شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يتراجع بقوة بعد بيانات وظائف أميركية قوية تعزز توقعات رفع الفائدة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا تزال أسعار النفط تتحرك في نطاق منتصف التسعينات، بعيداً عن مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، وهو ما يثير تساؤلات واسعة في الأسواق.
ففي مايو، سجل النفط أكبر تراجع شهري في تاريخه، بينما لا تزال الحرب والتوترات قائمة. إيران تقول إن الولايات المتحدة خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، والجيش الإيراني يواصل إطلاق الصواريخ باتجاه القوات الأميركية في المنطقة، كما تهدد جماعة الحوثي باستهداف السفن في الممرات البحرية.
ومع ذلك، لا تزال الأسعار أقل من 100 دولار. ويرى محللون أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء ذلك:
1- تفاؤل بإمكانية احتواء الصراع مع إيران
هناك قناعة متزايدة في الأسواق بأن الأزمة مع إيران قد تجد طريقها إلى التسوية في وقت أقرب مما كان متوقعاً.
فالاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز، ومع تعطل الصادرات تتعرض البلاد لضغوط مالية هائلة. وتحتاج طهران إلى استعادة تدفقات النفط لتجنب تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
لكن رغم هذا التفاؤل، لا تزال المخاطر قائمة، خصوصاً مع وجود قادة ميدانيين غاضبين داخل الحرس الثوري الإيراني قد يتحركون بشكل منفرد، ما يعني أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط للارتفاع سريعاً من جديد.
كما تشير مصادر إلى أن إيران ما تزال تعاني فراغاً في هرم السلطة، ما يجعل التصريحات والمواقف الصادرة من طهران متضاربة ومتقلبة.
2- تراجع الطلب الصيني على النفط
أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار هو التراجع المفاجئ في الطلب الصيني على النفط.
وبحسب مذكرة حديثة من المحللة في بنك جيه بي مورجان تشيس ناتاشا كانيفا، فإن الطلب الصيني ربما انخفض بنحو 9% أو ما يعادل 1.5 مليون برميل يومياً، وهو تراجع وصفته بأنه “مفاجئ وحاد”.
ورغم أن هذا الرقم قد يبدو محدوداً مقارنة بحجم السوق العالمي، فإنه يمثل كمية تقارب صادرات إيران اليومية التقليدية.
وتشير التقديرات إلى أن التحول السريع نحو السيارات الكهربائية، وزيادة الاعتماد على وسائل النقل العام الكهربائية مثل المترو، يقللان من استهلاك الوقود التقليدي في الصين.
كما تمتلك الصين أكثر من مليار برميل من النفط المخزن، ما يقلل الحاجة إلى شراء كميات إضافية من السوق.
3- العالم يواجه فائضاً في المعروض النفطي
العامل الثالث يتمثل في وفرة الإمدادات العالمية، مع توقعات بزيادة إضافية في الإنتاج.
فالسعودية تضخ النفط بكثافة عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي نحو البحر الأحمر، بينما تعمل الإمارات على تسريع مشروع خط أنابيب جديد لتجاوز مضيق هرمز.
وبعد خروج الإمارات من «أوبك»، يُتوقع أن ترفع إنتاجها النفطي بشكل أكبر.
كما تتزايد الإمدادات القادمة من فنزويلا والبرازيل وغويانا، إلى جانب استمرار نمو الإنتاج الأميركي تدريجياً.
وفي الوقت نفسه، يتباطأ نمو الطلب العالمي على النفط، ما يعزز مخاوف فائض المعروض.
إضافة إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة السحب المكثف من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بمعدل يتراوح بين 8 و9 ملايين برميل أسبوعياً، ما يضيف مزيداً من الإمدادات إلى السوق.
هل يتجه النفط إلى 50 دولاراً أم 150 دولاراً؟
يرى كاتب التقرير أن من الأسهل حالياً بناء سيناريو لانخفاض النفط إلى 50 دولاراً مقارنة بصعوده إلى 150 دولاراً.
ويستند هذا الرأي إلى:
- تباطؤ الطلب الصيني
- ارتفاع المخزونات
- زيادة الإمدادات من عدة دول
- استمرار نمو الإنتاج الأميركي
- تباطؤ نمو الطلب العالمي
ومع ذلك، تبقى السوق شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية اليومية، خصوصاً أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط أو اضطراب في الملاحة بمضيق هرمز.
الغاز الطبيعي يدخل المشهد
بعيداً عن النفط، يظل الشرق الأوسط محورياً أيضاً في أسواق الغاز الطبيعي والغاز المسال.
ومع تعرض منشآت «رأس لفان» القطرية لهجمات إيرانية في مارس، تتجه الأنظار إلى الشركات الأميركية لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
وفي هذا السياق، رفعت مؤسسة Wolfe Research توصيتها لسهم شركة Cheniere Energy، متوقعة صعوده بنحو 30%، مستفيدة من ارتفاع فروق أسعار الغاز الطبيعي وزيادة الطلب العالمي على الغاز المسال.
أخبار متعلقة :