نهيان بن زايد: الشيخ زايد نموذج استثنائي في ترسيخ قيم العطاء

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد) 

أكد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، أن يوم زايد للعمل الإنساني الذي يوافق الـ19 من رمضان من كل عام، يمثل محطة إنسانية ننهل فيها من القيم التي غرسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي جعل من العطاء نهجاً ثابتاً في مسيرة دولة ، موضحاً سموه أن العمل الإنساني في الدولة لم يكن يوماً عملاً موسمياً أو استجابة ظرفية، بل منظومة متكاملة تجعل من احترام الإنسان وصون كرامته، وتوفير فرص الحياة الكريمة له أينما كان، النهج الذي يصنع أثراً دائماً في حياة الناس. 

وقال سموه، إن المغفور له الشيخ زايد كان نموذجاً استثنائياً في ترسيخ قيم العطاء والعمل الإنساني، حيث آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للأمم، وإن مد يد العون للمحتاجين واجب أخلاقي وإنساني يتجاوز الحدود والجغرافيا، ومن هذا الإيمان العميق انطلقت مسيرة الخير التي رسّخت مكانة دولة الإمارات كإحدى أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني حول العالم، لتبقى مآثره ومبادئه مصدر إلهام متجدد للأجيال ولمختلف المؤسسات التي تواصل اليوم حمل رسالته الإنسانية.
وأضاف سموه أن دولة الإمارات استطاعت؛ بفضل رؤية قيادتها الحكيمة، أن تقدم نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني يقوم على الانتقال من تقديم المساعدات التقليدية إلى بناء الحلول المستدامة التي تعزز قدرة المجتمعات على الاعتماد على نفسها، وتمكينها اقتصادياً بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن إنسانية دولة الإمارات أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً يحتذى به في مدّ جسور الخير والتضامن بين الشعوب، حيث لم تتوقف مبادراتها الإنسانية عند حدود الجغرافيا أو اختلاف الثقافات، بل امتدت لتصل إلى مختلف أنحاء العالم استجابة لنداء الإنسان أينما كان. 
ولفت سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، إلى أن ما حققته دولة الإمارات من حضور عالمي في ميادين العمل الإنساني هو ثمرة رؤية قيادية تؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية وغايتها، وأن دعم المجتمعات وتمكينها هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، موضحاً أن الإمارات ستواصل، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تعزيز دورها الإنساني على المستوى الدولي، والعمل مع شركائها حول العالم لنشر قيم الخير والعطاء، وترسيخ رسالة إنسانية تعكس إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

نهج العطاء 
من ناحيته، أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، أن يوم زايد للعمل الإنساني يمثل مناسبة وطنية وإنسانية نستذكر فيها القيم التي أسس عليها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهج العطاء في دولة الإمارات، وهو نهج يقوم على الرحمة والتكافل والعمل من أجل الإنسان دون تمييز، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات اليوم كإحدى أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني على المستوى العالمي. 
وأوضح أن العمل الإنساني في دولة الإمارات يشهد تطوراً نوعياً مستمراً عام بعد الآخر بفضل دعم القيادة الرشيدة، حيث انتقلت المبادرات الإنسانية من مرحلة تقديم الدعم المباشر إلى بناء برامج تنموية مستدامة تسهم في تحسين حياة المجتمعات وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، لافتاً إلى أن المؤسسات الإنسانية الإماراتية تعمل اليوم وفق رؤية متكاملة تجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة والاستثمار التنموي طويل الأمد. 
وأضاف الفلاحي أن مؤسسة زايد الخير تواصل تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية انطلاقاً من استراتيجيتها الجديدة التي تركز على تعزيز الأمن الغذائي، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجاً، والمساهمة في بناء أنظمة زراعية وغذائية قادرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية في امتداد لرؤية الشيخ زايد الثاقبة والتي ترى بأن الزراعة والبيئة أساس استقرار المجتمعات وازدهارها، موضحاً أن مؤسسة زايد الخير ماضية في تطوير أدواتها وبرامجها الإنسانية بما يتواكب مع التحديات العالمية المتغيرة، وبما يعزز من قدرتها على تحقيق أثر إنساني مستدام داخل الدولة وخارجها. 
وأشار الفلاحي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المبادرات التي تركز على التنمية الزراعية والأمن الغذائي والعمل الإنساني المتكامل، بما يجسد رؤية الإمارات في أن يكون العطاء جسراً للتنمية والاستقرار وبناء المجتمعات، إضافة إلى تطوير الشراكات مع المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية لتعظيم أثر برامجها، وتوسيع نطاق المستفيدين منها. 

مبادرات إنسانية 
تواصل مؤسسة زايد الخير تنفيذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تستهدف دعم المجتمعات، انطلاقاً من رسالتها القائمة على تعزيز قيم العطاء والتضامن الإنساني، وترسيخ الأثر المستدام في حياة المستفيدين، حيث شهدت تنفيذ برامج إنسانية واسعة النطاق شملت مبادرات الإغاثة الإنسانية وتوفير الدعم الغذائي للمحتاجين في عدد من الدول، إضافة إلى برامج المساعدات الموسمية الرمضانية «إفطار صائم» الذي يسهم في دعم مئات الآلاف من الأسر داخل وخارج الدول خلال شهر رمضان المبارك. 
كما تواصل المؤسسة تعزيز برامج الأمن الغذائي والتنمية الزراعية لاسيما في قارتي آسيا وأفريقيا الأشد حاجة إلى جهود التنمية ضمن توجهاتها الاستراتيجية الجديدة، حيث تعمل على دعم مشاريع زراعية وتنموية تهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي، وتعزيز قدرة المجتمعات على تحقيق الاكتفاء الغذائي، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لتلك المجتمعات. 

شراكات دولية 

عملت المؤسسة على توسيع وتطوير خريطة شراكاتها الاستراتيجية المحلية والدولية مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الإنسانية الدولية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية؛ بهدف توسيع نطاق برامجها، وتعزيز التكامل بين الجهود الإنسانية المختلفة، بما يسهم في تحقيق أثر أكبر وأكثر استدامة، حيث تواكب تلك الشراكات رؤية المؤسسة التي تسعى إلى بناء برامج تنموية مستدامة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة المجتمعات، بما يعزز من فرص النمو والاستقرار على المدى الطويل. 

مواصلة العطاء 

تواصل مؤسسة زايد الخير مسيرتها الإنسانية مستلهمةً نهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تعمل على ترسيخ قيم الخير والتكافل الإنساني، وتعزيز أثر المبادرات التي تخدم الإنسان وتدعم استقرار المجتمعات، إيماناً منها بأن الخير قيمة إنسانية جامعة تتجاوز الحدود والثقافات، وأن نشر ثقافة العطاء والتضامن يسهم في بناء عالم أكثر توازناً وإنسانية.

أخبار متعلقة :