سعيد الهاجري: مشاريع مبتكرة تدعم التصنيع الدوائي المحلي

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (دبي)

أطلق معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة للدواء، مؤسسة الإمارات للدواء، وذلك خلال فعاليات معرض الصحة العالمي.
حضر إطلاق المؤسسة معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام المؤسسة، وعدد من قيادات القطاع الصحي.
ويأتي إطلاق المؤسسة تأكيداً لبدء مرحلة جديدة في تنظيم وتطوير القطاع الدوائي والطبي، وتعزيز التكامل المؤسسي بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
وأكد معالي سعيد الهاجري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، أن أهم ما يميز نهج مؤسسة الإمارات للدواء في التنظيم الدوائي عن الجهات الرقابية الأخرى في المنطقة، أن المؤسسة تتبنى نموذج التنظيم الذكي القائم على ثلاثة محاور، هي: التحول الرقمي، التحليل الاستباقي للبيانات، والمرونة التنظيمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتسريع الإجراءات دون المساس بالسلامة.  
وقال رداً على سؤال لـ«الاتحاد»، على هامش افتتاح المعرض أمس في دبي، بمناسبة الإطلاق الرسمي لمؤسسة الإمارات للدواء: إن المؤسسة تعتمد التنظيم القائم على المخاطر، وهو النهج نفسه المتبع في أفضل الجهات الرقابية عالمياً. وأضاف معاليه: هذا النموذج يجعلنا شريكاً عالمياً في التنظيم والابتكار الدوائي، وكذلك يدعم تنافسيتنا في الأسواق العالمية من خلال بناء الثقة، حين يتعلق الأمر بتصنيع الدواء المحلي، الذي نسعى ليكون له موقع ريادي في الأسواق العالمية. وحول دور المؤسسة في تعزيز الأمن الدوائي الوطني، مشدداً على أن الأمن الدوائي هو الأولوية الأولى للمؤسسة، مشيراً العمل على ضمان استدامة توفير الأدوية والمنتجات الطبية الآمنة والفعّالة. وتابع: في المعرض، ومن خلال مشروعاتنا الطموحة التي تغطي المنتجات البشرية والبيطرية والزراعية، نقلل الاعتماد على الاستيراد، ونعزز القدرة الوطنية على الاستجابة للأزمات. وشدد على دعم المؤسسة للشركات الملتزمة، من خلال مسارات تنظيمية سريعة؛ بهدف تحفيز الاستثمار المحلي في التصنيع الدوائي.

الإطلاق الرسمي 
وذكر معاليه، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن انطلاق مؤسسة الإمارات للدواء، رسمياً، من معرض الصحة العالمي، يشكل خطوة مهمة في تطوير القطاع الدوائي بالدولة، حيث يعكس نموذجاً جديداً في التنظيم الدوائي يوازن بين دقة المعايير والمرونة في الإجراءات، مع الحرص على السلامة ودعم الابتكار. 
وقال: لقد تأسست المؤسسة كجهة رقابية اتحادية متكاملة لتنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الطبية على مستوى الدولة، ويتجاوز تفويضها الرقابة ليشمل ضمان جودة وسلامة وفعالية الأدوية المتداولة، ودعم الصناعة الدوائية الوطنية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي. 

منصة موحدة 
وحول مشاركة العديد من الجهات الصحية الاتحادية والمحلية تحت منصة «صحة الإمارات»، قال: الصحة في دولة الإمارات منظومة متكاملة وليست جهوداً متفرقة. عندما تجتمع كافة جهات وهيئات الصحة الإماراتية في منصة واحدة، فنحن نقول للعالم: هذا هو النموذج الإماراتي في التكامل المؤسسي. وأوضح معاليه أن كل جهة لها دور واضح، لكننا نعمل بتناغم تام لخدمة هدف واحد، هو صحة ورفاهية المجتمع، مشيراً إلى أن هذا التكامل يعزز كفاءة المنظومة، ويقلل التكرار، ويرفع جودة الخدمات المقدمة، كما أنه يبرز قدرة دولة الإمارات على تقديم نموذج صحي متقدم يواكب أفضل الممارسات العالمية بشكل تكاملي. وحول الرسالة الأساسية التي تريد مؤسسة الإمارات للدواء إيصالها من خلال المشاركة في هذا الحدث العالمي، قال: رسالتنا واضحة، ومفادها أن مؤسسة الإمارات للدواء تتبنى نموذج تنظيم ذكياً يوازن بين تسريع الإجراءات ودعم الابتكار من جهة، والحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة من جهة أخرى. 
وأضاف: نحن نعرض مشاريع مبتكرة تدعم الابتكار العلمي والتصنيع المحلي المتكامل، وهذا في إطار أننا، ومنذ خطوتنا الأولى، نعمل شريكاً استراتيجياً في بناء قطاع دوائي وطني مستدام وتنافسي.

