ابوظبي - سيف اليزيد - أبرز الأخبار
أسواق المال
علوم الدار
«أبوظبي للاستدامة».. مشروع مشترك لتسريع إنشاء أول منشأة في الإمارات لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية
15 يناير 2026 21:13
أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن خطط لتأسيس شركة جديدة تكون فيها شريكاً استراتيجياً إلى جانب مجموعة بيئة، الرائدة إقليمياً في مجالات الاستدامة والابتكار، وشركة لوهوم، أكبر منتج ومُعيد تدوير لمواد بطاريات الليثيوم-أيون المستدامة في الهند، في خطوة تعكس الدور الاستراتيجي للوزارة في تأسيس وتوجيه الشركة ودعم تطوير منظومة متكاملة لإدارة بطاريات المركبات الكهربائية في دولة الإمارات، بما يعزز الاقتصاد الدائري ويواكب مستهدفات الدولة في الاستدامة والطاقة النظيفة.
ويأتي هذا المشروع امتداداً لاتفاقية تعاون سابقة بين «بيئة» و«لوهوم»، بدعم من وزارة الطاقة والبنية التحتية، لإدخال تقنيات متقدمة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون إلى الدولة، ومن المقرر إنشاء المنشأة ضمن مجمّع «بيئة» المتكامل لإدارة النفايات في منطقة الصجعة بإمارة الشارقة، وتزويدها بتقنيات متطورة لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية وأنواع أخرى من بطاريات الليثيوم-أيون، بما يدعم استراتيجية الاقتصاد الدائري للدولة.
ويستهدف المشروع معالجة نحو 1,500 طن من البطاريات خلال عام 2026، على أن تتضاعف الطاقة التشغيلية بحلول السنة الثالثة من التشغيل، بما يعزز بناء قدرات وطنية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.
وجاء الإعلان عن الشراكة على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة، ضمن القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، حيث تهدف إلى تطوير أول منشأة واسعة النطاق في دولة الإمارات لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية وإعادة توظيفها للاستخدام في تطبيقات «الحياة الثانية».
ومن خلال ربط المشروع بمنصة رقمية متكاملة، سيتم توفير نظام واضح لتتبّع بطاريات الليثيوم منذ جمعها بعد انتهاء عمرها التشغيلي، مروراً بفرزها ومعالجتها، وصولاً إلى إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها، بما يساعد المنتجين على الالتزام بالمتطلبات التنظيمية، والاستفادة من برامج الاسترداد، والمشاركة الفاعلة في منظومة الاقتصاد الدائري.
وأكد سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن الشراكة تعكس توجهاً وطنياً واضحاً لتوطين حلول متقدمة لإدارة بطاريات المركبات الكهربائية، من خلال إنشاء منشأة متخصصة تعمل وفق أعلى المعايير التقنية والبيئية، بما يعزز مفاهيم الاقتصاد الدائري ويرفع جاهزية الدولة لمواكبة النمو المتسارع في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن المشروع يشكّل ركيزة أساسية ضمن المسار الوطني لترسيخ مكانة دولة الإمارات كسوق عالمي للمركبات الكهربائية، انسجاماً مع مستهدف رفع نسبة المركبات الكهربائية والهجينة إلى 50% من إجمالي المركبات بحلول عام 2050، وأن هذه الخطوة تدعم خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، وتسهم في تطوير القدرات الصناعية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة، إلى جانب معالجة تحديات بطاريات نهاية العمر الافتراضي ضمن منظومة وطنية متكاملة تعزز الاستدامة والتنافسية على المدى الطويل، وتدعم مرونة سلاسل الإمداد للمواد الحيوية للبطاريات، بما يرسّخ مكانة الدولة كمركز إقليمي لتقنيات الطاقة النظيفة.
من جانبه، قال خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي للمجموعة ونائب رئيس مجلس الإدارة في «بيئة» إن هذا المشروع يمثل امتداداً طبيعياً لاستراتيجيتنا الشاملة للاقتصاد الدائري، ويجسّد كيف تفتح الاستدامة آفاقاً جديدة للقيمة في الصناعات المستقبلية، ومن خلال توحيد الجهود مع وزارة الطاقة والبنية التحتية و«لوهوم»، نعالج بشكل استباقي إدارة دورة حياة بطاريات المركبات الكهربائية عند نهاية عمرها، ونقلل الاعتماد على المكبات مع تسارع الطلب على التنقل الكهربائي، كما يعزز الموقع الاستراتيجي للمنشأة ضمن مجمّعنا الرائد لإدارة النفايات التزام «بيئة» بإدارة تدفقات النفايات الناشئة وتحقيق هدف «صفر نفايات» في إمارة الشارقة.
من جانبه قال راجات فيرما، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «لوهوم»: نفخر بتوسيع تعاوننا مع «بيئة»، ونرحب بانضمام وزارة الطاقة والبنية التحتية كشريك في هذه المبادرة الوطنية، وقد صُمِّمت حلول «لوهوم» لإعادة التدوير وإعادة التوظيف لتعظيم العمر المتبقي لبطاريات الليثيوم-أيون قبل استخلاص المواد الحيوية بكفاءة صفر نفايات، بما لا يقتصر على خفض البصمة الكربونية فحسب، بل يضمن أيضاً إعادة إدخال المواد الخام إلى سلاسل الإمداد. ونتطلع إلى إنشاء منشأة عالمية المستوى تدعم رؤية دولة الإمارات للاستدامة وتسرّع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
يذكر أن المصنع سيعتمد نهج «الدورة الكاملة» لإعادة التدوير، بدءاً من إعادة توظيف بطاريات المركبات الكهربائية المستخدمة في تطبيقات «الحياة الثانية» مثل أنظمة تخزين الطاقة، ثم تفكيك المكونات بأمان لاستخلاصها.
وباستخدام التكنولوجيا الحاصلة على براءات اختراع لدى «لوهوم»، ستستعيد المنشأة مواد قيّمة تشمل الليثيوم والكوبالت والنيكل والغرافيت لإعادة دمجها في الاقتصاد الدائري، بدلاً من طمرها أو استيرادها مجدداً من سلاسل إمداد دولية.
وتشير الدراسات إلى أن إعطاء الأولوية لإعادة الاستخدام قبل إعادة التدوير يسهم بشكل ملموس في خفض الانبعاثات واستهلاك الموارد المرتبطين بإنتاج البطاريات الجديدة والتخلص منها.
ومع تنامي الطلب على المركبات الكهربائية وحلول تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، يُتوقع أن يتطور المشروع المشترك ليصبح مركزاً إقليمياً لخدمات دورة حياة البطاريات، بما يعزز مكانة إمارة الشارقة ودولة الإمارات كروّاد في صناعات تحويل النفايات إلى قيمة.
المصدر: وام
الأكثر قراءة
آخر الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©
أخبار متعلقة :