هل رؤية الكوابيس المتكررة علامة على مرض خطير؟.. رسالة من العقل الباطن

Advertisements

القاهرة - سمر حسين - صحة

تمثل الأحلام جزءًا أساسيًا من دورة النوم الطبيعية، لكن عندما تتحول إلى كوابيس مُتكررة، فقد تكون مُؤشرًا على مشكلات نفسية خطيرة، ويؤكد خبراء الطب النفسي أن هذه الظاهرة ترتبط بحالات القلق والاكتئاب، كما أن بعض الأدوية قد تُؤثر على طبيعة الأحلام، مما يجعلها أكثر وضوحًا وإزعاجًا للنائم.

يمر الإنسان خلال نومه بعدة مراحل تتضمن فترات من الأحلام، التي التي تتنوع ما بين ممتعة أو مزعجة، إلا أن تكرار الكوابيس بشكل مُستمر قد يشير إلى اضطرابات نفسية أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية، وتتعدد الأسباب وراء هذه الظاهرة، من التوتر والقلق إلى المشكلات الصحية الأكثر تعقيدًا، وفي هذا السياق، توضح الدكتورة صفاء حمودة، استشاري الطب النفسي، لـ«الوطن» أن الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية تحتاج إلى متابعة طبية متخصصة لتحديد أسبابها وعلاجها.

دورات النوم وتأثيرها على الأحلام

وأشارت صفاء حمودة إلى أن النوم يمر بدورتين رئيسيتين: الأولى هي مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، والثانية هي مرحلة النوم المصحوب بحركة العين السريعة، وهي التي تحدث فيها الأحلام، وتضيف أن بعض الأدوية قد تؤثر على هذه المراحل، مما يؤدي إلى زيادة وضوح الأحلام أو تكرارها بشكل مكثف.

الكوابيس وعلاقتها بالاضطرابات النفسية

تؤكد الدكتورة صفاء حمودة أن تكرار الكوابيس يعد مؤشرًا على اضطرابات نفسية معينة، خاصة الاكتئاب والقلق، وتقول أن مرضى الاكتئاب غالبًا ما يعانون من كوابيس نتيجة تأنيب الضمير والشعور المستمر بالذنب، مما يجعلهم يعيشون في دائرة من الأحلام المُزعجة التي تعكس صراعاتهم الداخلية، كما أن الأشخاص القلقين يعانون من أحلام مُرتبطة بمواقف توترية، مثل رؤية أنفسهم داخل امتحان دون القدرة على الحل، أو الوقوع من أماكن مرتفعة.

التأثيرات الدوائية على الأحلام

تشير حمودة إلى أن بعض الأدوية، خاصة تلك التي تؤثر على كيمياء الدماغ، قد تسبب زيادة في وضوح الأحلام أو تحولها إلى كوابيس متكررة، وتُوضح أن هناك أدوية تُؤدي إلى إطالة مرحلة النوم المصحوب بحركة العين السريعة، مما يجعل الأحلام أكثر تفصيلًا وأحيانًا مزعجة للغاية، وهو ما يشعر به بعض المرضى عند الاستيقاظ.

كيف يمكن التعامل مع الكوابيس المتكررة؟

توصي الدكتورة صفاء حمودة بضرورة متابعة أي شخص يُعاني من كوابيس مستمرة مع طبيب متخصص، حيث يُمكن أن تكون مؤشرًا لمشكلة نفسية أو تأثيرًا جانبيًا لعلاج معين، لمعرفة السبب وراء هذه الكوابيس، سواء كان اضطرابًا نفسيًا أو نمط حياة غير صحي، مثل التعرض المستمر للضغوط والتوتر.

وتظل الكوابيس المتكررة من الظواهر التي تحتاج إلى مُتابعة وفهم أعمق، فهي ليست مُجرد أحلام عابرة، بل قد تكون رسالة من العقل الباطن تعكس اضطرابات نفسية أو مشكلات صحية، لذا، ينصح الخبراء بضرورة الانتباه لها وعدم تجاهلها، خصوصًا إذا كانت تُؤثر على جودة النوم والحالة المزاجية للشخص.