موسوعة القيادة الإماراتية.. إرث الوطن

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - (أبوظبي- الاتحاد)

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتعدد فيه مصادر المعرفة، تزداد الحاجة إلى مَراجع وطنية رصينة تحفظ الذاكرة الفكرية وتُيسّر الوصول إليها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بفكر القيادة ودورها في صياغة مسار الدولة وتوجيه خياراتها الاستراتيجية. ومن هذا المنطلق، تبرز موسوعة القيادة الإماراتية «الاتحاد» بوصفها مشروعاً وطنياً معرفياً يتجاوز فكرة التوثيق التقليدي، ليؤسّس لمنهج متكامل في فهم المنظور الإماراتي تجاه مختلف القضايا والشؤون العامة.
لقد شكّل الإرث الفكري للقيادة الرشيدة في دولة حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، وكان حاضراً في كل مفصل من مفاصل التنمية، من قضايا السياسة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الدولية إلى قضايا المرأة والشباب وشؤون المجتمع والثقافة والعلوم، وصولاً إلى ترسيخ قيم الاتحاد وبناء الإنسان. غير أن هذا الإرث، على ثرائه وعمقه، ظل موزعاً عبر مصادر متعددة، ما جعل الوصول إليه بصورة شاملة وسلسة تحدياً أمام الباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الوطني.
وهنا تحديداً تتجلى أهمية إطلاق موسوعة القيادة الإماراتية، التي جاءت لتسد هذه الفجوة المعرفية، وتحوّل الإرث الفكري إلى منصة جامعة سهلة الوصول، وموثوقة علمياً ومنهجياً.
أبرز ملامح موسوعة القيادة الإماراتية:

-جاءت لتسد هذه الفجوة المعرفية، وتحوّل الإرث الفكري إلى منصة جامعة سهلة الوصول، وموثوقة علمياً ومنهجياً.
-مشروع وطني منبثق من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يجمع إرث الوطن الفكري النابع من قيادته الرشيدة
-خطوة متقدمة في مسار توثيق التجربة الإماراتية، ومنهج لفهم رؤيتها تجاه القضايا المختلفة وأداة فاعلة في تشكيل الوعي الوطني
-تأكيد جديد على أن القيادة في دولة الإمارات أسّست مدرسة فكرية متكاملة تستحق أن تُحفظ وتُقرأ وتُنقل بثقة إلى الأجيال القادمة.

فكرة الموسوعة
فكرة الموسوعة لم تنطلق من فراغ، بل من وعٍ عميق بأهمية هذا الإرث في تشكيل الوعي الوطني والمخزون المعرفي، ليس فقط للمفكر الإماراتي أو الباحث الأكاديمي، بل أيضاً للإعلامي والمؤلف والمؤسسات التعليمية، وحتى على المستوى المجتمعي العام وفضاء وسائل التواصل الاجتماعي.
إن جمع فكر القيادة في منصة واحدة يتيح قراءة متكاملة للتجربة الإماراتية، ويفتح المجال لفهم أعمق لكيفية تحوّل الرؤية القيادية إلى سياسات واقعية وإنجازات ملموسة.

وتأتي موسوعة القيادة الإماراتية «الاتحاد» بوصفها مشروعاً وطنياً منبثقاً من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لتكون الموسوعة الجامعة لإرث الوطن الفكري النابع من قيادته الرشيدة. فهي منصة إلكترونية شاملة تضم بين جنباتها موروثاً تاريخياً وثقافياً وفكرياً وحضارياً، ورصيداً زاخراً من مقولات القيادة الإماراتية وأعمالها الخالدة في مختلف المجالات، المكتوبة منها والمرئية والمنقولة.
ويمنح هذا التنوع في المحتوى الموسوعة قدرة فريدة على مخاطبة شرائح مختلفة من المستخدمين، كلٌّ بحسب اهتمامه واحتياجه المعرفي.


ويكتسب المشروع بعده الاستراتيجي من حجم المادة التي يحتويها، حيث تضم الموسوعة حالياً أكثر من ثلاث وعشرين ألف مادة من الإرث الفكري لقادة الدولة، جرى رصدها وتوثيقها منذ تأسيس الاتحاد وحتى اللحظة الراهنة، مع استمرار عملية الرصد والتحديث لحظة بلحظة. هذا الامتداد الزمني يمنح الموسوعة قيمة تحليلية إضافية، لأنها تتيح تتبع تطور الفكر القيادي، وفهم السياقات التي تشكلت فيها القرارات الكبرى التي صنعت مسيرة الدولة.

ولا تقتصر أهمية الموسوعة على كونها مرجعاً أرشيفياً، بل تتجاوز ذلك لتكون نافذة معرفية مفتوحة تُمكّن الجميع من استكشاف إرث القيادة وأثره في بناء وطنٍ استطاع أن يحقق حضوراً فاعلاً على المستويين الإقليمي والدولي. فهي تشكّل علامة فارقة في توثيق مسيرة النجاحات الوطنية، وتبرز الدور المحوري للقيادة في دفع عجلة التنمية والتقدم، مستندة في ذلك إلى سهولة الوصول والمصداقية العلمية، وهما عنصران نادراً ما يجتمعان بهذا الشكل المتوازن.
كما يعزّز من قيمة الموسوعة اعتمادها على شراكات استراتيجية مع مؤسسات وطنية رائدة، مثل وكالة أنباء الإمارات والأرشيف والمكتبة الوطنية، إضافة إلى انفتاحها على المجتمع من خلال زيارات تعريفية في مواقع مختلفة، بما يعكس إيمان القائمين عليها بأن الإرث الفكري للقيادة ليس حكراً على النخب الأكاديمية، بل هو ملك معرفي للمجتمع بأسره.
في المحصلة، تمثل موسوعة القيادة الإماراتية «الاتحاد» خطوة متقدمة في مسار توثيق التجربة الإماراتية، ومنهجاً لفهم رؤيتها تجاه القضايا المختلفة، وأداة فاعلة في تشكيل الوعي الوطني. إنها تأكيد جديد على أن القيادة في دولة الإمارات لم تصنع إنجازات فحسب، بل أسّست مدرسة فكرية متكاملة تستحق أن تُحفظ وتُقرأ وتُنقل بثقة إلى الأجيال القادمة.


 

أخبار متعلقة :