تابع الان خبر أبواب المسجد النبوي تحف معمارية تجمع بين أصالة التاريخ وروعة التصميم حصريا على الخليج 365
بيروت - نادين الأحمد - تُجسد أبواب المسجد النبوي أحد أبرز المعالم المعمارية في المسجد النبوي، حيث يبلغ عددها نحو 100 باب صُممت بعناية فائقة تجمع بين جمال الفن الإسلامي ودقة الهندسة الحديثة، في صورة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين وخدمة زوارهما.
وتحمل العديد من الأبواب أسماءً ارتبطت بتاريخ المسجد النبوي ومكانته الدينية، من بينها باب السلام وباب الرحمة وباب جبريل وباب النساء، إلى جانب باب الملك عبدالعزيز وباب عبدالمجيد، إذ تمثل هذه الأبواب نماذج فريدة للفن المعماري الإسلامي بما تتضمنه من زخارف دقيقة ونقوش متناسقة تعكس الهوية الجمالية للمسجد.
وشهدت توسعة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود إضافة مجموعة من المداخل الرئيسة التي جرى تصميمها وفق أحدث المعايير الهندسية، حيث تضم التوسعة سبعة مداخل رئيسة؛ ثلاثة في الجهة الشمالية واثنين في كل من الجهتين الشرقية والغربية، ويتفرع من كل مدخل سبعة أبواب كبيرة صُممت بطريقة تضمن انسيابية حركة المصلين وسهولة الدخول والخروج.
ويبلغ عرض الباب الواحد نحو ثلاثة أمتار، بينما يصل ارتفاعه إلى ستة أمتار، وتزيد سماكته على 13 سنتيمترًا، ويبلغ وزنه قرابة طن وربع، ورغم هذا الحجم الكبير فإن الأبواب تتميز بسهولة الفتح والإغلاق بفضل تقنيات هندسية متطورة توفر مرونة كبيرة في الاستخدام.
وصُنعت الأبواب من خشب الساج عالي الجودة، حيث استُخدم في تصنيعها أكثر من 1600 متر مكعب من الأخشاب، كما يحتوي كل باب على أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهبة تحمل نقوشًا دائرية يتوسطها اسم “محمد رسول الله”. وقد مرت مراحل تصنيع هذه الأبواب بعدة دول، شملت صقل النحاس في فرنسا، واختيار وتجميع الأخشاب في الولايات المتحدة، قبل تجفيفها في أفران خاصة بمدينة برشلونة الإسبانية لمدة خمسة أشهر، ثم قصها وصقلها وطلائها بالذهب وتثبيتها باستخدام تقنية التعشيق التقليدية دون مسامير.
وتظل أبواب المسجد النبوي شوفًا على التقاء الجمال الفني بالدقة الهندسية، كما تعكس العناية الكبيرة التي تحظى بها الحرمين الشريفين، في صورة تجمع بين أصالة العمارة الإسلامية وتطور التقنيات الحديثة.
أخبار متعلقة :