شكرا لقرائتكم خبر الحنيذ.. نكهة الجنوب التي تجسد عمق الموروث الغذائي في عسير ونؤكد لكم باننا نسعى دائما لارضائكم والان مع التفاصيل
السعودية - بواسطة أيمن الوشواش - يشكل الحنيذ أحد أبرز ملامح الموروث الغذائي في منطقة عسير، وركنا أصيلا من ثقافة الضيافة الجنوبية، إذ تجاوز كونه وجبة شعبية إلى منتج ثقافي وسياحي واقتصادي، ارتبط بالمكان والإنسان، وعبر عن علاقة متجذرة بين المطبخ المحلي وبيئته الطبيعية.
ومع انطلاق مهرجان الحنيذ الثاني في محافظة محايل عسير، بات الحنيذ عنوانا لتجربة تراثية متكاملة، تستقطب الطهاة المحليين والعالميين، وتفتح نافذة على هوية غذائية جنوبية تتقن الجمع بين الأصالة والتجديد.
وعرفت المحافظات التهامية في منطقة عسير ويتصدرها محافظة محايل بتفوقها في إعداده في الحنيذ وتقديمه، حتى أصبحت مقصدا للباحثين عن «الطعم الجنوبي الأصيل».
ومع تطور العرض وأساليب الخدمة، تحول الحنيذ إلى تجربة قائمة بذاتها، مما أسهم في استقطاب طهاة محترفين من داخل المملكة وخارجها، وجدوا في طرق إعداده التقليدية مصدر إلهام، وفي نكهته البطيئة الناتجة عن الدفن المحكم والحرارة المتوازنة تميزا لا يتقن إلا مع أصحاب الخبرات المتوارثة في هذه المحافظة.
ويوضح وائل عسيري أحد المتخصصين في تقديم الحنيذ في محايل عسير خلال حديثه لوكالة الأنباء السعودية أن إعداد الحنيذ يبدأ من اختيار اللحم وتجهيزه بعناية، مع الاكتفاء بتتبيل بسيط أو تقديمه دون إضافات للحفاظ على مذاقه الطبيعي، ثم تجهز حفرة الطهي بإشعال النار حتى يتحول الحطب إلى جمر متوهج، ثم تفرش طبقة من عيدان السلع الرطبة، ويرتب اللحم فوقها بحسب الحجم، مع الفصل بين الطبقات بأغصان المرخ الجافة التي تحفظ الرطوبة وتكسب اللحم نكهته المميزة. وتغلق الحفرة بإحكام لتوزيع الحرارة، ويستغرق الطهي عادة ما بين ساعتين إلى 3 ساعات، بحسب نوع اللحم ووزنه.
وفي الموروث المحلي، حملت أدوات الطهي ومساحاته مسميات ما زالت حية في الذاكرة؛ فالحفرة تعرف بـ(المحنذ) أو (المحنذة)، كما يستخدم (الميفا)، (التنور الفخاري) في بعض البيئات، وهي مسميات تختصر فلسفة الطهي البطيء المعتمد على الدفن والحرارة الطبيعية، وتعكس خبرة الإنسان الجنوبي في استثمار عناصر البيئة.
وتحضر الأطباق الشعبية المصاحبة للحنيذ بوصفها جزءا أصيلا من طقوس المائدة في عسير، إذ تقدم فطائر الدخن والذرة كخبز تقليدي، إلى جانب المعصوب، والبامية المطهية بأسلوب محلي، والمغشات التي تعد في أوان حجرية على نار هادئة، إضافة إلى زيت السمسم (السليط) الذي يعد عنصرا أساسيا يضفي نكهة مميزة، في صورة تبرز تنوع الموروث الغذائي وتكامل أطباقه مع الحنيذ كعنوان للضيافة.
وأسهم انتشار الحنيذ وتسويقه في تعزيز النشاط الاقتصادي بمحايل عسير، عبر سلسلة قيمة تبدأ من تربية المواشي وتنتهي بخدمات البيع والتجهيز، مرورا بالعمالة والحطب والمستلزمات الأخرى كاستزراع المرخ والسلع، كما أسهمت المهرجانات المتخصصة في رفع الوعي بالمنتج وتحويله إلى علامة تجارية معروفة على مستوى المملكة ودول الخليج، بما يدعم فرص الاستثمار ويعزز حضور المطبخ المحلي في المشهد السياحي.
ويأتي مهرجان الحنيذ الثاني ليؤكد هذا التحول، من خلال مشاركة نخبة من الطهاة العالميين الذين أبدوا إعجابهم بطرق الإعداد التقليدية والطعم المميز، في فعالية تجمع بين العروض الحية، والتجارب التفاعلية، والتعريف بالموروث الغذائي، بما يعكس قدرة الأكلات التراثية على التحول إلى منتج ثقافي وسياحي مستدام.
وتؤكد عميدة كلية السياحة والضيافة بجامعة الملك خالد الدكتورة رهام مشاط، أن محافظة محايل وما تتميز به من تنوع غذائي تمثل بيئة تعليمية تطبيقية ثرية، تسهم في نقل تجارب الطهي المحلي إلى آفاق أوسع، وتقديم النكهات الأصيلة للزوار بأسلوب احترافي يعكس عمق الموروث الغذائي للمنطقة.
كانت هذه تفاصيل خبر الحنيذ.. نكهة الجنوب التي تجسد عمق الموروث الغذائي في عسير لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على مكه وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :