ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
فتحت وزارة الموارد البشرية والتوطين الباب لرصد ردود فعل القطاع الخاص، وتلقي المقترحات والآراء حول التحديث الجديد لمنظومة حماية الأجور، الذي أعلنت عنه مؤخراً؛ وذلك في إجراء يهدف لتعزيز المشاركة من قبل المختصين والمهتمين في سوق العمل بالدولة.
ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على ترسيخ بيئة عمل مستقرة وتنافسية، وتعزيز حماية الحقوق، ودعم استدامة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات.
وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن تلقي المقترحات حتى الثلاثين من أبريل 2026، عبر المشورة الإلكترونية الموجودة على منصة «شارك.إمارات»، مؤكدة أنه سيتم رصد المقترحات المقدمة، ووضعها في عين الاعتبار، والاستفادة منها في اعتماد التحديث الجديد لمنظومة حماية الأجور، وتوسيع القنوات الرقمية المعتمدة لدفع الرواتب، بما يعزز كفاءة النظام، واستدامة سوق العمل.
وأكّدت الوزارة أنها تعمل على تعزيز حماية حقوق العاملين، وضمان انتظام صرف الأجور، ورفع مستويات الشفافية والامتثال في سوق العمل.
وأطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين التحديث الجديد لمنظومة حماية الأجور (WPS) في شهر ديسمبر الماضي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير آليات دفع الأجور، وتعزيز كفاءة النظام، بما يواكب التحول الرقمي في سوق العمل.
ويعزز التحديث تمكين أصحاب العمل من إدارة عمليات سداد الأجور عبر مجموعة موسّعة من المنصات والقنوات الرقمية المعتمدة، بالتكامل مع المؤسسات المالية المرخّصة لدى الوزارة، بما يضمن سرعة ودقة التحويلات وانتظام صرف الأجور. يسهم التحديث في رفع مستويات الشفافية والامتثال، وتسريع إجراءات التسجيل والتحقق، والحد من تأخر الأجور والنزاعات العمالية، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني مع الأنظمة الحكومية والمالية ذات الصلة.
وخلال الفترة القليلة الماضية، تلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين، إلكترونياً، العديد من التعليقات حول التحديث الجديد لمنظومة حماية الأجور، تتضمن إشادات وتغذية راجعة.
ويغطي نظام حماية الأجور أكثر من 99% من العاملين في القطاع الخاص، حيث يتم تحويل أجورهم من قبل المنشآت التي يعملون لديها عبر النظام بإجمالي أكثر من 35 مليار درهم شهرياً.
وتتيح النسخة المطورة من المنظومة الذكية لحماية الأجور لأصحاب العمل وإدارة عمليات سداد الأجور بسهولة وسرعة من خلال الربط المباشر للبيانات لحظياً بين أنظمة الوزارة والمؤسسات المالية، بواسطة المصرف المركزي، وعبر المنصات الرقمية التابعة للمؤسسات المالية، بما يتيح الاستفادة من الحلول الرقمية الذكية، والتطبيقات الإلكترونية المبتكرة في تقديم خدمات استباقية رائدة للمتعاملين.
كما تسهم النسخة المطورة في تسريع إجراءات التسجيل، والتحقق، وتعزيز التواصل بين الشركات والجهات المعنية، ما يرفع كفاءة الأداء، ويحقق تكامل البيانات ضمن بيئة رقمية آمنة وموثوقة، تشكّل نقلة نوعية في إدارة ملف الأجور، وإتمام جميع الإجراءات رقمياً، بما فيها قراءة البيانات من أنظمة الوزارة، وتتبع حركة تحويل الرواتب بدقة عالية، وضمان استلام العمال أجورهم في الوقت المحدد، وفق أعلى معايير الشفافية والحماية، الذي يدعم بدوره بيئة العمل المستدامة، ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني.
إضافة إلى ذلك، تسهم النسخة المطورة في تعزيز استقرار سوق العمل عبر حوكمة منظومة حماية الأجور من قبل الجهات الرقابية، إلى جانب تعزيز التزام أصحاب العمل بأحكام قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات التنظيمية ذات الصلة، ورفع كفاءة ومرونة سوق العمل، من خلال أنظمة مالية رقمية متكاملة.
ويعكس التحديث الجديد لمنظومة حماية الأجور التزام دولة الإمارات بتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومنصفة، تقوم على التوازن بين العمال وأصحاب العمل، وتمثل تحولاً رقمياً شاملاً يواكب أفضل الممارسات العالمية في إدارة شؤون العمل وحوكمة العمليات المالية، من خلال توسيع قاعدة المؤسسات المالية المشاركة، ورفع كفاءة معالجة عمليات التحويل، إلى جانب التكامل مع المنصات الرقمية للمؤسسات المالية، لتمكين المنشآت من إدارة عملياتها المالية بسهولة وفاعلية.
وتحقق المنظومة توفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار الاستراتيجي، وحماية حقوق جميع الأطراف عبر منظومة رقابية ذكية ومؤتمتة، إضافة إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمصرفية والمالية لضمان حوكمة المعاملات، والحد من النزاعات العمالية الناتجة عن التأخير أو عدم دفع الأجور، ورفع مستوى الشفافية والتنافسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية الإمارات 2031.
أخبار متعلقة :