ابوظبي - سيف اليزيد - محمد عبد السميع (الشارقة)
افتتح في النادي الثقافي العربي، مساء أمس الأول، المعرض التشكيلي «طيوف حجرية» للفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بحضور د. عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد من الفنانين التشكيليين.
ضم المعرض أكثر من 20 لوحة من الحجم الكبير، تعكس بألوانها والتشكيل المميز جواً فكرياً ووجدانياً واحداً استقصاه الفنان بأسلوب يمزج بين التعبيرية الفنية والتجريب اللوني، وتتلخص ملامح هذه التجربة في اختيارات لونية تشي بأجواء الغيوم والعواصف والأمواج، ووسط ذلك بعض من الحجارة الصغيرة ذات الألوان الفاتحة التي تبقى ثابتة راسخة، وتتكرر الثيمات في كل لوحات المجموعة، ومع كل تكرار يضيف الفنان ملمحاً جديداً، لأشرعة سفن تصارع البحر من أجل البقاء، أو لبيوت صغيرة وسط الريح والمطر، أو لأشخاص يصارعون الأعاصير ويبحثون عن طريق نجاة، تعبيراً عن ثنائية ضدية يتصارع طرفاها بشكل أزلي، وبطريقة غير متكافئة، القوة العاتية في وجه الضعف الكلي، لكنه ضعف يتقوى بإرادة لا تكسر، فيبقى هناك ثابتاً راسخاً تحت الأعاصير والطوفان.
وفي حديثه عن هذه التجربة، قال عبد الرحيم سالم، إن التعبير بالحجارة الصغيرة تجربة وجدانية راسخة في فكره ومشاعره، وقد سعى عبر لوحاته إلى تجسيد مشاعره بطرق مختلفة، لكن الثيمة الثابتة فيها ظلت تلك الحجارة الصغيرة التي ترمز للضعف والصلابة معاً، ضعيفة في تكوينها وحجمها، لكنها صلبة بما في داخلها.
تجسيم وتجريد
قدم الدكتور عمر عبد العزيز إطلالة على تجربة الفنان عبد الرحيم سالم، موضحاً أن أعماله الأولى تميزت بالواقعية التعبيرية النابضة بقوة الخط، وبالحضور اللوني المميز بالتناغم، وكان سالم يؤسس حينها لطريقه الخاص، بمحاولة الجمع بين طرفي التجسيم والتجريد، وكان عليه أن يعقد مصالحة بين المستويين، وقد نجح كثيراً في الإمساك بهذه الثنائية، انطلاقاً من حقيقة موضوعية ترى في التجريد تجسيماً، وفي التجسيم تجريداً، ولا تضع حواجز بين المستويين.
أخبار متعلقة :