الامارات | إبداعات إماراتية بتوقيع عبدالله السعدي تزيّن «بينالي البندقية»

شكرا لقرائتكم خبر عن إبداعات إماراتية بتوقيع عبدالله السعدي تزيّن «بينالي البندقية» والان نبدء بالتفاصيل

الشارقة - بواسطة ايمن الفاتح - تحت عنوان «أماكن للذاكرة.. أماكن للنسيان»، يقدم الفنان عبدالله السعدي، ثمانية أعمال في الجناح الوطني لدولة الإمارات في «بينالي البندقية»، الذي سينطلق السبت المقبل، ويستمر حتى 24 نوفمبر المقبل في إيطاليا.

وتبرز في المعرض - الذي يشرف عليه القيّم الفني طارق أبوالفتوح - مجموعة من الأعمال المفاهيمية التي أنتجها السعدي من خلال رحلاته البرية في البيئة المحلية، كما يعرض تجربته على مر السنوات، ومدى ارتباطها بالشعراء العرب في القرون السابقة، ويعكس علاقته بالطبيعة.

وقال طارق أبوالفتوح، لـ«الإمارات اليوم»: «إن عبدالله السعدي يتميز بأنه فنان يعمل بشكل يومي، ولديه زخم كبير من الإنتاج، والأعمال ليست عبارة عن ثماني قطع، بل إن أحدها يتكوّن من 85 قطعة، وبعض الأعمال ستعرض بشكل متحفي، وبعضها الآخر داخل صناديق، وهي بمجملها أنتجت خلال رحلات السعدي في الطبيعة».

رحلات لأيام وأسابيع

وأضاف القيّم الفني على المعرض: «يخرج السعدي في رحلات تستمر أياماً وأحياناً أسابيع، ويتميز بأنه ينتج الأعمال الفنية خلال الرحلات، خصوصاً أنه يقوم بهذه الرحلات مع رفيق، سواء كان كتاباً أو حيواناً أو درّاجة هوائية، ويقوم بالرسومات، ومن ثم يضع لها خارطة طريق من منظور مختلف».

وأكد أنه عمل من خلال تقييمه المعرض على النظر إلى الممارسة الفنية للسعدي، وارتباطها بالجذور التاريخية المرتبطة بالشعراء العرب الذين كانوا يخرجون في رحلات بالطبيعة ويكتبون الشعر، فتجربة الفنان تحمل هذا الجانب، مستشهداً بأعمال «رحلة قمرقند»، التي قام بها السعدي مع حماره، فضلاً عن رحلة «الخرير والحرير»، التي عمل فيها على خرائط الطرق، وكذلك أعماله «أبجدية أمي»، فهو يعمل على نحو يومي، ولهذا سعى المعرض إلى ترجمة الزخم الذي قدمه السعدي خلال مسيرته الفنية.

وأوضح أبوالفتوح أنه «تم العمل على تقديم الأعمال بشكل يشبه الاستوديو الخاص بالفنان، فهو يضع الأعمال في علب شوكولاتة قديمة، ومن ثم يضع العلب في صناديق معدنية، ويخصص لها أرقاماً أرشيفية وسرية، وهذا ما سيوضع بالبندقية وفق أجواء الاستوديو».

ورأى أن أبرز ما يميز السعدي ارتباطه بالبيئة والأرض والطبيعة المحيطة به، فهو يعيش في خورفكان، وهي منطقة هادئة ومحاطة بالجبال، وهذا ما جعل أعماله تعكس المحيط الخاص به.

ومن الأعمال التي اختارها أبوالفتوح للمعرض: «رحلة على خُطى قمرقند بالسيارة»، ويحتوي على 56 علبة دائرية، كل منها يضم رسومات لخرائط طرق ومشاهد طبيعية، فضلاً عن «رحلة الصوفي»، التي تتضمن 72 علبة كل منها يحتوي على رسومات لخرائط الطريق وأبجديات وشعر، والهدف من عرض هذه الإبداعات هو إبراز آلية العمل الخاصة بالفنان، وكذلك دفع الزوار إلى محاولة فتح العلب ومعرفة ما بداخلها.

معايير الاختيار

واعتبر أبوالفتوح أن المعايير التي حكمت اختيار الأعمال، انطلقت من زخمها وخصوصية إنتاجها، منوهاً بأنه سعى إلى إبراز جذور الفن في الإمارات، مع الإشارة إلى غياب ضرورة العمل على الثيمة العامة الخاصة بالبينالي، لأن الجناح مستقل، مع ثيمة البينالي، وهي «الأجانب في كل مكان» تتماشى مع أعمال عبدالله السعدي.

ووصف الذاكرة والنسيان بأنهما مهمان جداً في الحياة، وفي الفن أيضاً، وعندما تصبح الأماكن مرتبطة بالذاكرة والنسيان تعمل وكأنها تاريخ مواز، خصوصاً حين تقدم عن طريق الفن والكتابة، مقترحاً النظر الى أعمال عبدالله السعدي دون توثيق للطبيعة.

ولفت إلى العمل على كتاب مرافق يحمل اسم المعرض، إذ تمت دعوة الشيخ سلطان سعود القاسمي، ليحاور عبدالله السعدي عن الرحلات التي قام بها، وممارسته الفنية بالعموم، وكذلك الدكتورة عائشة بالخير، للتحدث عن علاقة أعمال الفنان بالذاكرة، إلى جانب يونس مشيش، المتخصص في الشعر العربي القديم، الذي يرصد التشابه بين عمل السعدي والشعر العربي القديم.

وأشار أبوالفتوح إلى أنها ليست المرة الأولى التي يعمل فيها مع الفنان الإماراتي السعدي، إذ عمل معه سابقاً في معرض «إكسبو دبي 2020» حين رسم على الصخور، مشدداً على أن العمل على معرض فردي مع الفنان يفتح الأفق للتفكير بطرق مختلفة تماماً.

20 الجاري ينطلق «البينالي» العالمي، الذي يستمر حتى 24 نوفمبر المقبل.

72 علبة كل منها يحتوي على رسومات لخرائط وأبجديات وشعر في عمل رحلة الصوفي.


طارق أبوالفتوح:

أبرز ما يميز السعدي ارتباطه بالبيئة والأرض والطبيعة المحيطة به.


عروض أدائية

إلى جانب الأعمال الفنية في «أماكن للذاكرة.. أماكن للنسيان»، يتضمن المعرض ما يقارب 16 عرضاً أدائياً.

وقال القيّم الفني طارق أبوالفتوح: «إن مجموعة من مقدمي العروض ستقوم بإعادة الطقس الخاص بالفنان عبدالله السعدي، وتعمل على فتح العلب للجمهور، فضلاً عن رواية الكثير من الحكايات المرتبطة بالرحلة، وظروفها والإطار الفكري الخاص بالمعرض، والظروف الفنية والفكرية التي تحيطه، والتعرف إلى شعر السعدي ويومياته، إلى جانب الاستعانة بشعر للشاعر نوري الجراح حول الذاكرة والنسيان».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App