الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 15 مارس 2026 10:13 مساءً - قبل تسع سنوات بدأت لحظة سياسية مفصلية في تاريخ المملكة العربية السعودية مع بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لحظة دشّنت مرحلة مختلفة عنوانها التحول الكبير والطموح الواسع في إدارة الاقتصاد والمجتمع.
المرحلة الجديدة حملت رؤية مختلفة لإدارة الدولة، تضع الإنسان في قلب المشروع التنموي، وتسعى إلى إعادة رسم خريطة التنمية عبر برامج إصلاح اقتصادي واجتماعي تستهدف بناء نموذج حديث للمملكة.
في عام 2016 انطلقت رؤية السعودية 2030 بوصفها مشروع التحول الاقتصادي الأكبر في تاريخ المملكة، بخريطة طريق تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
ومع مرور السنوات بدأت أهداف الرؤية تتحول إلى واقع عبر إصلاحات اقتصادية وتشريعية أسهمت في تحديث بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات العالمية.
التحول الاقتصادي ظهر في نمو القطاعات غير النفطية وبروز مجالات جديدة مثل التقنية والسياحة والترفيه والصناعات المتقدمة، إلى جانب دخول الشباب السعوديين بقوة إلى سوق العمل عبر برامج تستهدف تطوير رأس المال البشري.
بالتوازي مع ذلك قاد صندوق الاستثمارات العامة مشاريع كبرى أعادت رسم خريطة التنمية في المملكة، من بينها مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر والقدية، التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على الابتكار والاستثمار العالمي.
كما شهدت المدن السعودية تحولات واسعة في البنية التحتية والخدمات وجودة الحياة، مع إطلاق مبادرات لتطوير الإسكان والنقل والترفيه وتنظيم القطاعات الحيوية وتحسين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين.
تسع سنوات من التحول وضعت المملكة على مسار تنموي جديد، في رحلة مستمرة نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 وبناء اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي ووطن طموح.
أخبار متعلقة :