بتوجيهات «أم الإمارات».. الاتحاد النسائي العام يختتم زيارته الرسمية للصين

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (وام)

اختتم وفد الاتحاد النسائي العام، برئاسة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد، زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، من 12 إلى 19 أبريل، والتي استهدفت بناء شراكات استراتيجية دولية تدعم مسار تمكين المرأة الإماراتية، وتعزز حضورها عالمياً.

وتأتي هذه الزيارة بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم »، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ترجمة لرؤية دولة الإمارات في الارتقاء بتمكين المرأة إلى مرحلة صناعة الأثر العالمي، ضمن مستهدفات «أم الإمارات 50:50»، من خلال توسيع حضور المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات الحيوية، وتعزيز دورها شريكاً فاعلاً في مسارات التنمية الدولية، في إطار نهج متكامل يجمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعكس شمولية الرؤية الإماراتية في تمكين المرأة، وتعزيز حضورها الدولي.
وشهدت الزيارة برنامج عمل مكثفاً، وقد تم تنظيمها بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية الصين الشعبية، التي أسهمت في تنسيق اللقاءات، وترتيب برنامج الزيارة. عكس عمق الحضور المؤسسي واتساع نطاق الشراكات، حيث عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع 107 جهات صينية، بمشاركة 188 شخصية من القيادات الحكومية والاقتصادية، توزعت بين اجتماعات رسمية ضمت 49 مشاركاً، وطاولات مستديرة شارك فيها 25 ممثلاً عن جهات مختلفة، إلى جانب التجمع الأول لمجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني لبناء العلاقات الذي استقطب 114 مشاركاً من 81 جهة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة التعاون وتنوع الشركاء.
كما امتد نطاق التفاعل إلى منظومة مؤسسية واسعة تضم نحو 1942 جهة تابعة للكيانات التي تم الالتقاء بها، فيما حققت الفعاليات المصاحبة صدى إعلامياً لافتاً، إذ سجّلت التغطيات الإعلامية الصينية خلال أول يومين من الزيارة أكثر من 70 مليون ظهور عبر المنصات المختلفة، وأكثر من 400 ألف قراءة، إلى جانب مئات المواد الإعلامية والتفاعلات الرقمية، ما يعكس الحضور المؤثر للزيارة على المستويين الإعلامي والمهني.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية إضافية في ضوء المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بريادة الأعمال النسائية في الصين، حيث تتجاوز القيمة السوقية للشركات المدرجة، التي تقودها نساء في سوق الأسهم الصينية أكثر من 10 تريليونات يوان صيني، في دلالة على ثقل الحضور النسائي في الاقتصاد.
وأكدت نورة خليفة السويدي أن الزيارة شكلت محطة متقدمة في مسار بناء الشراكات الدولية، وأسفرت عن مخرجات نوعية، شملت توقيع مذكرات تفاهم، وتوسيع مجالات التعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية والمنظمات المعنية بتمكين المرأة في الصين، بما يسهم في تطوير مبادرات مشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
وأضافت أن هذه المخرجات تعكس توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ حضور المرأة الإماراتية على الساحة الدولية، وتعزيز إسهامها في الاقتصاد المستقبلي، بما يواكب تطلعات دولة الإمارات في بناء نماذج تنموية مستدامة قائمة على المعرفة والشراكات الفاعلة.
وأكدت المهندسة غالية المناعي، رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، أن سفارات دولة الإمارات حول العالم تمثل ركيزة أساسية في دعم مستهدفات «أم الإمارات 50:50»، من خلال تعزيز الشراكات الدولية، وتمكين المرأة الإماراتية على الساحة العالمية.
وأضافت أن الاتحاد يتبنى توجهاً استراتيجياً نحو التوسع في بناء شراكات نوعية، بما يعزز حضور المرأة الإماراتية نموذجاً ملهماً لنساء العالم، مشيرة إلى أن هذه الجهود تنفذ بالتكامل مع السفارات لضمان استدامة التعاون، وتوسيع أثر المبادرات في الدول الشريكة.

تطوير المبادرات النوعية

لقد تم إسناد رئاسة مجلس رائدات الأعمال الإماراتي-الصيني إلى المستشارة آمنة الحمادي، نائب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية الصين الشعبية، لتمثيل كلٍ من الاتحاد النسائي العام وسفارة دولة الإمارات في الاجتماعات الرسمية والفعاليات ذات الصلة، بما يعزز التكامل المؤسسي، ويرسخ الحضور المشترك للدبلوماسية الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، ويدعم فاعلية أعمال المجلس في مرحلته المقبلة.
وفي المحطة الختامية للزيارة، قام الوفد بجولة لمصنع للزخرفة الملونة على الخزف في بكين، واطلع على مراحل إنتاج الخزف الفني، الذي يُعد من أبرز الحرف التقليدية الصينية، لما يتميز به من دقة في التصنيع وجودة في الزخرفة اليدوية. كما تناولت الزيارة بحث سبل دعم رائدات الأعمال في قطاع الصناعات الإبداعية والحرفية، وتعزيز تحويل الموروث الثقافي إلى فرص اقتصادية مستدامة.
وأكد الوفد في ختام زيارته أهمية مواصلة العمل المشترك مع الشركاء الدوليين، بما يدعم تطوير المبادرات النوعية، ويوسع نطاق التعاون، ويسهم في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية عنصراً مؤثراً في صياغة مستقبل التنمية على المستوى العالمي، معرباً عن تقديره للدور الذي قامت به سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين في دعم وتنظيم برنامج الزيارة.

أخبار متعلقة :