الجيران السيئون!!

Advertisements

قد لا يتَّفق معي معشر الرِّجال الشَّباب، أمَّا من تجاوزُوا الـ٥٠، أو الـ٦٠ عامًا، فحتمًا يتَّفق معي سوادُهم الأعظم!.والقصَّة وما فيها -باختصار- هي أنَّ هناك ٣ أعضاء في جسم كلِّ رجلٍ، هي: (القولون، والمثانة، والبروستاتا)، وهي في ذاتها أعضاء طَيِّبة للغاية، ولا يستغني عنها رجلٌ ولو لثانيةٍ واحدةٍ، لجودة الحياة، والاستمتاع بها.لكنَّ هؤلاء الأعضاء جيران سيِّئون للغاية، مع بعضهم بعضًا، إذا انتفخ القُولون بالغازات التي تهبُّ مثل ريحِ قومِ عادٍ على المثانة فتتعصَّب، فإذا ما كانت البروستاتا أصلًا مُتضخِّمةً ولو تضخُمًا حميدًا، وليس خبيثًا؛ بسبب عامل السِّنِّ، فإنَّ حارة هؤلاء الجيران السَّكنيَّة التي تُسمَّى الحوض، تفقد هدوءَها تمامًا، فيتصادم الأعضاءُ كما تتصادمُ السيَّارات في شوارع الرِّياض وجدَّة المُزدحمة، ويتبادلُون اللَّكمات الجسديَّة، وعبارات التنمُّر اللَّفظيِّ والمعنويِّ فيما بينهم، ويضغط القُولون ميكانيكيًّا على المثانة والبروستاتا، مُستغِلًّا وقوعه فوقهما، وهذا الضغط يُثيرُ كلَّ أعصاب وعضلات الحوض، فتظهر أعراض مزعجة جدًّا على صاحب الجسم، مثل إلحاح البَول -أعزَّكم اللهُ- وتكراره في وقتٍ قصيرٍ، والشُّعور بعدم الارتياح في كامل منطقة الحوض، الذي انقلب من حارة سكنيَّة سعيدةٍ لأُخْرى شقيَّة مثل حارة (كلّ مين إيدو إلو) التي سكن فيها غوَّار الطوشي، وحسني البوراظان، وأبو عنتر، وبدري أبو كلبشة، دون أنْ يكون هناك مرض خطير بحدِّ ذاته، ولا يملك صاحب الجسم سوى الفرار للأطبَّاء الذين هم مثل أعضاء مجلس الأمن الدوليِّ (غير الدَّائمِين) لا حولَ لهُم ولا قوَّة للتَّوفيق بين الجيران السَّيئِين والمتشاكسِينَ فيما بينهم!.

لذلك، ولكلِّ مَن يُعاني من جيرة السُّوء لهؤلاء الأعضاء، أنْ يستغفر الله على تسبُّبه بعاداته الخاطئة في سوء جيرتهم، وأنْ يستعيذ بالله من شرور هذا السُّوء، ويعمل على تهدئة قولونه بالتي هي أحسن، وتجنيب مثانته من الوقوع في التعصُّب الأخطر من التعصُّب الكرويِّ لجماهير أندية الهلال، والنصر، والاتحاد، والأهلي، وأنْ يقي بروستاته من الثَّورَان، بتناول الأغذية الصحيَّة، وممارسة ، وعدم الجلوس الطويل، والاسترخاء الكامل بالصَّلاة، وتلاوة القرآن الكريم، وقراءة أذكار الصباح والمساء، والالتزام بما ورد في السُنّة النبوية من توجيهات وعلاجات هي مهجورة رغم ثبوت فوائدها الكبيرة للعالمِين، ومعاملة الجيران الثلاثة كإخوة ينبغي إصلاح ذات بينهم، دون أيِّ تأخير، وقبل استفحال الأمور، وحدوث ما لا يُحمَد عُقبَاه، وكلُّ رجل هو طبيب نفسه، والصحَّة تاجٌ على رؤوس الأصحَّاء، لا يراه إلَّا المرضَى.

م. طلال القشقري – جريدة المدينة

اسماء عثمان

محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.

كانت هذه تفاصيل خبر الجيران السيئون!! لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :