البيتكوين تحت الضغط مع تراجع تدفقات صناديق ETF وتزايد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن تحت الضغط مع تراجع تدفقات صناديق ETF وتزايد رهانات رفع الفائدة الأمريكية والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم لا تزال البيتكوين (BTC) تحت الضغط، إذ يجري تداولها بالقرب من 77,600 دولار يوم الأربعاء، بعدما تراجعت بنسبة 1.45% في اليوم السابق.

وتضغط التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، وارتفاع أسعار الطاقة وسط تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تزايد التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، على فرص صعود العملة المشفرة الأكبر في العالم.

مؤشرات مبكرة على حذر المؤسسات الاستثمارية

تُظهر شهية المؤسسات تجاه بيتكوين مؤشرات مبكرة على الضعف. وأظهرت بيانات SoSoValue أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 236.46 مليون دولار يوم الثلاثاء، ما يشير إلى حالة من الحذر بين المستثمرين.

وإذا استمرت هذه التدفقات الخارجة وتزايدت حدتها على مدار الأسبوع، فقد تمدد بيتكوين تصحيحها السعري.

مخاطر التضخم تحد من مكاسب البيتكوين

أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مع وصول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 90.78 دولار للبرميل يوم الأربعاء. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج مخاوف التضخم بين المتعاملين، وتعزيز رهانات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وعلاوة على ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الثلاثاء أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع تابعة لـالحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC).

وردًا على ذلك، صعّدت إيران المواجهة وشنّت هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مصالح أمريكية في البحرين والكويت والأردن يوم الأربعاء. ويبقي ذلك علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق، بما يدعم أسعار النفط والدولار الأمريكي، بينما يضغط على شهية المخاطرة.

وفي الوقت نفسه، لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية، وإجبار البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، على تبني موقف أكثر تشددًا.

ويضاف إلى ذلك أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة لا تزال تعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 70.2% لرفع الاحتياطي الفيدرالي تكلفة الاقتراض خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، ارتفاعًا من 41.43% يوم الاثنين من الأسبوع الماضي.

وأدى ذلك، إلى جانب المخاوف بشأن الديون المالية، إلى تعمق موجة البيع في سوق السندات العالمية، ودفع عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025.

وقد تضغط عوائد سندات الخزانة المرتفعة على بيتكوين من خلال تقليل جاذبية الأصول عالية المخاطر وزيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عائدًا، مثل البيتكوين.

ضعف البيتكوين الحالي يبدو تصحيحًا مدفوعًا بالسيولة

قال دين تشن، محلل لدى «بيتونيكس (Bitunix)»، في مقابلة حصرية مع «إف إكس ستريت»، إن الضعف الحالي يبدو أقرب إلى تصحيح مدفوع بالسيولة منه إلى بداية انهيار هيكلي في السوق.

وأضاف دين تشن: «إذا انخفضت تكلفة رأس المال واستقرت تدفقات صناديق ETF، يمكن لبيتكوين أن تتعافى، لكن حتى ذلك الحين تظل السيولة الكلية في الاقتصاد هي القيد المهيمن».

ووفقًا لتشن، فإن التراجع الأخير مدفوع بشكل أساسي بارتفاع أسعار الفائدة وزيادة المنافسة على السيولة العالمية، وليس مؤشرًا على تدهور أعمق في هيكل سوق بيتكوين.

وتؤدي التدفقات الخارجة من صناديق ETF، وارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة أو يشدد السياسة النقدية بدرجة أكبر، إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ببيتكوين.

وتكتسب أسعار الطاقة المرتفعة أهمية خاصة؛ لأنها إذا عززت توقعات التضخم، فقد تحد بدرجة أكبر من قدرة البنك المركزي على تخفيف سياسته النقدية.

ومع ذلك، لا يرى تشن أن الضعف الحالي يمثل تلقائيًا إشارة إلى تسارع سوق هابطة. فقد يؤدي انخفاض عوائد سندات الخزانة، وتراجع تشدد الاحتياطي الفيدرالي، واستقرار تدفقات صناديق ETF، إلى توفير مساحة لبيتكوين للتعافي مع تحسن ظروف السيولة الأوسع.

وقال تشن: «المتغير الرئيسي هو ما إذا كانت السيولة العالمية ستواصل التدهور، وليس ببساطة إلى أي مدى ستتراجع بيتكوين على المدى القصير».

وفي هذه المرحلة، يرى المحلل أن السوق تعيد تسعير الأصول، بينما لا تزال بيتكوين تبحث عن مستوى سعري تكون رؤوس الأموال العالمية مستعدة لدعمه في بيئة ترتفع فيها تكلفة رأس المال.

أخبار متعلقة :