25 مبادرة استراتيجية لتمكين مواطني ومقيمي أبوظبي من التمتع بحياة أكثر صحة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

سلّط برنامج أبوظبي الحكومي للوقاية والعافية «الحياة الصحية»، الضوء على مجموعة متكاملة من المبادرات الاستراتيجية ضمن استراتيجية الحياة الصحية في الإمارة، حيث تُنفذ 25 مبادرة، بالتعاون مع الشركاء في الحكومة والقطاع الخاص، بهدف تعزيز أنماط الحياة النشطة والتغذية الصحية، وتحقيق تغيير سلوكي مستدام، وتعزيز صحة المجتمع، ما يجعل الخيارات الصحية سهلة ومتاحة، وجزءاً من الحياة اليومية لجميع المواطنين والمقيمين.
وتشكّل هذه المبادرات خطوة محورية لمواجهة العبء المتزايد للأمراض غير السارية، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والسرطان، وتمكين الأفراد من التمتع بحياة أطول وأكثر صحة ورفاهية.
وعقب اعتماد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، استراتيجية الحياة الصحية خلال جلسة للمجلس التنفيذي، استعرض برنامج الحياة الصحية الشركاء الرئيسيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤشرات قياس النجاح.
وينفذ حالياً 25 مبادرة ضمن مظلة استراتيجية الحياة الصحية، تمتد عبر خمسة مجالات رئيسية تشمل تعزيز البنية التحتية، والبرامج، وتطوير السياسات واللوائح المستندة إلى الأدلة، والتثقيف والوعي الصحي، وتحسين الوصول إلى التدخلات الصحية.
وتترجم هذه الجهود إلى تغييرات عملية على مستوى الأنظمة، تُرسّخ الصحة في البيئات والروتين اليومي، بما يجعل الخيارات الصحية سهلة ومتاحة لجميع المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي، ويدعم تمكينهم من التمتع بحياة أطول وأكثر صحة ورفاهية.
ويتولى برنامج الحياة الصحية تنسيق هذه المبادرات، التي تُنفّذها الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص والمجتمعات والأفراد، مع التركيز على إزالة المعوقات أمام السلوكيات الصحية، وتهيئة بيئات داعمة تجعل الخيار الصحي الخيار الطبيعي الأمثل. 

المرحلة الأولى
ويتمحور البرنامج في مرحلته الأولى على زيادة مستوى النشاط البدني وتحسين أنماط التغذية، وتعزيز الوعي والمعرفة الصحية، ومن المقرر إطلاق مبادرات إضافية لاحقاً تركز على عوامل أخرى مؤثرة في الصحة، من بينها النوم والصحة النفسية.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: «يمثل ترسيخ العافية كبنية تحتية جوهرية تحولاً في الطريقة التي تُبنى بها الصحة في أبوظبي، بحيث تصبح نتاجاً لبيئاتنا اليومية وخياراتنا المتكررة. ويأتي برنامج الحياة الصحية ليترجم هذا التوجه عملياً عبر جمع الجهود الحكومية والخاصة والمجتمعية ضمن منظومة واحدة تُعيد تشكيل البيئات المؤثرة في السلوك اليومي. ورغم ما ينطوي عليه هذا التكامل من تعقيد مؤسسي، فإنه يشكّل الأساس الحقيقي للوقاية من الأمراض، ودعم تماسك الأسرة، وبناء مجتمع ينعم بحياة أطول وأكثر صحة».

