طفرة مراكز البيانات: الطلب على الكهرباء في الصين قد يتضاعف بحلول 2030

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن طفرة مراكز البيانات: الطلب على الكهرباء في الصين قد يتضاعف بحلول 2030 والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تتجه الصين إلى مضاعفة قدرتها في مراكز البيانات تقريبًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مع توقع دخول مشاريع جديدة بقدرة 28 غيغاواط إلى الخدمة بحلول عام 2030، تضاف إلى 32 غيغاواط كانت مركبة بالفعل حتى نهاية العام الماضي، وفق تحليل حديث لشركة ريستاد إنرجي.

وبناءً على المشاريع المعلنة حاليًا، والتي يُرجح أن تتبعها إضافات أخرى، من المتوقع أن يرتفع استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء إلى 289 تيراواط/ساعة بحلول 2030، أي أكثر من ضعف المستويات المسجلة العام الماضي، ما يمثل نحو 2.3% من إجمالي الطلب على الكهرباء في الصين.

ومن المتوقع أيضًا أن تصبح مراكز البيانات أسرع مصادر الطلب على الطاقة نموًا في البلاد، بمعدل سنوي يبلغ 19% بين عامي 2025 و2030، مدفوعة بالتوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

ومن المنتظر أن تصل القدرة المركبة إلى 40 غيغاواط بنهاية هذا العام، مقارنة بـ32 غيغاواط في نهاية 2025، ما يعكس تسارع وتيرة بناء هذه المنشآت. وتلعب مراكز الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة دورًا متزايدًا، إذ تمثل 39% من القدرة الحالية، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 48% بحلول 2030.

وعلى عكس مراكز البيانات التقليدية، تستهلك هذه المنشآت كميات أكبر بكثير من الطاقة، ما يعيد تشكيل حجم وتوزيع البنية التحتية الرقمية في الصين. وقد تعزز هذا التحول من خلال استراتيجية "البيانات شرقًا والحوسبة غربًا" التي أُطلقت في عام 2022، والتي أنشأت ثمانية مراكز حوسبة رئيسية لتخفيف الضغط على الموارد في الشرق، مع بروز تجمعات في مناطق مثل أولانكاب في منغوليا الداخلية، حيث حصلت شركات مثل Huawei (هواوي) وByteDance (بايت دانس) على مشاريع كبيرة.

ولم يعد قطاع مراكز البيانات في الصين جزءًا هامشيًا من منظومة الطاقة، بل أصبح محركًا هيكليًا للطلب. وما يميز هذا التوسع هو سرعته، مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي، ما يضغط على جداول تنفيذ البنية التحتية وتأمين الطاقة في الوقت ذاته.

ويعتمد المشغلون بشكل متزايد على مزيج من مصادر الطاقة مثل الرياح والطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، بدلًا من انتظار الحوافز الحكومية، نظرًا لأن تأمين كهرباء موثوقة ومنخفضة الانبعاثات أصبح أولوية تجارية.

وتتوقع ريستاد إنرجي أن ينمو الطلب الإجمالي على الكهرباء في الصين بمعدل سنوي مركب يبلغ 3.9% حتى عام 2030، مقارنة بـ6.5% خلال الخطة الخمسية الرابعة عشرة، التي تجاوز خلالها الاستهلاك 10 آلاف تيراواط/ساعة العام الماضي.

وفي المقابل، يُتوقع أن يتباطأ نمو الطلب الصناعي من 5.4% بين 2021 و2025 إلى 3% حتى 2030، بينما تستمر مراكز البيانات في تسجيل نمو قوي، إذ ارتفعت بمعدل سنوي مركب بلغ 38% خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع أن تحافظ على نمو عند 19% حتى نهاية العقد، لترتفع حصتها من استهلاك الكهرباء إلى 2.3%.

كما وضعت الصين تطوير مراكز البيانات ضمن أولوياتها الاستراتيجية في الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، مع التركيز على الكفاءة ودمج الطاقة المتجددة. ويُعد مؤشر كفاءة استخدام الطاقة (PUE) أحد أهم المقاييس، حيث تستهدف البلاد خفضه إلى أقل من 1.5، مع الوصول إلى مستويات عالمية متقدمة بحلول 2030.

وتُفرض بالفعل معايير صارمة على المراكز الجديدة، إذ يجب ألا يتجاوز PUE مستوى 1.25، أو 1.2 في مراكز الحوسبة الوطنية، مقارنة بمستويات عالمية متقدمة تصل إلى 1.04–1.07 في أفضل المنشآت.

وتعتمد الشركات الصينية بشكل أساسي على شبكة الكهرباء الوطنية لضمان استمرارية التشغيل، مدعومة بإمدادات مستقرة من الطاقة التقليدية وشبكات قوية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد.

وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الطفرة فرصة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، إذ يُلزم مخطط 2025 لمراكز البيانات الخضراء جميع المشاريع الجديدة في المراكز الوطنية بالحصول على 80% على الأقل من احتياجاتها من مصادر متجددة.

وتشمل الاستراتيجيات المستخدمة شراء شهادات الكهرباء الخضراء، والتعاقد المباشر مع مشاريع طاقة شمسية أو رياح، بالإضافة إلى التوليد الذاتي داخل المواقع.

وتبرز نماذج متقدمة في هذا السياق، مثل مشروع تشونغجين في أولانكاب، الذي يجمع بين طاقة الرياح والشمس وتخزين البطاريات، وكذلك مشروع "تشايدام" التابع لشركة China Mobile (تشاينا موبايل)، ومركز الحوسبة السحابية لشركة Tencent (تينسنت)، الذي يعتمد على مزيج من الطاقة الشمسية والتجارة في الطاقة الخضراء.

أخبار متعلقة :