القاهرة - سمر حسين - صحة
تشير الدراسات الحديثة إلى أن تعزيز الصحة العامة يبدأ بتوفير احتياجات الجسم من الفيتامينات الأساسية، ويُعد فيتامين «د» أبرز العناصر التي تؤثر في معظم وظائف الجسم الحيوية، ما يجعله مرشحًا بقوة للقب أفضل فيتامين للجسم، ويدعم هذا الفيتامين العظام، ويقوي المناعة، ويحسن المزاج، ويحمي من أمراض متعددة، ويحتاج الأفراد إلى وعي أكبر بأهميته، وطرق الحصول عليه بشكل طبيعي وآمن.
فيتامين «د» يتصدر المشهد الصحي
الدكتور محمد الحوفي الأستاذ بقسم علوم الأغذية بجامعة عين شمس، أوضح في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن فيتامين «د» يُعد من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على توازنه الحيوي، قائلا إنه يساهم في تعزيز امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ما يدعم صحة العظام والأسنان، كما يعمل على تقوية الجهاز المناعي بشكل فعّال، ويساعد في الوقاية من العدوى والأمراض المزمنة.
وأكّد الحوفي أن نقص هذا الفيتامين يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان النفسية والبدنية، إذ يؤدي إلى ضعف العضلات، والشعور بالإرهاق، وتقلب المزاج، والاكتئاب، وزيادة فرص الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل التصلب المتعدد والروماتويد.
مصادر فيتامين «د»
وأشار إلى أن أبرز مصادر فيتامين «د» الطبيعية تتمثل في التعرض المعتدل لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الصباح الأولى، إذ يُنتج الجلد الفيتامين عند تفاعله مع الأشعة فوق البنفسجية، ونصح بالحصول على ما لا يقل عن 15 إلى 30 دقيقة من التعرض للشمس يوميًا، مع كشف الذراعين والوجه، دون استخدام كريمات الحماية خلال تلك المدة.
كما أضاف أن بعض الأطعمة تحتوي على نسب جيدة من الفيتامين، مثل الأسماك الدهنية السلمون، الماكريل، والسردين، وصفار البيض، وكبد البقر، إضافة إلى الأطعمة المدعّمة مثل الحليب والعصائر والحبوب.
مخاطر نقص فيتامين «د» وأبرز أعراضه
ولفت الحوفي إلى أن نقص فيتامين «د» يُعد من أكثر المشاكل الصحية انتشارًا في العالم، خاصة في المناطق التي تقل فيها أشعة الشمس أو لدى الأشخاص الذين يمكثون لفترات طويلة داخل المنازل، وقال أن النقص المزمن في فيتامين «د» يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام عند كبار السن، والكساح لدى الأطفال، وضعف التركيز والمناعة، واضطرابات النوم والمزاج.
شدد على ضرورة إجراء فحص دم دوري لمستوى الفيتامين، خاصة لمن يعانون من أعراض غير مبررة كالإرهاق المستمر، وآلام المفاصل، وتساقط الشعر.
أهمية المكملات عند الحاجة
أوضح أستاذ التغذية العلاجية أن تعويض النقص في فيتامين «د» يمكن أن تجري من خلال المكملات الغذائية، ولكن تحت إشراف طبيب مختص لتحديد الجرعة المناسبة حسب العمر والحالة الصحية، وحذّر من تناول المكملات دون فحص مسبق، إذ إن الجرعات الزائدة قد تسبب تسممًا، وتؤدي إلى ترسيب الكالسيوم في الكلى والأنسجة.
وذكر أن الفئات الأكثر احتياجًا للمكملات هم كبار السن، والحوامل، وأصحاب البشرة الداكنة، والمصابون بالسمنة أو بأمراض مزمنة تؤثر على امتصاص الدهون.
فيتامين «د» والمناعة النفسية
أبرز الدكتور العلاقة القوية بين فيتامين «د» والحالة النفسية، مشيرًا إلى أن العديد من الدراسات أثبتت وجود صلة بين انخفاض مستوياته وزيادة معدلات الاكتئاب والقلق حيثُ يساعد فيتامين د على تنظيم إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين، مما يجعل له دورًا وقائيًا مهمًا في الصحة النفسية.
وأوصى بدمج الحصول على فيتامين «د» ضمن أسلوب حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
أخبار متعلقة :