ومضى قائلًا: "هذا الاستخدام للفيتو الأمريكي ضد وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الحرب يؤكد على أن واشنطن تلغي الدور الرئيسي للأمم المتحدة ومجلس الأمن في المحافظة على الأمن والسلم في العالم، ومنطق واشنطن من خلال هذه الخطوة، هو تغليب منطق القوة على الشرعية الدولية.
واعتبر أن هذا التحرك الأمريكي يأتي للمرة الثالثة على التوالي بالرغم من أن هناك إجماعا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان هناك تصويت يستند على قرار الاتحاد من أجل السلم لأكثر من 153 دولة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتقويض الدور الرئيسي لمجلس الأمن في المحافظة على الأمن والسلم في العالم بشكل عام وقطاع غزة بشكل عام.
وأنهى وزير العدل الفلسطيني حديثه بالقول: "في نهاية المطاف الموقف الأمريكي يمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، على رأسها حقه في تقرير مصيره، وهذا الإجراء يساهم في استمرار جرائم إسرائيل وكأنه أعطى لها الضوء الأخضر، والسماح المرة تلو الأخرى للاستمرار في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني".
وجرى تصويت على مشروع القرار الجزائري خلال الجلسة وأُعلنت نتائج التصويت بموافقة 13 عضوًا، واعتراض الولايات المتحدة، وامتناع بريطانيا عن التصويت.
وقال مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، خلال الجلسة وقبل إجراء التصويت، إن "مشروع القرار الجزائري يعد تتويجا لمناقشات مكثفة جرت بين الدول الأعضاء".
وأكد بن جامع أن "التصويت لصالح مشروع القرار يعتبر دعما لحق الفلسطينيين في الحياة، والتصويت ضد مشروع القرار يعني تأييد العنف الوحشي والعقاب الجماعي للفلسطينيين".
وتابع بن جامع "ينبغي على مجلس الأمن ألا يدعو إلى وقف إطلاق النار فحسب، بل يجب أن يضمن الالتزام الثابت من قبل جميع الأطراف".
26 يناير, 19:00 GMT
وأشارت قناة "سي إن إن" نقلا عن نص مشروع القرار الأمريكي، بأن الولايات المتحدة تقدمت بمشروع قرار بديل، يدعو إلى "وقف إطلاق نار مؤقت في أقرب وقت ممكن عمليا".
وعملت الجزائر مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن، يوم 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، على تعميم مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن، يهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع، ويعمل على إيصال مساعدات إنسانية عاجلة ومستمرة وكافية على نطاق واسع للمدنيين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تفعيل حكم محكمة العدل الدولية بشأن ما تفعله إسرائيل في القطاع.