ومضى قائلًا: "في لبنان الموضوع لا يتوقف فقط عند طمأنة الموفدين، لأن كل هدفهم إراحة إسرائيل وطمأنة المستوطنين تمهيدًا لعودتهم للمستوطنات، ودون أن يكون هناك فكرة عن كيفية البدء في الحديث المباشر عن القرار 1701 من زاوية التزام إسرائيل بتطبيقه".
وأكد أن إسرائيل وعلى مدار 18 عاما من القرار وحتى اليم لم تلتزم به، بل أمعنت في ممارساتها وانتهاكاتها وخروقاتها، معتبرًا أن الاستقرار الحقيقي تأتي من الالتزام بالتنفيذ المتوازن للقرارات، وهو ما يعني التزام إسرائيل والبدء بالخطوات المطلوبة لبنانيًا، وهي الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مثل مزارع شبعا، كفر شوبا، الغجر، إضافة إلى وقف أي انتهاك للسيادة اللبنانية، والذي يحدث برا وبحرا وجوا من قبل الاحتلال.
وقال إن الحديث عن أفكار لدى الموفد الأمريكي أو غيره بشأن هذا الأمر، يتطلب دقة في الالتزام قبل الطرح، فالعبرة ليس بالأفكار بل بالنتائج، ودائما ما تتفلت إسرائيل من كل الالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية.
وبين أن مثل هذه الخطوات تحتاج إلى إقرارات يلتزم بها الوسيط أي من كان، وعندما يبدأ التنفيذ وفق أجندة معينة يجب أن تكون مصلحة لبنان هي العليا على طاولة البحث.
وفي زيارة سريعة، التقى آموس هوكشتاين مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الشرق الأوسط، أمس الاثنين مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وقائد الجيش العماد جوزف عون، وعدد من السياسيين، وسط محاولات لوقف التصعيد بين لبنان وإسرائيل.
وقال غالانت، خلال لقائه هوكشتاين، إن "عدوان حزب الله يقربنا من نقطة الحسم فيما يتعلق بعملنا العسكري في لبنان"، مشددا على أن هذا قد "يجر المنطقة إلى تصعيد خطير". مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة الالتزام بالجهد السياسي.
14 يناير, 23:46 GMT
وتشهد حدود لبنان الجنوبية تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتصاعدت وتيرة القصف الإسرائيلي للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، حيث استهدفت العديد من المنازل ما أدى إلى مقتل مدنيين بينهم أطفال، وبالمقابل وسع حزب الله من عملياته على مواقع ومستوطنات إسرائيلية.
وقال نصر الله: إن "الحدود البرية الجنوبية مرسمة وأي مفاوضات ستكون فقط على قاعدة إخراج الإسرائيلي منها، وأن المقاومة في لبنان تمتلك صواريخ دقيقة كماً ونوعاً تستطيع أن تمتد من كريات شمونة إلى إيلات".