أسعار القمح تسجل أعلى مستوى في نحو عامين.. بارتفاع 11% منذ بدء حرب إيران

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن أسعار القمح تسجل أعلى مستوى في نحو عامين.. بارتفاع 11% منذ بدء حرب إيران والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في وقت يشهد فيه صناع السياسة النقدية انقسامًا غير معتاد بشأن تأثير التضخم المستمر، ومع ترقب انتقال وشيك في قيادة البنك المركزي.

وفي ما قد يكون الاجتماع الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق بين 3.5% و3.75%، وهي خطوة كانت الأسواق تسعّرها بالفعل بنسبة احتمال بلغت 100% لعدم التغيير.

لكن الاجتماع شهد تحولًا لافتًا، إذ انقسمت اللجنة بشكل حاد بأغلبية 8 مقابل 4، مع اختلاف مبررات التصويت بين الأعضاء.

وتُعد هذه أول مرة منذ أكتوبر 1992 يشهد فيها اجتماع للجنة وجود أربعة معارضين في التصويت.

وقد عارضت المحافظ ستيفن ميران القرار مؤيدًا خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو الموقف الذي تبناه منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر 2025.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى المعارضة فجاءت من رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وقد قالوا إنهم يؤيدون تثبيت الفائدة، لكنهم لا يدعمون إدراج “انحياز للتيسير” في البيان الحالي.

وكان محل الخلاف عبارة وردت في البيان تقول إن اللجنة “ستقيّم بعناية البيانات الواردة وتطورات التوقعات وتوازن المخاطر عند النظر في مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية على نطاق سعر الفائدة”.

ويُفهم من هذه الصياغة أن الخطوة التالية المرجحة ستكون خفضًا للفائدة، بسبب استخدام كلمة “إضافية”، التي تشير إلى أن آخر التحركات كانت خفضًا في الفائدة.

وحذّر كل من هاماك وكاشكاري ولوغان وعدد من مسؤولي الفيدرالي من مخاطر استمرار التضخم، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار قد يعني بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في وقت يتبنى فيه البنك المركزي ميلاً تدريجيًا نحو التيسير منذ أواخر 2025.

وجاء في بيان ما بعد الاجتماع أن “التضخم لا يزال مرتفعًا، ويرتبط جزئيًا بارتفاع أسعار الطاقة العالمية”.

وكانت الأسواق تتوقع بالإجماع تثبيت الفائدة، بل وتسعّر عدم حدوث أي تغيير حتى نهاية العام الجاري وامتدادًا إلى 2027. ويتوقع مسؤولو الفيدرالي في اجتماع مارس خفضًا واحدًا هذا العام ثم خفضًا آخر في 2027، بما يدفع سعر الفائدة نحو ما يُعتبر “المستوى المحايد” عند نحو 3.1%.

ويمثل هذا القرار الاجتماع الثالث على التوالي الذي يثبت فيه البنك المركزي أسعار الفائدة، بعد ثلاث تخفيضات متتالية في العام الماضي.

وخلال معظم فترته الممتدة لثماني سنوات كرئيس للفيدرالي، تمكن باول من الحفاظ على درجة عالية من الإجماع داخل اللجنة، رغم الضغوط السياسية القوية من البيت الأبيض والتحديات المرتبطة بالتضخم.

لكن صناع السياسة النقدية يواجهون الآن بيئة اقتصادية لا يزال فيها التضخم أعلى بكثير من هدف 2%، في ظل تأثيرات الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب، وهي عوامل تُعقّد مسار السياسة النقدية.

وعادة ما يتجاهل الفيدرالي الصدمات السعرية المؤقتة، لكن استمرار هذه الضغوط أثار مخاوف من آثار طويلة الأمد على المستهلكين.

وفي المقابل، تراجعت المخاوف بشأن سوق العمل، الذي لا يزال يظهر قوة نسبية.

فقد أضافت بيانات الوظائف غير الزراعية في مارس 178 ألف وظيفة، وهو رقم أفضل من المتوقع، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3%. كما أظهرت بيانات شركة ADP لمعالجة الأجور أن متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص بلغ نحو 40 ألف وظيفة أسبوعيًا في أبريل، ما يشير إلى سوق عمل مستقرة وإن كانت أقل زخمًا.

ومع انتهاء قرار الفائدة، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الفيدرالي جيروم باول، حيث يترقب المستثمرون إشارات حول مسار السياسة النقدية.

لكن السؤال الأبرز هذه المرة يتعلق بمستقبل باول نفسه، وما إذا كان سيبقى في منصبه بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو.

وفي تطور سياسي موازٍ، وافقت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بأغلبية حزبية على ترشيح الرئيس دونالد ترامب لـ كيفن وارش ليكون الرئيس القادم للفيدرالي، مع توقع موافقة مجلس الشيوخ الكامل لاحقًا.

وفي حال تأكيد التعيين، سيكون ذلك أول تغيير في قيادة الفيدرالي منذ تولي باول المنصب عام 2018.

وقد يواجه باول خيارًا بين مغادرة المنصب أو البقاء كعضو في مجلس المحافظين حتى انتهاء ولايته المتبقية، وهو سيناريو غير مسبوق منذ عام 1948.

ويواجه باول ووارش تشابهًا تاريخيًا مع صراعات سابقة بين الفيدرالي والبيت الأبيض حول استقلالية السياسة النقدية، حيث ضغطت إدارات سابقة على البنك المركزي لخفض الفائدة.

وفي السياق الحالي، يضغط ترامب من أجل دعم سوق الإسكان وسوق العمل وتخفيف عبء الدين العام الذي يقترب من 39 تريليون دولار.

ويطرح وارش فكرة إعادة صياغة اتفاق 1951 بين وزارة الخزانة والفيدرالي، بما يعزز التنسيق في إدارة الدين العام مع تقليل تأثير البنك المركزي في سوق السندات.

أما باول، فقد أكد مرارًا على أهمية استقلالية الفيدرالي، وسط تحقيقات تتعلق بتجديد مبنى البنك، إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بهذه الاستقلالية.

ومن بين الأسباب التي قد تدفعه للبقاء، انتظار انتهاء التحقيقات الجارية، إضافة إلى ملفات تتعلق بإعادة هيكلة قيادة البنوك الإقليمية.

أخبار متعلقة :