ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (رام الله، القاهرة)
شددت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية الفلسطينية، على أهمية العلاقات المتنامية التي تجمع بين دولة الإمارات وفلسطين، مشيدة بالدعم الإماراتي المتواصل للشعب الفلسطيني.
وأوضحت شاهين في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تلعب دوراً محورياً وفاعلاً في دعم المشاريع الإنسانية والإغاثية في غزة، مما يعزز الجهود الرامية لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحرب والتهجير.
وفي سياق متصل، قالت الوزيرة الفلسطينية: «إن الاعترافات الدولية التي حصلت عليها دولة فلسطين تمثل دعائم سياسية وقانونية قوية، وتقر بالشرعية الفلسطينية كدولة مستقلة ذات سيادة، مؤكدة أنه لا رجعة عن هذه الاعترافات».
وأضافت: «رغم أن بعض هذه الاعترافات لم تتحول بعد إلى ضغط عملي مباشر على إسرائيل، فإنها تُعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، إذ إن الطريق نحو إنهاء الاحتلال لا يُبنى في لحظة واحدة، بل هو نتاج عمل مستمر عبر عقود، ولقد لاحظنا أن بعض الدول قد أخذت إجراءات فعلية لم تكن مدرجة سابقاً».
وأوضحت أن هذه الاعترافات توفر أرضية قانونية وسياسية واقتصادية لتعزيز الدولة الفلسطينية، وتشكل قاعدة لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تنفيذ القرارات الدولية، مضيفة: نواصل الضغط على هذه الدول لدعم خطوات عملية، بما في ذلك فرض عقوبات، وتحريك المبادرات القانونية والسياسية ضد الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وأشارت شاهين إلى خطوات ستتخذها وزارة الخارجية الفلسطينية في ضوء قانون إعدام الأسرى، الذي أقره الكنيست، إذ يُعد هذا القانون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، مشددة على أن هذه الإجراءات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتأتي الخطوة الإسرائيلية كجزء من سلسلة إجراءات ممنهجة ومقصودة للتضييق على الشعب الفلسطيني.
وكشفت الوزيرة الفلسطينية عن سعي الوزارة لتقديم ملف شامل حول القانون الإسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، لضمان محاسبة السلطات الإسرائيلية، ووقف مسار مأسسة، وتشجيع الإبادة والجريمة، مشيرة إلى العمل على حشد التأييد الدولي من أجل الضغط على إسرائيل لإلغاء هذه الإجراءات، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، وفقاً للمعايير القانونية الدولية.
ورداً على المخاوف بخصوص المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، أشارت شاهين إلى أن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ليسا مجرد مكانين دينيين مقدسين فحسب، بل يشكّلان رمزين حضاريين وتاريخيين لفلسطين وللإنسانية جمعاء، وأي استهداف لهما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً جدّياً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأفادت شاهين بأن أي مساس بهذين الموقعين المقدسين أو استهدافهما من قبل السلطات الإسرائيلية يُمثّل تصعيداً بالغ الخطورة وتجاوزاً لجميع الخطوط الحمراء، وستترتب عليه تداعيات سياسية وقانونية جسيمة، من شأنها أن تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة للتحرك العاجل والحازم لوقف هذه الانتهاكات، وضمان المساءلة، وعدم الإفلات من العقاب.
وذكرت شاهين أن وزارة الخارجية الفلسطينية تتابع تطورات الأوضاع على مدار الساعة، حيث تكثّف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة «اليونسكو» والدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي؛ بهدف إلزام إسرائيل باحترام التزاماتها القانونية، وضمان حماية حق وصول المصلين إلى الأماكن المقدسة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، وصون المقدسات من أي انتهاك أو مساس تحت أي ظرف.
أخبار متعلقة :