انت الان تتابع خبر نائب يتحدث عن "اقتصاديات الأحزاب" ويكشف عن "وساطات خارجية" لحماية الفاسدين والان مع التفاصيل
بغداد - ياسين صفوان - وقال الخفاجي خلال حديثه لبرنامج "علنا" الذي تبثه السومرية الفضائية، إن "نجاح الحملة الحالية لمكافحة الفساد مرهون بالوصول إلى رؤساء الكتل السياسية وقادة الصف الأول"، كاشفا في الوقت ذاته عن "آليات معقدة تتبعها اللجان الاقتصادية التابعة للأحزاب للسيطرة على مقدرات الدولة".
وأضاف أن "الشارع العراقي لن يقتنع بجدية أي تحرك ما لم يمتد التحقيق ليشمل حيتان الفساد الكبيرة"، متسائلاً "من أين لبعض المسؤولين هذه القصور والفلل الفارهة التي يكلف سياجها الخارجي وحده أكثر من 5 مليارات دينار".
ولفت الى أن "طريقة إخفاء الأموال المنهوبة داخل جدران المنازل وفي المزارع تؤكد أننا نتعامل مع لصوص محترفين لا مع رجال دولة".
وبشأن قطاع الكهرباء كشف الخفاجي عن "إحالة مشروع وهمي في قطاع كهرباء الوسط بقيمة تصل إلى 7 تريليونات دينار"، مشيرا إلى أن "هذا المبلغ الضخم لا وجود لأثره على أرض الواقع"، داعيا لملاحقة الجهات السياسية التي كانت تقف وراء الشخصيات المنفذة لهذه العقود.
وشخص النائب الخفاجي الخلل في منظومة مكافحة الفساد، معتبرا أن "المدراء العامين والوكلاء وحتى الوزراء هم غالبا ما يكونون أدوات تنفيذية بيد اللجان الاقتصادية التابعة لأحزابهم حيث يتم توجيه العقود والمشاريع لجهات محددة سلفا لتمويل أنشطة سياسية وانتخابية"، مؤكداً أن استعادة الأموال المنهوبة يجب أن تسبق العقوبات بالحبس او السجن لكونها تمثل حق الشعب المسلوب.
وطرح الخفاجي خريطة طريق تشريعية لتعزيز ملاحقة الفاسدين، منها قانون "من أين لك هذا" وضرورة تشريعه فوراً وتطبيقه بأثر رجعي لمصادرة الثروات المريبة بالإضافة الى رفع الحصانة البرلمانية تلقائيا عن أي نائب ترد عليه مؤشرات فساد من هيئة النزاهة دون الحاجة لانتظار موافقات رئاسة البرلمان.
كما اقترح الخفاجي توسيع دائرة الذمة المالية لتشمل الأقارب من الدرجة الرابعة والخامسة بكشف الذمة المالية للمسؤولين، وطالب الخفاجي بضرورة رفد هيئة النزاهة بأعداد كافية من القضاة والمحققين ليتسنى لها التعامل مع آلاف الملفات المتراكمة.
وتحدث الخفاجي عن وجود "وساطات خارجية" وضغوط تمارسها دول مجاورة لمحاولة حماية بعض المتهمين بالفساد، ردا لما وصفها بـ"جميل" الأموال التي ضخها هؤلاء الفاسدون في تلك الدول، داعيا الحكومة إلى الصمود أمام هذه الضغوط لاستعادة هيبة الدولة العراقية.