ابوظبي - سيف اليزيد - أكّد سعادة السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أن مفهوم الأخوّة الإنسانية يشكّل ركيزة محورية في دعم التفاهم المشترك وتعزيز التعاون الدولي، في ظل التحولات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفالية التي نظّمتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بمناسبة اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية، والتي عُقدت في قصر الأمم بجنيف أمس، بحضور عدد من الدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية وصنّاع القرار.
وأشار سعادته إلى أهمية العمل الجماعي وبناء الشراكات وتعزيز الحوار بين الدول والمجتمعات، بما يسهم في ترسيخ نهج التعددية وتفعيل دوره في دعم الاستقرار والتنمية، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات الدولية تعكس حرص المجتمع الدولي على تعزيز التعاون البنّاء.
وأوضح أن إطلاق اليوم الدولي للأخوة الإنسانية والاحتفاء به جاء استجابةً لحاجة عالمية متزايدة لتعزيز التقارب الإنساني ونشر ثقافة الحوار والتفاهم، مؤكداً أن القيم الدينية والإنسانية المشتركة تمثل رافداً أساسياً لتعزيز الوحدة والتعايش الإيجابي بين الشعوب، وأن الحوار بين الأديان والثقافات يشكل مساراً فاعلاً لدعم هذه القيم.
وأكد سعادته أن تنوّع السياسات والتجارب بين الدول والمجتمعات يظل واقعاً قائماً، مشيراً إلى أن التركيز على المساحات المشتركة والقيم الإنسانية الجامعة يُعد المدخل الأنجع لتعزيز التفاهم المتبادل وبناء علاقات أكثر تماسكاً.
واستعرض السفير المشرخ عدداً من المبادرات والتجارب التي جسدت هذا النهج، لافتاً إلى أن بناء الثقة وتعزيز التقارب يتطلبان عملاً متدرجاً يقوم على الحوار المستمر والتبادل الثقافي والتواصل بين الشعوب.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل دورها في دعم الحوار الدولي وجمع الأطراف المختلفة حول طاولة التعاون، من خلال استضافتها وتنظيمها عدداً من الفعاليات والمؤتمرات الدولية الكبرى، التي وفّرت منصات جامعة لتعزيز الشراكات الدولية ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد على أن ترسيخ التعددية الدولية وتعزيز قيم الأخوّة الإنسانية مسؤولية مشتركة، تتطلب شراكات فاعلة ونهجاً مستداماً، بما يسهم في توظيف القرارات والمبادرات الدولية لخدمة الإنسان، وتعزيز مستقبل يقوم على التفاهم والتعاون والسلام.
أخبار متعلقة :