تهيئة الظروف
وقال الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي لبرنامج «الحياة الصحية»: «نسعى في برنامج الحياة الصحية إلى تهيئة الظروف التي تجعل تناول الغذاء الصحي وزيادة الحركة الخيار الأسهل للجميع، وأن يشعر الأفراد بالدعم في إدارة صحتهم يومياً. ولا يتمثل الهدف في تقييد الخيارات أو الانتقاص من متعة الحياة، بل في تمكين الأفراد بالمعلومات اللازمة التي تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية مع احترام كامل لحرية الاختيار الشخصية. وتستند مبادراتنا إلى نهج قائم على البيانات، ومستندة إلى ملاحظات المجتمع، وتُنفَّذ بالتعاون الوثيق مع الجهات الحكومية على مستوى الإمارة».
وأضاف: «يعكس هذا التوجه تحولاً نوعياً نحو نموذج صحي يركز على الوقاية والتدخّل المبكر داخل المنظومة الصحية وخارجها بدل الاكتفاء بمعالجة الأمراض بعد ظهورها. ونسعى من خلال هذا التوجه إلى بناء نموذج صحي متكامل يحتذى به على الصعيد الدولي».

الجهات المشاركة
وتشمل الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ المبادرات هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ودائرة الصحة - أبوظبي، ودائرة تنمية المجتمع، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة التعليم والمعرفة، ودائرة التمكين الحكومي، ودائرة الثقافة والسياحة، ودائرة البلديات والنقل، ومركز الإحصاء أبوظبي، إضافة إلى جهات اتحادية من بينها وزارة التربية والتعليم. وستعلن الجهات المنفذة للمبادرات عن تفاصيل أوفى خلال الأشهر المقبلة.
وتشمل أبرز محطات المرحلة الأولى لبرنامج الحياة الصحية مبادرات وإصلاحات عدة في السياسات واللوائح، منها سياسة جديدة تعزز الإعلان المسؤول عن الأغذية والمشروبات على وسائل الإعلام الخارجية في إمارة أبوظبي، طورت بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل، ومكتب أبوظبي الإعلامي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ودخلت حيّز التنفيذ في نوفمبر 2025 بهدف دعم الخيارات الصحية من خلال توجيه آليات الترويج لمنتجات الأغذية والمشروبات في الأماكن العامة.

تجارب تفاعلية
وأُقيمت فعالية مهرجان الصحة التي يقودها مركز أبوظبي للصحة العامة بالتعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي، خلال الفترة من 12 إلى 28 ديسمبر 2025 في أبوظبي والعين والظفرة، وقدّمت تجارب تفاعلية وحوارات وأنشطة متنوعة ضمن ركائز الصحة الأربع لبرنامج الحياة الصحية، وهي النشاط البدني وتحسين أنماط التغذية والنوم والصحة النفسية، واستقطبت نحو 50.000 مشارك و40.000 زيارة متكررة، شكّل الأطفال منها 37%، وشهدت مستوى قوياً من التفاعل والمشاركة في فئتي البالغين وكبار السن.
ونذكر أخيراً مبادرة Nutri-Mark (العلامة التغذوية)، وهي علامة تصنيف غذائي على مقدمة العبوة أطلقها مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، وتعتمد نظاماً علمياً يمنح المنتجات تصنيفاً من A إلى E استناداً إلى محتواها الغذائي، ما يعزّز شفافية المعلومات الغذائية ويدعم المستهلكين لاتخاذ خيارات أكثر وعياً. وأطلق المجلس ميزة ذكية عبر تطبيق «تم» تُمكّن المستخدمين من مسح ملصقات المنتجات والحصول فوراً على التصنيف الغذائي.

مبادرة «دقايق»
ومن تلك المبادرات أيضاً مبادرة «دقايق» المجتمعية التي تقودها دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، بدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، لتمكين أفراد المجتمع من مختلف الأعمار والقدرات من تخصيص بضع دقائق للحركة يومياً ودمج النشاط البدني في روتينهم اليومي.
ومنذ إطلاقها في أكتوبر 2025 نُظِّمت أكثر من 500 فعالية مجتمعية للنشاط البدني في أبوظبي والعين والظفرة، بمشاركة أكثر من 7.700 فرد. وأُقيمت مهرجانات «دقايق» للياقة في ست مناطق في إمارة أبوظبي، واستقطبت أكثر من 1.400 مشارك، وتنظم كل شهرين خلال عام 2026.

أخبار متعلقة :