السعودية | نظام مكافحة التحرش يشمل عقوبات مغلظة على المدانين.. ودعوات لتطبيق العقوبة على التحرش النسائي

شكرا لمتابعتكم وقرائتكم خبر عن نظام مكافحة يشمل عقوبات مغلظة على المدانين.. ودعوات لتطبيق العقوبة على التحرش النسائي والان مع التفاصيل

الخليج 365 - الرياض- نشر قبل 1 ساعة - 11:29 مساءً, 7 سبتمبر 2019 م

المناطق.. إسلام داوود

عادت ظاهرة التحرش بالنساء إلى الواجهة مجددا مع رصد واقعة جديدة قامت الضحية خلالها بتسجيل ما تعرضت له من انتهاكات والإبلاغ عن الجاني إلى الجهات المختصة.
وكانت الجهات الأمنية في منطقة الباحة، أوقفت شابًا قام بحركة لا أخلاقية تجاه فتاة، وثَّقت الواقعة، متهمة إياه بأنه وجَّه إليها كلمات تحرش.
ونشرت الفتاة عبر حسابها على ”تويتر“ صورًا ومقطع فيديو للشاب، فيما أظهرت الصور والفيديو الشاب وهو يقوم بحركة بذيئة، ما فتح باب الجدل واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بمعاقبته.
وقالت الفتاة عبر ”تويتر“:“لازم كل متحرش ينفضح، ولازم إيجاد حل مع هذه المخلوقات المسعورة، شكرًا لكل شخص وقف معي أنثى أو ذكر .. وأتمنى ما يكون أحد بمكاني يومًا من الأيام“.
وتشهد المملكة حوادث تحرش كثيرة شأن كل بلدان العالم، فيما يطالب المواطنون بتشديد العقوبات على المتحرشين للحد من تلك الحوادث، ومنح النساء مزيدًا من الطمأنينة خلال تنقلاتهن، وحماية الأطفال من الوقوع ضحايا لتلك الجرائم.
وينص ”نظام مكافحة التحرش“ على فرض عقوبات مشددة تتضمن السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامات مالية باهظة على من تثبت تورطه في جرائم التحرش.
وكان مجلس الشورى أقر المشروع الذي يفرض عقوبات على المتحرش قد تصل إلى السجن مدة خمس سنوات وغرامة قدرها 300 ألف ريال
يتكون القانون من ثماني مواد، يستهدف في فلسفته مكافحة التحرش، والحيلولة دون وقوعه، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه؛ و”ذلك صيانةً لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة”.
بدورها، حذرت النيابة العامة في أكثر من مرة، من التحرش بالنساء، كما وجددت التأكيد على كون هذا الفعل جريمة يحاسب عليها القانون.
ماهيته؟
أشار نظام مكافحة جريمة التحرش إلى أن المقصود بجريمة التحرش لغرض تطبيق أحكام هذا النظام: «كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة».
ويهدف النظام إلى مكافحة هذه الجريمة، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
وشددت مادة أخرى في النظام على أنه لا يحول تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى دون حق الجهات المختصة – نظاماً – في اتخاذ ما تراه محققاً للمصلحة العامة، وذلك وفقاً لأحكام نظام الإجراءات الجزائية، والأنظمة الأخرى ذات الصلة. كما أن لكل من اطلع على حالة تحرش إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه.
ونوه النظام إلى التزام كل من يشهد أو يعلم بجريمة تحرش بالمحافظة على سرية المعلومات، وشدد على أنه لا يجوز الإفصاح عن هوية المجني عليه، إلا في الحالات التي تستلزمها إجراءات الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة.
وحدد النظام عقوبة السجن لمدة سنتين وغرامة تصل قيمتها لمائة ألف ريال على المتحرش، وعقوبة مغلظة أخرى تصل للسجن لمدة خمس سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف ريال أو بإحدى العقوبتين، في حالة العودة للجريمة أو إذا كانت ضد طفل أو من ذوي الإعاقة، وإذا كان للجاني سلطة مباشرة على المجني عليه، وإذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، وإذا كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد، وإذا كان المجني عليه فاقداً للوعي، وإذا وقعت الجريمة وقت أزمات أو كوارث أو حوادث.
التحرش النسائي:
وفي المقابل طالب مغردون بتطبيق عقوبة التحرش على النساء على غرار الرجال في حال ثبوت قيام إحداهن بالتحرش.
وأكدت هيئة حقوق الإنسان الإنسان في تغريدة عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي ” تويتر ” أن عقوبة التحرش بالمرأة جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين وغرامة مائة ألف ريال، مطالبة بأن يطبق نظام التحرش على النساء كما الرجال دون تمييز، وأن التطرف بتطبيق القاعدة القانونية لصالح المرأة سيؤدي إلى ظهور الجرائم النسائية المنظمة.
وقال المتحدث باسم هيئة حقوق الإنسان محمد المعدي، في تصريحات صحفية نشرتها “إندبندنت عربية” إن المملكة شهدت العديد من الإنجازات في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان منها إصدار نظام لمكافحة جريمة التحرش حرصاً على صيانة خصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية.
وأضاف أن النظام يهدف إلى مكافحة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، كما ركز النظام على إدانة مرتكبيه وحماية الضحايا، وهو ما يمنع من تشجيع المتحرشين على ارتكاب المزيد من الجرائم، مستفيدين من خوف وصمت الضحايا، بما يحقق الموازنة بين حق المجني عليه في إنصافه، والحق في حماية الغير من الشكاوى الكيدية، والتي يطبق بحقها نفس العقوبات الخاصة بممارسة سلوك التحرش.
وأوضح أن النظام يوضح أن التحرش ليس موجهًا ضد فئة معينة داخل المجتمع وإنما جريمة التحرش يمكن أن تقع في أي بيئة وضد جميع فئات المجتمع.
كما يكرس النظام حق الجميع بالتمتع ببيئة سليمة للعمل خالية من أي تحرش، حيث يجب على الجهات المعنية في القطاع الحكومي، والقطاع الأهلي، وضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل في كل منها ومسألة منسوبيها تأديبياً في حال المخالفة، ولا تخل المساءلة التأديبية بحق المجني عليه في التقدم بشكوى أمام الجهات المختصة نظاماً، ومن شأن هذا الحق أن يضفي أجواء من الطمأنينة على جميع العاملين.

أخبار متعلقة :