شكرا لقرائتكم خبر عن النفط يحقق مكاسب أسبوعية رغم تراجعه عند الإغلاق مع استمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم توصل فريق من العلماء في جامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M University)، عن طريق الصدفة، إلى طريقة جديدة لإنتاج أحد المكونات الأساسية لبطاريات الليثيوم أيون، وهو اكتشاف قد يسهم في خفض تكاليف تصنيع البطاريات وزيادة كفاءتها، مع إنتاج الهيدروجين الأخضر كناتج ثانوي في الوقت نفسه.
وكان الفريق البحثي، الذي يعمل في مدينة كوليدج ستيشن بولاية تكساس، يدرس ظاهرة علمية مختلفة تمامًا، بهدف تحسين طرق إنتاج الهيدروجين النظيف، قبل أن يكتشف أن العملية التي طورها قادرة على إنتاج أكسيد الجرافين (Graphene Oxide) مباشرةً من الغاز الطبيعي.
من منتج ثانوي إلى الهدف الرئيسي
اعتمدت العملية الجديدة على استخدام غاز الميثان مع ما يُعرف بـ"واجهة البلازما غير الحرارية والماء"، وكان الهدف الأساسي منها إنتاج الهيدروجين.
وفي البداية، اعتبر الباحثون أن أكسيد الجرافين عالي النقاء الناتج عن العملية مجرد منتج ثانوي، لكنهم سرعان ما أدركوا أن القيمة الاقتصادية للمادة تفوق قيمة الهيدروجين، ما دفعهم إلى اعتبار أكسيد الجرافين المنتج الرئيسي، بينما أصبح الهيدروجين هو المنتج الثانوي.
وقال ديفيد ستاك، الأستاذ المشارك في جامعة تكساس إيه آند إم: "مع استمرار الأبحاث، أدركنا أن المادة الكربونية التي كنا ننتجها كانت في الواقع واحدة من أكثر النتائج قيمة."
وأشار الباحثون إلى أن كمية الهيدروجين الناتجة لا تزال كبيرة، كما أن العملية تتميز بانخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
لماذا يُعد أكسيد الجرافين مهماً؟
يُعد أكسيد الجرافين مادة كربونية فائقة الرقة، تشتهر بخصائصها المتميزة، مثل:
- القوة العالية.
- التوصيل الكهربائي الممتاز.
- المرونة في الاستخدام.
وتجعل هذه الخصائص المادة مناسبة للغاية لتطبيقات تخزين الطاقة، وهو قطاع يشهد نمواً سريعاً عالمياً.
وحالياً، يتم إنتاج معظم أكسيد الجرافين في العالم عبر عمليات كيميائية معقدة وعالية التكلفة.
وأوضح ستاك: "نتبع نهجاً مختلفاً تماماً. فبدلاً من البدء بمادة كربونية كبيرة ثم تفكيكها، نقوم ببناء المادة مباشرة من جزيئات الميثان."
وقد نُشرت تفاصيل هذه التقنية في وقت سابق من العام الجاري في مجلة Nature Communications العلمية.
توقيت بالغ الأهمية لصناعة الطاقة
يأتي هذا الاكتشاف في وقت يشهد فيه قطاع البطاريات وتخزين الطاقة أهمية متزايدة، مع الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى استمرار اضطرابات أسواق النفط العالمية بعد الإغلاق الطويل لمضيق هرمز.
وتصف مؤسسة Ember المتخصصة في أبحاث الطاقة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات بأنها: "أداة المرونة النظيفة المثالية لتوفير الكهرباء عند الحاجة مع الحفاظ على استقرار وأمان شبكات الطاقة."
وبالتوازي مع ذلك، تشهد عمليات تصنيع وشراء أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات نمواً متسارعاً على مستوى العالم.
استثمارات ضخمة في القطاع
وأصبحت صناعة بطاريات تخزين الطاقة محوراً رئيسياً لاستثمارات شركات كبرى، من بينها:
- CATL الصينية.
- جنرال موتورز (General Motors) الأمريكية.
وقال كورت كيلتي، نائب رئيس جنرال موتورز لشؤون البطاريات وأنظمة الدفع والاستدامة، في بيان صدر عام 2025:
"سوق البطاريات المخصصة لشبكات الكهرباء وأنظمة الطاقة الاحتياطية لا يقتصر على النمو، بل أصبح جزءاً أساسياً من البنية التحتية."
وأضاف: "الطلب على الكهرباء يتزايد، وسيواصل الارتفاع. ولمواجهة هذا التحدي، تحتاج الولايات المتحدة إلى حلول لتخزين الطاقة يمكن نشرها بسرعة، وبتكلفة اقتصادية، ويتم تصنيعها محلياً."
أهمية استراتيجية للولايات المتحدة
ولا يمثل هذا الاكتشاف تقدماً علمياً في تقنيات الطاقة النظيفة فحسب، بل قد يمنح الولايات المتحدة أيضاً ميزة استراتيجية في المنافسة مع الصين على قيادة صناعة البطاريات.
فالصين تهيمن حالياً على تصنيع بطاريات الليثيوم أيون عالمياً، كما تتصدر الأبحاث الخاصة بالجيل القادم من البطاريات.
ويرى الباحثون أن تطوير تقنيات أمريكية جديدة لإنتاج مكونات البطاريات قد يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية نمواً في العالم.
أخبار متعلقة :