بطلة الإمارات في «التحدي» ريم الزرعوني: القراءة مجد والتكنولوجيا وسيلة لا عذر

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (دبي)  

وسط حضور يعكس روح التحدي والتميز، وبعينين تتلألآن بالمفاجأة والفرح، وقفت ريم الزرعوني، بطلة في تحدي القراءة العربي بموسمه التاسع، لتشارك مشاعرها بكلمات نضجت بالوعي، وأضاءت بريقاً من الأمل في مستقبل القراءة في الدولة. وقالت ريم لـ«الاتحاد» في كلمتها المؤثرة عقب تتويجها: «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، زرع حب القراءة وحروف الضاد في قلوبنا، من خلال مبادرة تحدي القراءة العربي. ما شهدناه من إقبال في هذه الدورة ليس إلا دليلاً على عمق الأثر، وبمشاركة أكثر من 800 ألف طالب وطالبة من الإمارات». لكن ريم لم تكتفِ بالاحتفاء، بل أوصلت رسالة وعي ونقد بنّاء تجاه علاقة الشباب بلغتهم وهويتهم الثقافية في ظل الرقمنة المتسارعة، وقالت: «أكاد أقول إن الشباب العربي اليوم، في ظل طغيان العالم الرقمي، يبتعدون عن لغتهم. ثقافتنا العربية تكاد تتلاشى من يومياتنا. لكنني أؤمن بأن التكنولوجيا، إذا ما استُخدمت بمرونة وحكمة، يمكن أن تكون وسيلة للعودة، لا الهروب. الهاتف الذي نحمله قادر على أن يحتضن مئة كتاب، فلمَ لا نعيد استثماره في بناء عقولنا؟». 
ونصحت الزرعوني الطلبة بالموازنة الذكية بين الورق والتقنية، مؤكدة أن الشاشة لا تلغي الكتاب، بل يمكن أن تكون امتداداً له إذا أحسنّا استخدامها. وأكدت «اقرأوا دائماً، لأن القراءة شمس تنير لنا طريق الصواب. تصنع المجد، وتزين الأذهان بحلية لا مثيل لها».
بهذه الكلمات، لم تكن ريم بطلة القراءة فحسب، بل كانت صوت جيل يؤمن بأن الحرف ما زال قادراً على التغيير.. حين يلتقي بالشغف.

أخبار متعلقة :