ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف، دينا جوني (دبي)
أكد مؤثرون من دول مجلس التعاون الخليجي، أن صناع المحتوى والمؤثرين في دول المجلس نجحوا في حربهم الإعلامية ضد السردية الإيرانية المغلوطة والزائفة، والتي فشلت في تمرير مفاهيمها السلبية وآرائها الخاطئة في محاولة تبرير اعتداءاتها الغاشمة على دول المنطقة.
وأشاروا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، على هامش ملتقي «مؤثري الخليج» أمس في دبي، إلى أهمية توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي وتعزيز السردية المشتركة لمواجهة التحديات وترسيخ صورة المنطقة كنموذج للتنمية والاستقرار.
وتفصيلاً، أكد معالي سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الأسبق في دولة الكويت الشقيقة، أن أهمية هذه التجمعات الخليجية، تكمن في تعزيز التنسيق والتقارب بين الإعلاميين وصنّاع المحتوى، بما يسهم في توحيد الرسائل وتقوية الحضور الإعلامي الخليجي.
وشدد على أن وحدة الصف الخليجي لم تعد خياراً، بل ضرورة وجودية، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون أثبتت عبر التاريخ قدرتها على التكاتف في مواجهة التحديات، وهناك الكثير من التجارب الناجحة في هذا الجانب، ومن أبرزها الدور الخليجي المشترك في دعم الكويت خلال أزمة عام 1990.
من جانبه، أكد الدكتور سلطان النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز السردية الخليجية والعربية الموحدة قادرة على مواجهة السرديات المغلوطة، في ظل ما تمر به المنطقة من أحداث كبيرة.
وأوضح أن بناء سردية قوية لا يقتصر على المحتوى فحسب، بل يتطلب أدوات فعّالة وفهماً دقيقاً للجمهور المستهدف بما يعزز القدرة على التأثير الإيجابي ونقل صورة حقيقية عن مسيرة التنمية والاستدامة التي تشهدها دول الخليج، مشيراً إلى أن سردية دول الخليج قادرة على تفنيد السرديات الأخرى، والتأكيد على أن منطقة الخليج عصية على من يحاول الاعتداء عليها.
بدوره، أكد محمد بهارون، مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، أن دور صنّاع المحتوى يكتسب أهمية متزايدة في ظل «حرب المفاهيم والسرديات»، مشيراً إلى أن القدرة على تقديم السردية الصحيحة تعكس صورة المجتمعات وتحميها من التأثيرات الخارجية.
وأوضح أن غياب هذه السردية يفتح المجال أمام روايات غير دقيقة قد تؤثّر في المحيطين الإقليمي والدولي، مما يستدعي حضوراً مهنياً وفاعلاً.
من ناحيته، نوه طلال البحيري، صانع المحتوى ومؤثر الكويتي، بأهمية التزام المؤثرين بالمصادر الرسمية وتجنب نشر الإشاعات خاصة في أوقات الأزمات، لافتاً إلى أن صناع المحتوى يتحملون مسؤولية كبيرة في توعية الجمهور وتعزيز الاستقرار المجتمعي وهو ما تجلى في التفاعل الإيجابي والدفاع العفوي عن دول الخليج عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى إبراهيم الذهلي، صانع محتوى إماراتي ومحاضر في القطاع السياحي، أن صانع المحتوى الخليجي بات اليوم أكثر أهمية وتأثيراً، في ظل هيمنة الإعلام الحديث الذي أصبح الأسرع وصولاً إلى الجمهور والأوسع انتشاراً، متقدماً على الوسائل التقليدية التي بدأت بدورها تواكب هذا التحول.
وأكد أن الدور الإيجابي لصانع المحتوى يتمثل في نقل الصورة الحقيقية كما هي، من دون تضليل أو مبالغة، من خلال تقديم الواقع كما يعيشه الناس، مشيراً إلى أن ما شهدته دولة الإمارات خلال الأزمات من استقرار اقتصادي وأمني، وجاهزية عالية وبنية تحتية متطورة، شكّل نموذجاً تم نقله إلى العالم عبر هذه المنصات.
من جهتها، تحدثت أمينة حقيقي، صانعة محتوى ومؤثرة من مملكة البحرين الشقيقة، عن دور صانع المحتوى في ظل الاعتداءات الغاشمة التي تتعرض لها المنطقة، حيث يتوجب عليه أن ينشر الوعي والفهم الصحيح سواء بين المجتمع الخليجي أو العربي.
وأكدت أهمية توحيد لغة الخطاب بين صناع المحتوى الخليجيين ومساندة دور الحكومات الخليجية في تعزيز الأمن والأمان لشعوبها وحماية مجتمعاتها، مشددة على أن ما تتعرض له دول الخليج من اعتداءات إيرانية آثمة، لن يؤثر على دولة المنطقة، بل سيزيدها تصميماً وإرادة على مواصلة مسيرة التقدم والازدهار.
ولفتت إلى ضرورة أن يدرك المؤثرون أن الوقت الراهن يستوجب المساهمة في حماية المجتمعات وصد الهجمات التي تستهدف تلاحم المجتمع، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لها متابعون بأعداد كبيرة جداً حول العالم بما في ذلك منطقة الخليجي العربي.
ووصفت صانع المحتوى بالجندي في ساحة الحرب الإعلامية، التي لا تقل أهمية عن الحرب العسكرية وصد الاعتداء، وهو ما يستلزم توعية المجتمع والمساهمة في فهم الأحداث بشكل صحيح، معتبرة أن المؤثر الخليجي قام بدوره بشكل جيد خلال الأزمة الحالية، وكانوا على قدر المسؤولية والحدث منذ اليوم الأول، وتكاتفوا معاً في تعزيز الشعور بالأمن والأمان ومواجهة الفتن والإشاعات المغرضة التي استهدفت شعوب المنطقة كما استهدفت أراضيها.
أخبار متعلقة :