خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تداعيات إقليمية ودولية خطيرة لاستمرار الاعتداءات الإيرانية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد شعبان (القاهرة)

حذر خبراء ومحللون من خطورة تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مؤكدين أن سياسات طهران تُنذر بتقويض استقرار المنطقة بأكملها، وفتح الباب أمام مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، زيد الأيوبي، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تعد انتهاكاً سافراً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن دول المنطقة لا تساعد الولايات المتحدة الأميركية في الهجوم على إيران، وتتبع سياسة ضبط النفس، لأنها لا تريد تصاعد الحرب أو توسعها.
وشدد الأيوبي، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن الاعتداء الإيراني يجب أن يُعالج من خلال الوسائل الدبلوماسية، وبالتوازي مع تحرك دولي فاعل تجاه النظام الإيراني.
وأشاد بمواقف دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، واعتمادها سياسة ضبط النفس وعدم الانخراط في الحرب، مؤكداً أن القيادة الإماراتية انتهجت سياسة حكيمة للحفاظ على أمن الدولة وشعبها والمقيمين فيها. 
وقال إنه ورغم الاعتداءات المتكررة، فإن المنطقة لم تنجرّ إلى ما يريده النظام الإيراني، الذي يمثل عقبة أمام تحقيق الأمن والسلم الإقليمي، مؤكداً أن تلعب دوراً أساسياً في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، أكد الدكتور عمرو الديب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لوباتشيفسكي الحكومية الروسية، أن استمرار الاعتداءات العدوانية الإيرانية ضد دول الخليج العربي يمثل خطراً كبيراً يتجاوز مجرد انتهاك سيادة هذه الدول، ليصل إلى مستوى تهديد حقيقي للأمن الإقليمي والدولي بأكمله.
وذكر الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القضية لا تتعلق فقط بأمن دول الخليج أو الاعتداء على سيادتها، إذ إن الاعتداءات الإيرانية تشكل تهديداً إقليمياً وعالمياً خطيراً، مشيراً إلى أن موقف دول الخليج يعكس حالة من الصبر والرغبة الحقيقية لدى قياداتها في تجنب الانجرار إلى حرب واسعة قد تشمل دولاً عديدة في المنطقة.
وأوضح أن الاعتداءات الإيرانية لا تؤثر على دول الخليج فحسب، بل تهدد استقرار المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن اقتصاد الإمارات يرتبط باقتصادات دول عديدة في العالم، والعمليات التجارية التي تمر عبر أراضيها تؤثر بشكل مباشر في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الديب إلى أن العديد من دول العالم، خصوصاً في أفريقيا، تعتمد على سلاسل الإمداد اللوجستية العالمية، التي تمثل فيها الإمارات حلقة محورية ومهمة، بما في ذلك أسواق الطاقة التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، مؤكداً أن الممارسات الإيرانية تفتح أبواباً خطيرة للتوترات والصراعات المباشرة في الشرق الأوسط، وفي حال إطلاق العنان لعمليات الرد السريع، فقد تشهد المنطقة حرباً مباشرة يصعب احتواؤها أو إيقافها.
ولفت إلى أن الدول الخليجية، وعلى رأسها الإمارات، لعبت دور الوسيط في الخلافات والصراعات الإقليمية والدولية، وإذا دخلت هذه الدول في مواجهة مباشرة مع طهران، فمن سيكون الوسيط؟ ومن سيعيد الأطراف إلى مائدة المفاوضات؟، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تتم من دون أسباب أو دوافع حقيقية، لا سيما أن هذه الدول لم تمثل في أي وقت تهديداً لإيران أو لأي دولة أخرى في المنطقة.
وحذر الديب من خطورة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن استمرار الحرب، والتي تشمل أسعار السلع المرتبطة بسلاسل الإمداد الدولية والأمن الغذائي، سواء في الدول الأوروبية الغنية أو في الدول الأفريقية التي تعاني الفقر وتعتمد على استمرار تدفق الإمدادات لتلبية احتياجات شعوبها.
وشدد الديب على أن المجتمع الدولي مطالب بدور أكبر يتمثل في الضغط على الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والتحركات العدوانية.
وأكد أن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركناً أساسياً من استقرار العالم، محذراً من أن أي خلل في أمن هذه المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين البشر حول العالم اقتصادياً وأمنياً، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً سريعاً وجاداً.

أخبار متعلقة :