماعات «بشكل مباشر وغير مباشر»، وإن القادة الجدد في طهران كانوا «معقولين للغاية».
لكن الجيش الإسرائيلي قال يوم الاثنين إنه يهاجم بنية تحتية حكومية إيرانية في أنحاء العاصمة طهران.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأنه سيوقف الهجمات على شبكة الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل.
السوق تبحث عن مؤشرات ملموسة لخفض التصعيد
وقالت وحدة الأبحاث في بنك SEB في مذكرة إن تمديد ترامب للموعد النهائي حتى 6 أبريل — وهو التاريخ الذي قد تستأنف فيه الولايات المتحدة هجماتها على البنية التحتية للطاقة في إيران — «لم يكن له أي أثر مطمئن».
وأضافت المذكرة: «السوق الآن تبحث عن مؤشرات ملموسة على خفض التصعيد، وليس مجرد تصريحات».
وقال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إن إيران أطلقت عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، كما تم شن هجوم من اليمن للمرة الثانية فقط منذ بدء الحرب.
وكتب محللو بنك جي بي مورغان (JP Morgan) بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة: «لم يعد الصراع مقتصرًا على الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز، بل امتد الآن إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب — أحد أهم نقاط الاختناق في العالم لتدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة».
وأظهرت بيانات شركة التحليلات كبلر (Kpler) أن صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي.
وقال محللو جي بي مورغان إنه في حال تعطل الصادرات من ميناء ينبع، فإن النفط السعودي سيحتاج إلى التحول نحو خط أنابيب سوميد (Suez-Mediterranean – SUMED) في مصر لنقله إلى البحر المتوسط.
وتصاعدت الهجمات في المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وألحقت أضرارًا بمحطة صلالة النفطية في سلطنة عُمان، رغم الجهود المبذولة لبدء محادثات لوقف إطلاق النار.
إيران: مستعدون لهجوم بري أمريكي
وقالت إيران إنها مستعدة للرد على هجوم بري أمريكي، متهمة واشنطن يوم الأحد بالتحضير لعملية عسكرية برية رغم سعيها في الوقت نفسه إلى إجراء مفاوضات.
وقال وزير خارجية باكستان إسحاق دار إن بلاده ناقشت سبلًا محتملة لإنهاء الحرب في المنطقة بشكل مبكر ودائم، إضافة إلى بحث احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد.
وفي سياق منفصل، أعلنت شركة بينه سون للتكرير والبتروكيماويات في فيتنام يوم الاثنين أنها تجري محادثات مع شركاء روس لشراء النفط الخام. كما قالت الشركة إنها ستزيد مشترياتها من النفط الخام من أفريقيا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.
وأظهرت وثيقة إحاطة صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن التكتل لا يواجه نقصًا فوريًا في الإمدادات، لكنه يشهد تشددًا في أسواق الديزل ووقود الطائرات، بينما سيعقد وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي محادثات يوم الثلاثاء لبحث كيفية تنسيق ردهم على اضطرابات الإمدادات.
أخبار متعلقة :