المشاركة بالحدث
وعن دور المشاركة في المعرض وتأثيره على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة الإمارات للدواء، أكد معاليه أن المشاركة تعكس أهدافنا الاستراتيجية بشكل مباشر. وقال: «نحن نعمل على تعزيز الأمن الدوائي، من خلال إبراز قدرات التصنيع الوطني والمنتجات المعتمدة التي تستوفي أعلى المعايير، في الوقت ذاته نستعرض نموذج التنظيم الذكي الذي يوازن بين تسريع الإجراءات ودعم الابتكار من جهة، والحفاظ على الجودة والسلامة من جهة أخرى». وأضاف: «المعرض يوفر أيضاً فرصة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الوطني، وجذب الاستثمارات النوعية، كما أننا نبرز التزامنا بتشجيع البحث العلمي والتطوير، من خلال تبني أحدث المنهجيات والتقنيات العالمية، وكل عنصر من عناصر مشاركتنا يخدم رؤية شاملة لبناء منظومة دوائية وطنية مستدامة وتنافسية».

المشاريع المعروضة
عن مساهمة مشاريع المؤسسة المعروضة في تحقيق رؤية الدولة الاقتصادية، أفاد معاليه: هذه المشاريع تخدم التنمية الاقتصادية بشكل مباشر، فالتصنيع المحلي يضيف قيمة للاقتصاد الوطني، ويخلق فرص عمل نوعية، كما أن دعم الابتكار والبحث العلمي يجذب الاستثمارات الأجنبية، ويعزز مكانة الإمارات مركزاً للصناعات المعرفية.

منظومة دوائية وطنية
عن التوقعات والطموحات المستقبلية لمؤسسة الإمارات للدواء، قال الهاجري: «المعرض ليس نقطة وصول، بل هو نقطة انطلاق، ونحن نطمح ونسعى لأن نكون ضمن أفضل الجهات الرقابية الدوائية على مستوى العالم من حيث الكفاءة التنظيمية والابتكار». 
وأشار إلى أن الهدف النهائي هو بناء منظومة دوائية وطنية تحقق الاكتفاء، وتكون قادرة على التصدير والمنافسة عالمياً.

جولة في جناح المؤسسة
خلال جولة في جناح المؤسسة المشارك تحت مظلة منصة «صحة الإمارات»، اطلع معالي سعيد بن مبارك الهاجري، على أبرز المشاريع الوطنية التي تستعرضها المؤسسة، ودورها في تعزيز الأمن الدوائي، ودعم الابتكار، وترقية النموذج الصيدلاني الوطني، واستدامة المنتجات الطبية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة الصناعية الدوائية الوطنية وتنافسيتها، وكذلك تشجيع الأبحاث التخصصية والدراسات التطويرية للمنتجات الطبية داخل دولة الإمارات.
كما عرضت المؤسسة مشروع «التصنيع المحلي المتكامل»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير المنظومة الدوائية الوطنية، وتعزيز القدرة التصنيعية، وضمان استدامة سلاسل الإمداد للمنتجات الطبية في دولة الإمارات. ويُعد مشروع التصنيع المحلي المتكامل (Holistic National Manufacturing)، إطاراً وطنياً متقدماً يركز على توطين تصنيع الأدوية والعلاجات الدوائية المتقدمة والمنتجات الطبية البشرية، إلى جانب المنتجات البيطرية والزراعية، والمصلحات الزراعية والأسمدة، ضمن منظومة موحّدة تقوم على التكامل بين التنظيم والتصنيع والرقابة والجودة، وبما يدعم مفهوم «الصحة الواحدة» ويربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وأكدت الدكتورة رقية البستكي، من قطاع تنظيم المنتجات الطبية في مؤسسة الإمارات للدواء، أن التصنيع المحلي المتكامل يضع أسساً عملية لتوحيد الجهود التنظيمية والصناعية، وتوطين الإنتاج وفق معايير عالمية، بما يضمن استمرارية الإمدادات ورفع كفاءة المنظومة الدوائية. وأفادت أن مشروع «التصنيع المحلي المتكامل» يمثل تحولاً استراتيجياً في تطوير المنظومة الدوائية الوطنية، من خلال تعزيز القدرات التصنيعية الوطنية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وضمان استدامة توافر المنتجات الطبية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً متقدماً في التصنيع الدوائي.

أخبار متعلقة :