دبي - محمود عبدالرازق - ولفتت إلى أن ذلك يأتي ضمن خطة إخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة، في الأيام القادمة، وهو ما يطرح تساؤلا عن مدى امتثال جميع التشكيلات لهذا الإجراء.
وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي ناصر أبو ديب، أن هذا الإجراء هو إجراء سليم ومهم وكان من المفترض أن يتخذ منذ سنوات، ومنذ بداية ثورة 17 فبراير/ شباط، وأن كل ما يحدث الآن جيد ويمكن تطبيقه على الأقل من ناحية البوابات الأمنية والاستيقاف الأمني وننعم بوجود وزارة معينة مختصة بهذه الأمور تقوم بالعمل على هذه البوابات في الليل والنهار.
19 فبراير 2022, 13:20 GMT
وأكد بأن هذه التشكيلات سوف تمتثل ولكن ليس بالشكل والطريقة التي تقوم بها بإخلاء المقار، لأن هذه التشكيلات تتمرس خلف آليات كثيرة وعدد من الجنود والعسكريين المنتمين لوزارة الدفاع أو لرئاسة الأركان، ومن هنا يرى بأنه من السهل تطبيقه من جانب ويصعب تطبيقه من جوانب أخرى، وهو إخراجهم من العاصمة نهائيا، نظرا لغياب مقرات تستوعب هذه الجموع بشكل كبير.
وقال: "يمكن لوزارة الداخلية أن تقوم بعملها من الناحية الأمنية والتنظيمية وأن تذهب في هذا الطريق الصحيح حتى يكون العمل في نطاق وزارة واحدة وأشخاص معينين هم من يتولون هذه المهمة".
وتابع الديباني، في تصريحات خاصة لـ"الخليج 365" أن تصريحات وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية قريبة من تصريحات وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا عندما بدأ بعملية أطلق عليها اسم عملية "رأس الأفعى"، التي أدى من خلالها إلى تخفيض عدد كبير من التشكيلات المسلحة غير الشريعة والغير منضوية بشكل رسمي في الدولة، ولكن عادت هذه التشكيلات بقوة في عهد حكومة الدبيبة بعد انشطارها من داخل تشكيلات أخرى تأتمر بإمرة الدبيبة وتنفذ تعليماته.
7 يونيو 2023, 18:54 GMT
ويرى بأن وزير الداخلية لا يقصد بإخراج التشكيلات المسلحة من العاصمة هو إنهاء وجودها، وإنما هو إخلاء العاصمة من هذه التشكيلات التي بدأت تتمايز فيما بينها بالاستحواذ الأكبر داخل العاصمة، ومنها التشكيلات الشرعية وغير الشرعية، وقال لن يكون هذا الأمر هو الحل إن استطاع تنفيذ ما قاله، وهذا لا يعني إخفاء تواجدهم من المشهد حتى وأن تم إخراجهم من العاصمة، ولكن لا يعني بأنهم سوف يتغيبون عن المشهد السياسي والأمني.
3 مايو 2021, 13:45 GMT
وأوضح أن هذه الحلول هي حلول تلفيقية، التي لا تزال الدولة تدور في كنفها، ولا تزال هناك جهات تريد استعمال هذه التشكيلات لتحقيق المصالح الشخصية، وأن وزير الداخلية المكلف يريد أن يكون نسخة كربونية لفتحي باشاغا، وزير الداخلية السابق، ولكن هذا الأمر بعيد عليه لأن معايير القدرات تختلف والقيادة تختلف، لهذا لن يتعدى هذا الإجراء سوى كونه بيانا لا يمكن تطبيقه على الأرض.
وأكد بأن هذه التشكيلات تسعى للسيطرة على أكبر رقعة جغرافية من العاصمة طرابلس ليكونوا ذوي هيمنة كبيرة بها.