سمايل كير السعودية توقع مذكرة تفاهم للاستحواذ على حصص العجاجي التجارية بمجمع لطب الأسنان

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن سمايل كير توقع مذكرة تفاهم للاستحواذ على حصص العجاجي التجارية بمجمع لطب الأسنان والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم Fx News Today

2026-04-09 17:39PM UTC

المنقح: محمد غيث

الكاتب: يوسف عمر

تدقيق: خالد سلطان

لم تكن أي دولة أكثر استعدادًا للحرب مع إيران من الصين. ففي الوقت الذي تعاني فيه بقية دول آسيا من نقص في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب، تبدو بكين في وضع مريح بفضل احتياطياتها الضخمة من النفط الخام وبنيتها التحتية الهائلة للطاقة النظيفة.

وخلال السنوات الماضية، عملت الصين على تطوير قطاع الطاقة النظيفة المحلي بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى في العالم، وفي الوقت نفسه قامت بتخزين كميات كبيرة من النفط والغاز الفائض تحسبًا لاضطراب جيوسياسي كبير مثل الذي يشهده العالم حاليًا. ونتيجة لذلك، لا تقتصر قدرة الصين على الصمود في مواجهة أزمة الطاقة العالمية الحالية بشكل أفضل من أي دولة أخرى فحسب، بل قد تخرج منها أيضًا أكثر قوة وأكثر قدرة على تعزيز موقعها على الساحة الدولية.

في الظروف الطبيعية، يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية يوميًا عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بـ خليج عمان و**بحر العرب**، ما يجعله ممرًا حيويًا لنقل الطاقة من الشرق الأوسط الغني بالنفط إلى الأسواق العالمية، وخاصة المشترين في آسيا. غير أن هذا التدفق تراجع الآن إلى حد كبير، الأمر الذي دفع قادة العالم إلى البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة للطاقة.

ومن المرجح أن يدفع هذا الاضطراب – الذي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ العالم – التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة إلى التسارع بشكل كبير، إذ إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز سيجعل طاقتي الرياح والشمس أكثر تنافسية وأقل تكلفة مقارنة بالوقود الأحفوري. وقد ذكرت مجلة فوربس في وقت سابق من هذا الشهر: "لسنوات طويلة تم الترويج للطاقة النظيفة باعتبارها ضرورة أخلاقية، أما الآن فقد أصبحت ببساطة ضرورة اقتصادية وجيوسياسية. فالأمر لم يعد يتعلق بالانبعاثات فقط، بل بالقدرة على الصمود واستقرار الأسعار".

ويعد هذا التطور خبرًا إيجابيًا للصين التي عملت لسنوات على تعزيز هيمنتها العالمية في مجال الطاقة النظيفة، في إطار سعيها لتصبح أول "دولة كهربائية" في العالم تعتمد بشكل واسع على الطاقة النظيفة والكهرباء في اقتصادها. ومن المرجح أن يعتمد تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة بشكل كبير على سلاسل التوريد الصينية، إذ تسيطر بكين حاليًا على الحصة الأكبر من إنتاج الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات والسيارات الكهربائية في العالم.

وقالت المحللة المتخصصة في شؤون الصين يانغ بيكينغ من مركز الأبحاث في مجال الطاقة إمبر ومقره لندن، في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست مؤخرًا: "هذا جزء من اتجاه طويل الأمد وليس مجرد استجابة فورية لارتفاع أسعار النفط والغاز. فأمن الطاقة أصبح يحتل أهمية متزايدة على أجندة الحكومات، كما أن التحول نحو الطاقة النظيفة يُنظر إليه بشكل متزايد باعتباره وسيلة لتعزيز أمن الطاقة".

ومن المرجح أن يصب هذا التحول بشكل كبير في مصلحة الصين، خاصة في ظل ابتعاد الولايات المتحدة – أكبر منافس اقتصادي لبكين – عن قطاع الطاقة النظيفة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب. فبينما وصف ترامب دعم الطاقة النظيفة بأنه تهديد للأمن القومي، استخدمت الصين الدعم الحكومي للطاقة الخضراء لتحويل نفسها إلى قوة عظمى في مجال الطاقة النظيفة لا يمكن للعالم تجاهلها أو الاستغناء عن التعامل معها، خصوصًا في ظل المخاوف المتزايدة من التضخم والركود الناتجين عن الحرب مع إيران وأزمة الطاقة التي تلوح في الأفق نتيجة لذلك.

وبشكل متزايد، يبدو أن أكبر اقتصادين في العالم يخوضان ما يشبه "حرب الطاقة": دولة تتجه نحو المستقبل القائم على الكهرباء والطاقة النظيفة من جهة، ودولة تعتمد على الوقود الأحفوري التقليدي من جهة أخرى.

وقال لي شو، مدير مركز الصين للمناخ في معهد سياسات جمعية آسيا، لصحيفة واشنطن بوست: "في مستقبل نظام الطاقة، تلعب الجغرافيا السياسية دورًا لا يقل أهمية عن الخيارات الاقتصادية للدول. ولم يعد الأمر يقتصر على الاختيار بين الوقود الأحفوري والطاقة الخضراء، بل أصبح إلى حد ما اختيارًا بين معسكرين في العالم وكيف تضع الدول نفسها ضمن هذا الانقسام".

وفي الوقت نفسه، تواصل الصين تعزيز استراتيجيتها في قطاع الطاقة التي وضعتها في هذا الموقع الاستراتيجي القوي. ورغم أن الطاقة النظيفة عنصر أساسي في هذه الاستراتيجية، فإن افتراض أن الصين تخوض حربًا مناخية خالصة سيكون تبسيطًا مفرطًا. فقد دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تسريع التخطيط وبناء نظام جديد للطاقة يحافظ على نهج "كل الخيارات متاحة" لضمان أمن الطاقة في البلاد، بما يشمل توسيع دور الطاقة الكهرومائية والطاقة النووية، مع استمرار الاعتماد على الفحم، وهو أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثًا.

وقال شي: "لقد أثبت المسار الذي اتبعناه عندما كنا من أوائل الدول التي طورت طاقتي الرياح والشمس أنه كان مسارًا استشرافيًا". وأضاف: "وفي الوقت نفسه، لا تزال محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم تشكل أساس نظام الطاقة لدينا ويجب أن تواصل أداء دورها الداعم".

أخبار متعلقة :