دبي - محمود عبدالرازق - وأكد المجلس خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالدورة العادية بالجامعة العربية بالقاهرة، أمس الأربعاء، على تنفيذ قرار القمة العربية الإسلامية المشتركة (الرياض -2023) لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، برًا وبحرًا وجوًا، تشمل الغذاء والدواء والوقود، إلى كامل القطاع، شماله وجنوبه، بشكل فوري.
وطرح البعض تساؤلات بشأن أهمية قرارات اجتماع الوزراء، وإمكانية تطبيقها، لا سيما المتعلقة بكسر الحصار على قطاع غزة، في ظل تعثر التوصل لهدنة قبل دخول شهر رمضان.
وبحسب حديثه لـ "الخليج 365"، موقف سيادي كهذا بحاجة إلى ترجمة عملية فعلية على أرض الواقع تشمل رسالة لكل الأطراف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن الدول العربية لا تقبل بحصار وتجويع قطاع غزة بأي شكل من الأشكال.
وأكد أن هذه القرارات الصادرة عن قمة وزراء الخارجية تتطلب ضمان تكثيف وزيادة الدعم الإنساني والمساعدات الإنسانية والطبية لسكان قطاع غزة، والعمل على تفعيل السياق الدبلوماسي في لجم إسرائيل وتغولها على الفلسطينيين عبر مخاطبة كل الجهات الدولية لوقف ومحاسبة إسرائيل على جرائمها وعدوانها بحق الفلسطينيين.
ويرى أن هذه المخرجات يمكن أن تشكل فارقا في حال أقدمت على خطوات تضمن وقف العدوان الإسرائيلي وفك الحصار عن قطاع غزة وضمان إعادة الإعمار عبر تشكيل صندوق ضمان عربي مالي يعيد بناء ما دمرته إسرائيل من وحدات سكنية ومصانع ومصالح اقتصادية وسياحية ومستشفيات ومدارس ومساجد، وغيرها من البنى التحتية.
من جانبه اعتبر الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، أن قيادات الدول العربية تشعر بالحرج، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لما يزيد عن 5 أشهر، ونتيجة مشاهد الإبادة الجماعية والجوع التي يتعرض لها جزء من الأمة العربية، خاصة مع قرب دخول شهر رمضان المبارك.
وأوضح أنه يأتي بعد أن أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بإنزال شحنات من المساعدات إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، في محاولة من قبل واشنطن لتبيض وجهها الإنساني الذي توشح بالدم نتيجة تمويل هذه الحرب على قطاع غزة.
ومضى بالقول: "أمام الدول العربية الآن عدة طرق لإدخال المساعدات الى قطاع غزة وبالطبع بعد التفتيش الإسرائيلي لهذه المساعدات والموافقة عليها ثم سلوك إحدى الطرق البرية أو الجوية أو البحرية الجديدة التي تستعد عدة دول لتجربتها".
وأكد أن الجميع يدرك بأن من يحاصر القطاع هو الاحتلال الإسرائيلي وبدعم من الناتو وإدخال المساعدات طالما يتم بالتنسيق والموافقة الإسرائيلية فستظل محدودة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة وتحذير مؤسسات دولية بوصول بعض مناطق قطاع غزة لحافة المجاعة، وانتشار الأوبئة وتوقع نفوق الآلاف من الأرواح نتيجة انخفاض مستويات المناعة بسبب نقص الأغذية في غزة.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.