تتبع مسارات الطيور المهاجرة وفحص حالتها الصحية في أبوظبي

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - هالة الخياط (أبوظبي)

حقق برنامج تمييز الطيور بالحلقات الملوّنة الذي تنفذه هيئة البيئة – أبوظبي نتائج علميّة نوعية، تمثّلت في التعرف على أكثر من 560 طائراً، وفحص حالتها الصحية، بما أتاح تتبّع مسارات هجرتها ورصد تحركاتها عبر مواقع مختلفة، مؤكداً الدور المحوري لإمارة أبوظبي كمحطة رئيسة على خريطة هجرة الطيور العالمية.
ويُعد هذا البرنامج أحد الركائز البحثية المتقدمة التي تعتمدها هيئة البيئة – أبوظبي لتعزيز فهم سلوك الطيور المهاجرة والطيور الساحلية، حيث يوفّر بيانات دقيقة حول أنماط الهجرة، ومواقع التوقف، ومواسم العبور، إضافة إلى الحالة الصحية للطيور، ما يسهم في دعم جهود الحماية وصون التنوع البيولوجي على المدى الطويل.
وتتمثل أهمية الحلقات الملوّنة في إمكانية التعرف على الطيور عند إعادة رصدها، من دون الحاجة إلى الإمساك بها مرة أخرى، الأمر الذي يقلّل من التأثير على الطيور وموائلها الطبيعية، وفي الوقت ذاته يتيح للباحثين تتبّع مسارات الهجرة عبر القارات، وفهم العلاقة بين التغيرات البيئية والمناخية وحركة الطيور.
وتبرز إمارة أبوظبي كبيئة مثالية لهجرة الطيور بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي على تقاطع مسارات هجرة عالمية تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب تنوّع موائلها الطبيعية، التي تشمل السواحل، والجزر، والسبخات، والمناطق الرطبة، والتي تشكّل محطات حيوية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الطويلة. كما تعكس نتائج البرنامج نجاح السياسات البيئية التي تنتهجها هيئة البيئة - أبوظبي في إدارة المحميات الطبيعية وحماية النظم البيئية، وفق معايير علمية معترف بها دولياً، ما عزّز من مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للبحث البيئي ورصد الطيور المهاجرة.

بيئة مثالية

وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، دعت هيئة البيئة – أبوظبي أفراد المجتمع ومحبي الحياة الفطرية إلى الإسهام في جهود الرصد، من خلال التقاط صور الطيور، التي تحمل حلقات ملوّنة من مسافة آمنة، وإرسالها إلى البريد الإلكتروني المخصص (shorebirds@ead.gov.ae)، دعماً لقواعد البيانات العلمية وتوسيع نطاق المعرفة البحثية.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة التزام إمارة أبوظبي بحماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التوازن البيئي، بما ينسجم مع رؤيتها للتنمية المستدامة وصون الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

أخبار متعلقة :