ابوظبي - سيف اليزيد - هدى الطنيجي (أبوظبي)
أكد عدد من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أن يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة وطنية لتخليد إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتجسيد إرث زايد الإنساني ورسالة الإمارات الراسخة في التضامن العالمي، وتقديم المساعدات بلا تمييز لخدمة الإنسانية كرمز عالمي للعطاء والإنسانية، وترسيخ مكانة الإمارات دولة مانحة.
وقال الدكتور أحمد عبد الحسيب السنتريسي، أستاذ الشريعة والقانون جامعة الأزهر: في يوم زايد للعمل الإنساني، نستصحب بكل فخر واعتزاز السيرة العطرة للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل العمل الإنساني نهجاً راسخاً في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد آمن - طيّب الله ثراه - بأن الثروة الحقيقية تكمن في خدمة الإنسان وصون كرامته، وأن العطاء مسؤولية أخلاقية تتجاوز الحدود والجغرافيا، لذا اتّجه - طيّب الله ثراه - إلى تقديم أوجه الدعم كافة للإنسانية، لما يحققه ذلك من تعزيز السلام والاستقرار، ودعم التعاون بين الشعوب، الأمر الذي يكون له الأثر في تحقيق استدامة التقدم المجتمعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، أسّس رؤية إنسانية شاملة، أساسها حفظ الكرامة الإنسانية، بأن يعيش الفرد حياة كريمة، وما يقتضيه ذلك من العمل على تقديم المساعدات، وبناء المدارس والمستشفيات، وإطلاق المبادرات الإغاثية في مختلف أنحاء العالم، وتُوّج هذا النهج بإنشاء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، التي حملت رسالته إلى عشرات الدول، لا سيما العربية منها، مقدمة الدعم في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة والتنمية المستدامة، دون تمييز بين دين أو عِرق أو لغة.
وأضاف: شكّلت مصر مكانة، خاصة في قلب الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، حيث جسّدت العلاقات الإماراتية المصرية نموذجاً فريداً للأخوة والتضامن، حيث أسهمت دولة الإمارات في دعم مشروعات تنموية وخدمية عديدة في مصر، إيماناً بوحدة المصير، وتعزيزاً لروابط التاريخ المشترك. ولا تزال هذه العلاقة الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين تمتد في مجالات التنمية والعمل الإنساني، تعزيزاً للاستقرار والازدهار.
وأكد أن يوم زايد للعمل الإنساني يبقى مناسبة للتأكيد المتجدد على أن قيم العطاء والتسامح والتكافل التي أرساها الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، ستظل نبراساً يضيء درب الإمارات وشعوب العالم، ورسالة محبّة وسلام عبر الأجيال المتعاقبة.
مآثر خالدة
من جانبه، قال الدكتور مداوي معارف، عضو المجلس العالمي لشيوخ القراء التابع إلى رابطة العالم الإسلامي، من جمهورية إندونيسيا: يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة وطنية سامية، تتجدد فيها معاني العطاء، وتُستحضر فيها سيرة قائدٍ لم يكن العمل الإنساني عنده فعلاً موسمياً، بل كان نهج حياةٍ ورؤية دولة، إنه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي رسّخ في وجدان الإمارات، قيادةً وشعبًا، أن الخير رسالة، وأن الإنسان هو الغاية الأولى لكل تنمية.
وأضاف: جسّد الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، قوله تعالى: ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾، فجعل الإحسان سياسةً، والتكافل ثقافةً، والتسامح مساراً وطنيّاً، والعطاء نهجاً يبلغ الآفاق.
وأشار إلى أن مسيرة الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، تميّزت بدعمٍ ثابتٍ للمجتمعات المحتاجة، وبشراكاتٍ تنمويةٍ مع الدول الشقيقة والصديقة، قائمة على الاحترام المتبادل، والسعي لصالح الإنسان، فتحوّلت دولة الإمارات العربية المتحدة في عهده إلى نموذجٍ عالمي في العمل الإنساني والتنموي، حتى بات اسمها مقترناً في المحافل الدولية بالإغاثة العاجلة والمشروعات المستدامة في التعليم والصحة والبنية التحتية، ولم يكن هذا العطاء مجرد استجابةٍ ظرفية، بل كان رؤيةً استراتيجيةً تؤمن بأن بناء الإنسان هو أساس استقرار الأوطان، وأن الاستثمار فيه هو أعظم استثمار.
وذكر أن القيادة الرشيدة واصلت هذه المسيرة المباركة، مؤكداً أن العمل الإنساني ركيزة من ركائز الهوية الإماراتية، وجزء أصيل من رسالتها العالمية، وتتجلّى هذه الروح الإنسانية في العلاقات الأخوية المتينة بين دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا، التي قامت على الاحترام والتعاون والتكامل، فقد شهدت السنوات الماضية تعاوناً مثمراً في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
شواهد
وقال: من الشواهد البارزة على هذه العلاقة، إنشاء مسجد الشيخ زايد الكبير في مدينة سولو الإندونيسية، ليكون منارةً للعلم والعبادة، وشاهداً على عمق الروابط الروحية والثقافية، كما يجسّد مسجد الرئيس جوكو ويدودو في أبوظبي معنى التبادل الحضاري والوفاء المتبادل بين القيادتين والشعبين. إنها رسائل معمارية تعبّر عن حوار الحضارات، وترسّخ أن دور العبادة يمكن أن تكون جسراً للمحبة والتلاقي، رحم الله الشيخ زايد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وَحَفِظَ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأدام على دولة الإمارات نعمة الأمن والعطاء، وجعلها دائماً مصدراً للخير والسلام.
أخبار متعلقة :